صنبور الأمل
كيف يغير برنامج القرض الدوار الذي تدعمه يونيسف حياة الأهالي في صعيد مصر
- English
- العربية
بفضول ودهشة وفرح، يفتح ريان ذو الثمانية أشهر صنبور المياه الذي تم تركيبه للتو في بيته، وتقول صابرين والدته بفرحة غير مصدقة: "مكناش متوقعين إن هييجي يوم المياه هتوصل لنا لحد البيت."
ستذكر صابرين أطفالها يوم 17 ديسمبر 2023 جيدًا، فهو اليوم الذي وصلت فيه مياه الشرب لبيتهم أول مرة بفضل برنامج القرض الدوار الذي تدعمه يونيسف.
لكن، كيف كانت حياة هذه الأم وأطفالها قبل وجود صنبور مياه في المنزل؟
يونيسف/مصر 2024/احمد عماد
تبلغ صابرين من العمر 26 عامًا، ولديها 4 أطفال: سها (5 سنوات) ودنيا (6 سنوات) مالك (3 سنوات) ريان (8 شهور).
تعيش الأسرة حياة متواضعة في قرية الكوَلة بمحافظة سوهاج، وهي منطقة شديدة الجفاف والحرارة في الصيف وشديدة البرودة في الشتاء.
يونيسف/مصر 2024/احمد عماد
في شهر يونيو من نفس العام، زار فريق يونيسف وشركة المياه بسوهاج هذه القرية لحصر الأسر الأكثر احتياجًا لوضعها على القائمة العاجلة لتركيب وصلات المياه والصرف الصحي.
وكان بيت صابرين من ضمن هذه البيوت.
داخل بيت صابرين الذي لا توجد به حتى مروحة تخفف من عليها وعلى الأطفال لهيب الصيف، حكت لنا عن صعوبة الحياة بدون صنبور مياه صالحة للشرب في المنزل، خاصة مع وجود أطفال صغار:
"بنمشي أو بنركب الحمير مسافة علشان نروح نجيب مياه للشرب لأن مياه الطورومبة اللي في البلد حادقة"
وأكملت: "بحتاج للشرب والطبخ 7 جراكن وللغسيل والحموم ييجي 20 جركن في اليوم، ومش بيقضوا كمان."
في مصر، تعتبر شركة المياه في كل محافظة هي الجهة المسؤولة عن البنية التحتية لتوصيل المياه إلى الشوارع. ومع ذلك، فإن تركيب وصلة مياه منزلية من الوصلات الرئيسية في الشوارع يجب أن تدفع تكاليفها الأسر التي لا تستطيع في كثير من الأحيان - خاصة في القرى الفقيرة - تحمل تكاليفها.
ولأن صابرين وعائلتها لم تستطع تحمل تكاليف إنشاء وصلة مياه في المنزل، قضوا العديد من أيام الصيف الحارة وليالي الشتاء الباردة عطشى بسبب بعد المسافة التي يجب أن يقطعوها للحصول على مياه شرب، فقد يستغرق المشوار الواحد حوالي ساعة.
تقول: "زوجي صحته تعبانة.. ولو الليل ليّل علينا مش بيقدر يروح المشوار".
والآن، وبفضل برنامج القرض الدوار الذي تدعمه اليونيسف، أصبح لدى صابرين و88 من جيرانها في قرية الكولة في مركز أخميم في سوهاج وصلة مياه نظيفة في المنزل.
الآن، صابرين و88 من جيرانها في قرية الكولة بمركز أخميم بسوهاج أصبح لديهم وصلة مياه نظيفة في البيت بفضل برنامج القرض الدوار الذي تدعمه يونيسف في عدة محافظات منذ عام 2016.
منذ 2016، يهدف البرنامج إلى زيادة قدرة الأسر الأكثر احتياجًا على تحمل تكاليف توصيل مياه الشرب الآمنة ونظام الصرف الصحي الآمن. والقرض الدوار هو آلية تمويل مبتكرة لجعل التوصيلات المنزلية في متناول الأسر الفقيرة.
بالتعاون مع شركات المياه والصرف الصحي والجمعيات الأهلية في المحافظات المختلفة، صممت يونيسف هذا البرنامج الفريد من نوعه لتقييم احتياجات المياه والصرف الصحي في المحافظات وتحديد أولوياتها. ثم قامت يونيسف بتخصيص الموارد المالية اللازم لشركات المياه حتى يتم "إعارة" المواطنين غير القادرين تكلفة توصيل المياه المنزلية، على أن يتم سداد هذا "القرض" على أقساط شهرية من المواطنين لشركات المياه، مما ينتج عنه تجديد موارد الصندوق وإمكانية استفادة المزيد من الأسر بنفس الطريقة.
الـ88 وصلة التي تم توصيلها في هذه القرية هي ضمن575 وصلة مياه شرب وصرف صحى بتكلفة بلغت 2.7 مليون جنيه تم توصيلة في محافظة سوهاج بنهاية ديسمبر 2023، وتم تقسيط قيمة الوصلة على مدة ٤ سنوات بدون فوائد بشرط بعد إجراء بحث اجتماعى على الحالات المرشحة للاستفادة من القرض الدوار لضمان تطابق الشروط.