هروب طفلة من النزاع: قصة غزل

غزل، البالغة من العمر ٩ سنوات، نزحت من منزلها في الجنوب بسبب تصاعد النزاع، وتجد الآن ملاذًا في مدرسة رسمية تحولت إلى مركز إيواء

يونيسف لبنان
cover photo
UNICEF
31 كانون الأول / ديسمبر 2024

"لن يحدث شيء إلا ما كتبه ربنا. إذا كان مقدرًا لي أن أموت، سأموت، وإذا كان مقدرًا لي أن أعيش، سأعيش"، قالت غزل، فتاة تبلغ من العمر ٩ سنوات نازحة من جنوب لبنان إلى بيروت بسبب تصاعد الصراع الذي ينتشر في جميع أنحاء البلاد.

قبل الفرار إلى بيروت، كانت غزل تلعب مع شقيقها وأصدقائهما، مستمتعين ببراءة الطفولة. في المساء، كانوا يستحمون، يتناولون العشاء، ويذهبون للنوم بسلام. ولكن الآن، تبدو هذه الحياة بعيدة. إنها تتوق لوقت تعيش فيه عائلتها وأصدقاؤها معًا مرة أخرى، دون خوف أو انفصال. "إذا مات شخص ما، لا سمح الله، ماذا سنجني من ذلك؟" تتساءل غزل.

غزل قلقة أيضًا بشدة على جدتها، وتخشى أن يحدث لها مكروه. "كيف يمكنني أن أعرف إذا كانت قد تمرض الآن، لا سمح الله؟ ماذا سأفعل حينها؟" تتساءل، والقلق يثقل كاهلها الصغير.

ومع استمرار الصراع، تخشى غزل أن الحياة تزداد سوءًا. كل يوم تسمع أن الحرب لن تنتهي قريبًا، وهذا يرعبها. واحدة من أكبر مخاوفها هي مدرستها. "أتمنى أن تبقى مدرستي آمنة وألا تتعرض لأي خدش، لأن في النهاية، هي مدرستي، وعندما أكبر، سيكون مستقبلي هناك". على الرغم من الصعوبات، تشعر غزل بالامتنان لأنها تستطيع الذهاب إلى المدرسة في بيروت. لكن طموحاتها تتجاوز مجرد اللعب. تنهي غزل حديثها قائلة "لا أريد فقط أن ألعب؛ أريد أن أتعلم وأدرس".

بالنسبة للأطفال في لبنان، بالإضافة إلى الموت والإصابات والنزوح، أدى تصاعد الأعمال العدائية إلى زرع خوف شديد في حياتهم اليومية. أكثر من أي وقت مضى، يواجهون واقعًا قاسيًا مليئًا بالشك والعنف. تعمل اليونيسف على الأرض لتقديم الخدمات الضرورية كالمياه والصحة والتغذية والتعليم، بالإضافة إلى توفير الدعم النفسي والاجتماعي.

أطفال لبنان بحاجة إلى مساعدتكم