مسح تغذوي يكشف عن مستويات غير مسبوقة من سوء التغذية بين الأطفال في جزء من شمال دارفور بالسودان

مسح تغذوي شامل في محلية أم برو يُظهر أن أكثر من 50 بالمائة من الأطفال دون سن الخامسة يعانون بسوء التغذية الحاد

31 كانون الأول / ديسمبر 2025
© UNICEF/UNI914622/Jamal
UNICEF/UNI914622/Jamal

نيويورك / بورتسودان، 29 ديسمبر 2025 —كشفت بيانات حديثة صادرة عن أحدث مسح من ’مسوحات الرصد والتقييم الموحد للإغاثة والعمليات الانتقالية‘ (SMART)*أجرته اليونيسف في محلية أم برو بولاية شمال دارفور في السودان، أن أكثر من نصف الأطفال الذين شملهم التقييم يعانون من سوء التغذية الحاد، فيما يعاني طفل واحد من كل ستة أطفال من سوء التغذية الحاد الوخيم — الذي قد يودي بحياة الطفل في غضون أسابيع ما لم يتلقَّ العلاج اللازم.

وقد أظهر المسح التغذوي، الذي أُجري في الفترة 19–23 ديسمبر وشمل فحص قرابة 500 طفل، أن معدل سوء التغذية الحاد الشامل (GAM) قد بلغ 53 بالمئة: إذ يعاني 18 بالمئة من الأطفال من سوء التغذية الحاد الوخيم (SAM)و35 بالمئة من سوء التغذية الحاد المتوسط (MAM). وتُعد هذه المعدلات من بين الأعلى عالمياً في سجلات المسوحات التغذوية الموحدة، وهي ثلاثة أضعاف عتبة الطوارئ التي حددتها منظمة الصحة العالمية (WHO) والبالغة 15 بالمئة.

"حين يبلغ سوء التغذية الحاد الوخيم هذا المستوى، يصبح  الوقت هو العامل الأهم والحاسم. إن أطفال أم برو يقاتلون من أجل البقاء، وهم في أمسّ الحاجة إلى مساعدة فورية. كل يوم يمر دون وصول آمن للمساعدات دون عوائق، زيد من خطر تدهور حالتهم ومن حدوث وفيات ومعاناة يمكن الوقاية منها بالكامل ".

ووقد وصل معدل الوفيات الخام إلى مستويات الطوارئ، مما يؤكد الخطر الفوري والقاتل  الذي يهدد حياة هؤلاء الأطفال.

ويُعدّ العديد من سكان المحلية من الأسر النازحة داخلياً حديثاً، الذين فرّوا من التصعيد الحاد للقتال في الفاشر أواخر تشرين الأول/أكتوبر. ولم يتلقَّ كثير من الأطفال بينهم تطعيمات ضد الحصبة أو غيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، ما يجعلهم أكثر عرضة للخطر.

وتتفاقم الأزمة في ظل تصاعد انعدام الأمن، الذي قيّد بشدة الوصول الإنساني وأخّر إيصال المساعدات المنقذة للحياة. ويؤدي استمرار القتال في المنطقة إلى تأخيرات قاتلة تعيق توسيع نطاق الخدمات الإنسانية المطلوبة بشكل عاجل.

ولا تزال ولاية شمال دارفور في قلب  بؤرة أزمة سوء التغذية في السودان، حيث استقبلت مراكز العلاج في الولاية ما يقرب من 85,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم حتى نوفمبر من هذا العام وحده. ورغم أن اليونيسف قامت بتجهيز مخزونات مسبقة من الإمدادات المنقذة للحياة، مثل الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام (RUTF)، غير أن الحاجة ماسة إلى خدمات صحية وتغذوية شاملة نظراً لحجم الطوارئ. وتدعو اليونيسف كافة الأطراف إلى السماح بوصول إنساني فوري وآمن ودون عوائق، لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى الأطفال وأسرهم العالقين بسبب النزاع. فبدون هدنة إنسانية مؤقتة في القتال يلتزم بها الجميع ويعوّل عليها، سيستحيل على العاملون في المجال الإنساني إيصال الغذاء والمياه النظيفة  والرعاية الطبية وخدمات الحماية بشكل آمن، وسيظل الأطفال هم من يدفع الثمن الأعلى . لذا يتعين على المجتمع الدولي، وبخاصة الدول التي لها نفوذ على أطراف النزاع، تكثيف الضغط الدبلوماسي والسياسي بشكل عاجل لضمان الاتفاق على هدنة إنسانية مؤقتة والالتزام بها وتنفيذها.

 

ملاحظات للمحررين:

* تُعد ’مسوحات الرصد والتقييم الموحد للإغاثة والعمليات الانتقالية‘(المعروفة باسم مسوحات SMART) منهجية علمية لتقييم الوضع التغذوي للسكان، لا سيما في سياقات الطوارئ.

  • جرى تقصير فترة جمع البيانات يوماً واحداً بسبب تصاعد انعدام الأمن، غير أنه تم استيفاء الحد الأدنى من متطلبات (SMART)وقُيمت جودة البيانات على أنها قوية.
  • وجد المسح أن  معدل لسوء التغذية الحاد الشامل (GAM)يبلغ 53 بالمئة، وهو أكثر من ثلاثة أضعاف عتبة الطوارئ التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.
  • شكّل الأطفال دون سن الخامسة 26 بالمئة من أفراد الأسر، وهي نسبة فاقت بكثير التوقعات (17 بالمئة)، مما يشير إلى تدفق واستيعاب كبيرين للأسر النازحة داخلياً، ويرجح أن ذلك جاء تبعاً لتصعيد النزاع الأخير وتحركات السكان.
  • أُصيب طفل واحد من كل ثلاثة أطفال بمرض خلال الأسبوعين السابقين للمسح، وتركزت الأعراض بشكل رئيسي في الحمى، والسعال، والإسهال — مما يدّل على وجود قيود شديدة تعيق الوصول إلى الخدمات الصحية. وبلغت نسبة التغطية بالتطعيم ضد الحصبة 24 بالمئة، وتغطية فيتامين (أ) 11 بالمئة.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

إيفا هيندز
مكتب اليونيسف في السودان
هاتف: +249 123 168 594
بريد إلكتروني: [email protected]
عمّار عمّار
مكتب اليونيسف الإقليمي، عمّان
هاتف: +962 7 91837388
بريد إلكتروني: [email protected]

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعن 
https://www.unicef.org/sudan/

تابعوا اليونيسف على 
TwitterFacebook and Instagram