أحمد حلمي من مخيم الزعتري

"الأطفال بإصرارهم وإبداعهم وقدرتهم على تجاوزالصعاب يلهموننا الحياة"

هالة أبو خطوة
تعلقت عيون الصغار في مدرسة القطاع السابع بمخيم الزعتري بالنجم أحمد حلمي، سفير يونيسف مصر للنوايا الحسنة، الذي جاء خصيصاً إلى الأردن لزيارتهم؛ وتجاوب الأطفال بحماس مع سؤاله لهم عن المهن التي يرغبون في العمل بها مستقبلاً والهوايات التي يمارسونها
يونيسف/الأردن 2018/كريس هيرويغ

04 كانون الأول / ديسمبر 2018

تعلقت عيون الصغار في مدرسة القطاع السابع بمخيم الزعتري بالنجم أحمد حلمي، سفير يونيسف مصر للنوايا الحسنة، الذي جاء خصيصاً إلى الأردن لزيارتهم؛ وتجاوب الأطفال بحماس مع سؤاله لهم عن المهن التي يرغبون في العمل بها مستقبلاً والهوايات التي يمارسونها. وتقدم الطفل عمر، 11 سنة، إلى السبورة ليعرض موهبته في الرسم، فرسم باللون الأسود قلباً مشروخاً، ربما كان يجسد به ألم فقدان أبويه في الأزمة السوريا واضطراره للنزوح إلى المخيم مع إخوته الخمسة حيث يقيم الآن مع عمه.

لكن شرخ قلب عمر، تحول بإضافة رسمها حلمي إلى شجرة خضراء اختارعمر  أن تزينها ثمار التفاح الحمراء.  ثم ذيلها مع حلمي بتوقيع مشترك.

عمر، القادم من مدينة درعا واحد من 19 ألف طفلاً من النازحين يتلقون تعليمهم في مدارس أكبر مخيمات اللاجئين السوريين بالأردن والذي أقيم عام 2012 ويعيش فيه الآن 80 ألف شخصاُ، نصفهم أطفال. ويولد فيه 80 طفلاً كل أسبوع.

لكن شرخ قلب عمر، تحول بإضافة رسمها حلمي إلى شجرة خضراء اختارعمر  أن تزينها ثمار التفاح الحمراء.  ثم ذيلها مع حلمي بتوقيع مشترك.
يونيسف/الأردن 2018/كريس هيرويغ

حرص الفنان أحمد حلمي أن يرى بنفسه ما تقدمه يونيسف مع وزارة التربية التعليم في المدارس المقامة بداخل المخيم ليتمكن الأطفال من مواصلة تعليمهم، ولكن يبقى طفل من كل خمسة أطفال خارج المدرسة بحاجة إلى المزيد من الدعم ليعودوا إلى مقاعد الدراسة.

ومن داخل مركز "مكاني" في مخيم الزعتري، وهو أحد المراكز التي تقدم دعماً نفسياً للأطفال من خلال الرسم والموسيقى، دندن حلمي أغنية شهيرة من الفلكلور السوري مع الطفلة نور، 9 سنوات، ومجموعة من الفتيات الأخريات الملتحقات ببرنامج "موسيقتي" المصمم خصيصا لمساعدة الأطفال من خلال الموسيقى.

وشجعهن حلمي على أن ينمين مواهبهن لتتاح لهن فرصة الاشتراك في برنامج المواهب الصغيرة الذي يقوم بتقديمه على شاشة إحدى الفضائيات.

واستمع من المتخصصين إلى احتياج الأطفال للحماية من كل ممارسات التربية العنيفة سواء داخل الأسرة أو في المدرسة.

وعقد حلمي لقاءاً خاصاً مع أحد الفتيان، 14 عاماً، والذي حكي له وهو يبكي عن تعرضه للضرب من المدرس لمخالفته قواعد الفصل، مما جعله ينقطع عن الذهاب إلى المدرسة.  حلمي أكد للفتى أن تعبيره عن مشاعره مهم جداً وأن هناك من يستطيعون مساعدته من المتخصصين في مركز "مكاني" وقال له أنه سيستطيع تجاوز هذه الأزمة لأنه عندما ينظر لمستقبله بعد عشر سنوات من الآن سيرى كيف ستجعله دراسته شخصاُ ناجحاً.

ومن داخل مركز "مكاني" في مخيم الزعتري، وهو أحد المراكز التي تقدم دعماً نفسياً للأطفال من خلال الرسم والموسيقى، دندن حلمي أغنية شهيرة من الفلكلور السوري مع الطفلة نور، 9 سنوات، ومجموعة من الفتيات الأخريات الملتحقات ببرنامج "موسيقتي" المصمم خصيصا لمساعدة الأطفال من خلال الموسيقى.
يونيسف/الأردن 2018/كريس هيرويغ

لقد بعثت زيارة سفير النوايا الحسنة الفنان أحمد حلمي قدراً كبيراً من الحب والبهجة في نفوس الأطفال الذين التقوه، وشاركهم اللعب والرسم والقراءة والغناء.

وبعثت أيضاً بدعوة للهيئات المانحة ولكل من يستطيع تقديم كل أشكال الدعم، بما فيها المساعدات المالية، ليونيسف لتستطيع مواصلة تدخلاتها الملحة لحماية جيل يعاني قسوة الحرمان من الوطن ومن حقه أن يعيش بكرامة وفي صحة وأن يبني بالعلم مستقبلاً أفضل.

قال أحمد حلمي، سفير يونيسف: "الأطفال بإصرارهم وإبداعهم وقدرتهم على تجاوز الصعاب يلهموننا الحياة، فلنحمي حقهم في العيش بكرامة والحصول على التعليم والحماية من كل أشكال العنف، ولنمد يد المساعدة لهم الآن لنهون عليهم قسوة الابتعاد عن الوطن وبرد الشتاء القادم."

اختتم حلمي زيارته في مركز الابتكار بمخيم الزعتري حيث شاهد نشاطات لتنمية التفكير الإبداعي للأطفال وسعد برغد، الفتاة ذات 13 عاماً وحبها للقراءة والأدب وقال لها: يوماً ما ستكتبين كتاباَ بتوقيعك، تذكري حينها أن تهديني نسخة منه.
يونيسف/الأردن 2018/كريس هيرويغ

واختتم حلمي زيارته في مركز الابتكار بمخيم الزعتري حيث شاهد نشاطات لتنمية التفكير الإبداعي للأطفال وسعد برغد، الفتاة ذات 13 عاماً وحبها للقراءة والأدب وقال لها: يوماً ما ستكتبين كتاباَ بتوقيعك، تذكري حينها أن تهديني نسخة منه.

ومنذ بداية الحرب في سوريا، قدمت يونيسف الدعم للأطفال السوريين وأسرهم داخل وخارج سوريا، ومع مرور 7 سنوات على النزاع، ينبغي أن لا تنسى حقوق هؤلاء الأطفال واحتياجاتهم الملحة.