سؤال وجواب، مع فريق الصحة والتغذية في غرب دارفور

معالجة معدلات سوء التغذية المرتفعة في غرب دارفور خلال جائحة "كوفيد-19"

إيمان مصطفى
MUAC measurement
UNICEF/UNI232273/Noorani
27 تموز / يوليو 2020

كيف يمكنكم وصف وضع سوء التغذية في غرب دارفور؟

ينتشر سوء التغذية في غرب دارفور على الرغم من سنوات من التدخلات الإنسانية. ما يحدث في الواقع هو أنه يتمّ إدخال الأطفال بشكل يومي إلى مراكز التغذية بسبب سوء التغذية، وذلك بعد إجراء الفحص الروتيني في المراكز المجتمعية أو في مراكز التغذية، أو أثناء برنامج التحصين الموسع. أما ارتفاع معدلات سوء التغذية، فيمكن أن يُعزى إلى العديد من العوامل، منها ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ولا سيما الدَّخن والذرة البيضاء وزيت الفول السوداني والسكر ودقيق القمح والوقود، مما أدى إلى انخفاض كبير في القوة الشرائية لمعظم العائلات، وساهم بالتالي في الحد من تنوع وكمية الغذاء المستهلك.

نتيجة للصراعات المجتمعية، فقد نزح من مخيم كريدينغ ما يقدر عدده بـ 45،000 عائلة خلال شهر ديسمبر 2019 وأوائل شهر يناير 2020، وعلى الرغم من وجود استجابة من المجتمع الإنساني، إلى أن النزوح أدّى إلى تعطيل سبل العيش وتوفير الخدمات الأساسية. بشكل عام، لا يزال هناك الكثير مما ينبغي القيام به، خاصة فيما يتعلق بتغذية الرضع وصغار الأطفال، وكذلك بالنسبة للأمن الغذائي، فهناك العديد من العائلات الفقيرة للغاية بحيث أنها لا تستطيع أن تجد لقمة طعام تأكلها، و توجد صراعات قبلية داخل المجتمعات المحلية، وموضوع اللقاحات الروتينية للأطفال تحت سن الخمس سنوات، وهذه كلها قضايا تحتاج إلى المعالجة بطريقة متكاملة.

ما نوع خدمات التغذية المنقذة للحياة التي تقدمونها؟ 

إننا نقدم حزمة إدارة المجتمع لسوء التغذية (CMAM)، والتي تتضمن إدارة حالات سوء التغذية الحاد، سواء كانت الحالة حادّة أو معتدلة. كما نقدم تغييرًا سلوكيًا في المجتمع من خلال تدخلات تغذية الرضع وصغار الأطفال (IYCF).

ما هو عدد المحليات التي تستهدفونها من خلال تدخلات سوء التغذية؟

تدخلاتنا موجودة في جميع مناطق غرب دارفور، في الجنينة، وحبيلة، فوربرنقا، وسيربا، وكرينيك، وجبل مون، والبيضاء وكلبس.

ما هي التحديات التي تواجهونها عند تقديم هذه الخدمات أثناء جائحة "كوفيد-19"؟

ترتبط التحديات في الغالب بظروف التواصل المجتمعي، مثل الفحص الروتيني لسوء التغذية على مستوى العائلة التي تمّ تعليقه، كما تعليق متابعة الذين تعثّروا في تكملة البرنامج. وأدت عوامل أخرى مثل صعوبة الوصول إلى المواقع والتقييدات على الحركة على تنفيذ البرنامج؛ وكذلك نقص معدات الحماية الشخصية (PPE)؛ كما أن التعامل مع الأطفال الذين يرافقون أمهاتهم إلى مركز العزل بسبب "كوفيد-19" لا يزال يمثل مشكلة. ثم أن التباعد الجسدي الذي يُوصى باتّباعه يحتاج إلى مساحة إضافية لتجنب الاكتظاظ الذي لا يتوفر في بعض المرافق حيث عدد الحالات مرتفع.
 

ما نوع الإمدادات التي سلّمتموها؟

أوصلنا الأغذية العلاجية الجاهزة للاستخدام، والحليب العلاجي، والأدوية الروتينية، والموازين، وأشرطة قياس حدّة سوء التغذية (قياس محيط منتصف أعلى الذراع)، والكمامات، والقفازات، والمطهرات، وذلك لمختلف المرافق.

ما هي الاحتياطات التي تتخذونها للتأكد من حماية العاملين في مجال الصحة وكذلك أولئك الذين يتلقون الخدمات؟

تلقى الموظفون التوجيهات اللازمة من قبل وزارة الصحة والشركاء الدوليين حول آليات الوقاية من "كوفيد-19". كما تم توزيع المواد لكي يستخدمها الموظفون: مثل الكمامات، ومواد تغسيل اليدين، ومعقم اليدين، والقفازات. أما بالنسبة لمتلقّي الخدمات، فإنهم يتلقون التثقيف الصحي الذي يركز على الوقاية من "كوفيد-19"، مما يضمن احترام التباعد البدني أثناء تقديم الخدمة وما إلى ذلك. ثم أن هناك مواد لخدمة متلقي الخدمات وعليها معلومات حول "كوفيد-19" (معلومات ومواد تثقيفية وتواصل) توضع في أماكن استراتيجية داخل المرافق لتوفير وتعزيز الوعي والممارسات الآمنة. يقوم بعض الشركاء بإجراء اتصالات حول المخاطر لفائدة الموظفين والمجتمع المحليّ في المناطق التي تكتشف فيها الحالة. لقد تم تشكيل فرق العمل، كما تم تطوير قوائم مراجعة الامتثال واستخدامها بانتظام لتقييم مستوى الامتثال. ثمّ أننا نضمن تعقيم أشرطة وموازين الحرارة بالشكل الصحيح بعد كل استخدام لتجنب انتقال العدوى بـ "كوفيد-19".

من هم الشركاء الذين تعملون معهم على الميدان؟

يعمل مكتب اليونيسف الميداني في غرب دارفور مع وزارة الصحة في الولاية، ومنظمة "كونسارن وارلد وايد" CWW، ومنظمة الإغاثة العالمية، منظمة إنقاذ الأطفال الدولية، وخدمات الإغاثة الكاثوليكية، ومنظمة "سوا السودان" والهيئة الطبية الدولية.
 


مع فائق الشكر لشركائنا من حكومة اليابان، ستواصل اليونيسف في السودان العمل بلا كلل لدعم الأطفال والأسر خلال الأزمات، من خلال توفير الدعم النفسي والاجتماعي والاحتياجات الأساسية لكل طفل.