تغذية الأمهات، ورعاية المستقبل: كيف تساند المكملات الغذائية متعددة العناصر النساء الحوامل في منغوليا
قصص واقعية من منغوليا
- English
- العربية
تعاني مئات الملايين من النساء في أنحاء العالممن فقر الدم ونقص المغذيات الدقيقة أثناء الحمل. ويمكن أن تُضعف هذه الحالات المناعة، وتزيد من خطر المضاعفات خلال الحمل والولادة، وتؤثر على نمو الطفل وتطوره.
وتُعدّ المكملات الغذائية متعددة العناصر وهي أقراص صغيرة تحتوي على الفيتامينات والمعادن الأساسية – من أكثر السبل فعالية ومنخفضة التكلفة لحماية صحة الأم وتحسين نتائج الولادة.
ومن خلال الخطة التابعة لليونيسف لتسريع تحسين تغذية الأم، تصل هذه التدخلات المنقذة للحياة اليوم إلى عدد من النساء أكثر من أي وقت مضى، بفضل التمويل المنسق والدعم العيني من الشركاء.
توسيع نطاق تغذية الأم في منغوليا
لا يزال فقر الدم ونقص العناصر الغذائية مصدر قلق في منغوليا، وخاصة في المجتمعات الريفية والرحّل. وعلى الرغم من أن الحكومة بدأت في إدراج المكملات الغذائية متعددة العناصر ضمن ميزانيات الصحة المحلية في عام 2019، إلا أن حوالي نصف النساء الحوامل فقط يحصلن حاليًا على هذه المكملات.
وبدعم من اليونيسف، تعمل منغوليا على سد هذه الفجوة. فمنذ عام 2024، تم توزيع 55 ألف عبوة تحتوي كل منها على 180 قرصًا من المكملات الغذائية متعددة العناصر باستخدام تركيبة التحضير المتعدد المغذيات لمراحل ما قبل الولادة (UNIMMAP) الصادرة عن الأمم المتحدة – وهي كمية تكفي لتوفير مكملات يومية لمدة ستة أشهر لكل امرأة حامل. وستصل قريبًا دفعة إضافية تضم 55 ألف عبوة أخرى من هذه المكملات .
"شعرتُ أنني قادرة على الاستمتاع بمرحلة الحمل" – قصة مونختويا
في محافظة سوخباتار، تتذكّر مونختويا، البالغة من العمر 24 عامًا، الأشهر الأولى من حملها بوصفها فترة مليئة بالمشاعر.
"خلال الثلث الأول من الحمل، عانيتُ من الغثيان الصباحي، ونفور من بعض الأطعمة، وتقلبات مزاجية"، تقول مونختويا. "كنتُ أبحث عبر الإنترنت عن كيفية التعامل معها، وانضممت إلى مجموعة للنساء الحوامل لتعلم المزيد عن هذه الفترة."
وعندما زارت العيادة المحلية، قدّم لها طبيبها المكملات الغذائية المتعددة العناصر موضحًا أنها تحتوي على فيتامينات أساسية وخمسة معادن، من بينها الحديد والزنك وحمض الفوليك، وهي عناصر حيوية لحمل صحي.
"بعد بضعة أسابيع، بدأت ألاحظ انخفاضًا كبيرًا في الأعراض. شعرتُ بغثيان أقل، وكان مزاجي أفضل"، تقول مونختويا بابتسامة. "حتى بعد الولادة، كنت أقلّ تعبًا وأكثر نشاطًا. أنا أم سعيدة أعتني بطفلي."
"أريد لعدد أكبر من الأمهات أن يشعرن بالأمر نفسه" – قصة أوتغونجارجال
بالنسبة لأوتغونجارجال، البالغة من العمر 37 عامًا ومن المحافظة نفسها، كان هذا حملها الرابع – لكنه المرة الأولى التي تتلقى فيها المكملات الغذائية متعددة العناصر.
"في تجارب الحمل السابقة التي مررت بها، لم أتناول أي مكملات على الإطلاق. هذه المرة، أعطاني الطبيب مكمّلات MMS التي وفّرتها اليونيسف، وشرح لي كيفية تناولها ولماذا هي مهمة."
وبعد شهر واحد، بدأت تشعر بالفرق.
"شعرتُ بخفة أكثر وتراجعت الأعراض. مقارنة بالمرات السابقة، كنتُ أكثر نشاطًا وواجهتُ مضاعفات أقل. في السابق، قيل لي إنني أعاني من فقر الدم، لكن هذه المرة قال الطبيب إنني لا أعاني منه."
كما لاحظت انخفاض مستوى الإرهاق.
"كنتُ أظن أن أعراض الحمل أمر لا مفر منه. لكنني الآن أعرف أنه يمكن التخفيف منها. أريد لعدد أكبر من الأمهات أن يتناولن مكمّلات MMS ويشعرن بهذه النتائج."
شراكات من أجل التغيير
منذ عام 2024، قامت يونيسف منغوليا بشراء وتوزيع 55 ألف عبوة من المكمّلات المتعدّدة المغذيات للنساء الحوامل – وذلك بفضل الدعم السخي من مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لتمويل البرامج، وتوفير مكمّلات MMS من قِبل مؤسسة كيرك هيومانيتاريان. وقد وصلت هذه الجهود بالفعل إلى نحو 80 في المائة من الأمهات الحوامل في جميع أنحاء البلاد، مما ساهم في تحسين صحتهن وصحة أطفالهن.
هذه الرؤية طويلة الأمد لضمان حصول كل امرأة على المغذيات التي تحتاجها لحمل صحي – وأن يحظى كل طفل بأفضل بداية ممكنة في الحياة.