سؤال وجواب: حول أهمية حماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح

أخصائية حماية الطفل في مكتب اليونيسف في السودان، كارين أتيربي، تجيب على خمسة أسئلة حول أهمية تعزيز حماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح.

يونيسف السودان
Child Rights
UNICEF
12 شباط / فبراير 2022

 

كيف نصنف الأطفال المرتبطين بالنزاع المسلح؟

وفقًا لـ مبادئ باريس، فإن تعريف الطفل المرتبط بقوة مسلحة أو جماعة مسلحة يعود إلى أي شخص دون سن الـ 18 عامًا يتم تجنيده أو استخدامه من قِبَل قوة مسلحة أو جماعة مسلحة، لأي غرض كان، ومن ضمنهم الأطفال - فتيانًا وفتيات - وإن كان ذلك لا يقتصر عليهم، الذين يتم استخدامهم كمقاتلين أو طهاة أو حمالين أو سُعاةٍ أو جواسيس، أو لأغراض جنسية. ولا يشير التعريف فقط إلى الطفل الذي شارك أو لا يزال يشارك بشكل مباشر في الأعمال العدائية.

وقَّعت 100 دولة عضو على مبادئ باريس، بما في ذلك السودان

 

هل يجوز أن نقول "جنود أطفال"؟

من الأنسب استخدام مصطلح "الأطفال المرتبطون بالقوات المسلحة والجماعات المسلحة"، لأن ما يحدث هو أنه يتم تجنيد واستخدام الأطفال من قِبَل القوات المسلحة والجماعات المسلحة لأغراض مختلفة، وليس فقط كمقاتلين. يُستخدمُ الأطفال أيضًا كمقاتلين أو طهاة أو حمالين أو سُعاةٍ أو جواسيس أو لأغراض جنسية، إلخ.

كان لهذا الإقرار باستخدام الأطفال لأغراض عديدة دورًا حاسمًا في كيفية حصول الأطفال على المساعدة لإعادة الإدماج، بمجرد فكّ ارتباطهم بالجهات المسلحة. فعلى سبيل المثال، إذا اعتبرت الجهات الفاعلة في مجال حماية الأطفال، المقاتلين الأطفال الذين يحملون السلاح مجرّد أطفال مجنَّدين ويحتاجون إلى الدعم لإعادة الإدماج، فإن ذلك سيؤدي إلى استبعاد العديد من الأطفال، وخاصة الفتيات، من الحصول على هذه المساعدة، سواء عن قصد أو دون قصد. لذلك، من المهم توسيع مفهوم الأطفال المجندين والمستخدمين ليشمل جميع الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة والجماعات المسلحة.

 

ما هو وضع الأطفال المرتبطين بالنزاع المسلح في السودان؟

تحققت الأمم المتحدة في العقد الماضي من تجنيد أكثر من 400 طفل واستخدامهم من قِبَل أطراف النزاع في جميع أنحاء السودان. يُترجم هذا العدد إلى أنه قد تمّ تجنيد واستخدام أكثر من ثلاثة أطفال كل شهر، على مدى الفترة الممتدة بين عاميّ 2011 و2020. وكان العديد من هؤلاء الأطفال صبيان يافعين في ولايات دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق وأبيي.

وكما هو الوضع في الكثير من الأحوال، التحق الأطفال في السودان بالقوات المسلحة والجماعات المسلحة لأسباب عديدة ومتشابكة. يشمل بعض هذه الأسباب الأمور المالية وحاجة الأطفال لإعالة أنفسهم وأسرهم، واعتبارات تتعلق بتوفير الحماية والأمان، والمقدرة على تغطية احتياجاتهم الأساسية أو السعي للانتقام وما إلى ذلك. هناك العديد من عناصر الخطر التي تزيد من هشاشة الطفل أمام التجنيد والاستخدام، بما فيها تعرضه للتهجير القسري والانفصال عن الوالدين وأولياء الأمور.

 

ما الذي تفعله اليونيسف وشركاؤها؟

يُعتبر المنع والاستجابة لاحتياجات الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح التزامًا أساسيًا من التزامات اليونيسف. تعمل اليونيسف في السودان وشركاؤها مع أطراف النزاع لوقف ومنع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل. فعلى سبيل المثال، تقوم اليونيسف وشركاؤها بتدريب القوات المسلحة والجماعات المسلحة على حقوق الطفل وحماية الطفل وعلى زيادة وعيهم بالتزاماتهم الوطنية والدولية لحماية الأطفال في النزاعات المسلحة. كما تقدم اليونيسف خدمات برنامجية للأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة، بما فيها تعليم الأطفال وأسرهم حول مخاطر المتفجرات من مخلَّفات الحرب (ERW) وتقديم المساعدة للضحايا من الأطفال المتضررين من الذخائر المتفجرة؛ تقديم الخدمات للناجين من العنف الجنسي؛ دعم إعادة اندماج الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة والجماعات المسلحة في الحياة المدنية؛ ودعم تعزيز النظم المحيطة بالأطفال بهدف حمايتهم، ويشمل ذلك الخدمات الاجتماعية والشبكات المجتمعية والأسر وأولياء الأمور.

 

ماذا يعني مصطلح "الأطفال والنزاع المسلح" (CAAC

مصطلح الأطفال والنزاع المسلح هو تفويض من مجلس الأمن يهدف إلى تعزيز حماية الأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح. ويشمل التفويض جوانب رئيسية مثل الرصد والإبلاغ عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل، المناصرة والحوار مع أطراف النزاع والاستجابة البرنامجية للأطفال المتأثرين بالنزاع المسلح.

يحتفي تفويض "الأطفال والنزاع المسلح" في عام 2022 بمرور 25 عامًا على إنشائه.