التعلُّيم للجميع، بغضّ النظر عمّن يكونوا

ضمان استمرارية تعلّم الأطفال في كسلا، من خلال برامج التعلم البديل

هديل عجب عشي
27 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

أحد أعلى معدلات الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا موجود في السودان. فهناك أكثر من 3 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 5 و13 سنة ممن هم خارج المدرسة - أكثر من نصفهم من الفتيات.

يعيش أكثر من 513 ألف طفل في ولاية كسلا في شرق السودان، من بينهم 405،758 طفلّا ممن هم خارج المدرسة، وأغلبهم من النازحين واللاجئين.

في مجتمع الشهداء في ولاية كسلا،  يوجد سنويّا أكثر من 400 طفل ممن هم في عمر المدارس، بينما لا يزيد عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس عن 50 إلى 60 طفلًا، وبقية الأطفال يبقون خارج المدرسة. يُسجَّل هؤلاء الأطفال غير الملتحقين بالمدارس عادة في برامج التعلّم البديلة، مع إمكانية محدودة لتحويلهم إلى المدارس الرسمية.

Kassala Children
UNICEFSudan
حفل التخرج من مركز "برنامج التعلّم البديل" في الشهداء في ولاية كسلا في شرق السودان

برنامج التعلّيم البديل

أدت أنشطة التعليم المتكامل وحماية الطفل في أحد مراكز برنامج التعلم البديل في كسلا إلى زيادة عدد المسجلين من بين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس.

في تموز/يوليو 2019، احتفلت وزارة التربية والتعليم في كسلا مع أبناء المجتمع المحلي في الشهداء بهذا الإنجاز، ومنحت الوزارة شهادات التخرج لسبعين فتاة وستة فتيان أكملوا "برنامج التعلّم البديل" واجتازوا امتحان المرحلة الابتدائية لعام 2018/2019.

حضر هذا الحفل أكثر من 500 من أبناء المجتمع المحليّ، وتمّت الإشادة بهؤلاء الطلاب لما يمثلونه من قدوة لغيرهم من فتيان وفتيات المنطقة الذين لا يذهبون إلى المدرسة. 

Kassala Children
UNICEFSudan
عروض اليافعين خلال الهاكاثون الذي أقيم في مركز "برنامج التعلّم البديل" في الشهداء في ولاية كسلا في شرق السودان

عمل مكتب اليونيسف في السودان مع 100 يافع في أربع محليات في ولاية كسلا. وقد اكتسب اليافعون خبرة في المهارات الحياتية وحل المشكلات وتمكنوا من تطوير حلول مبتكرة حول الموضوع:

"كيف يمكننا تقديم حلول ابتكار اجتماعي سهلة الاستخدام، ومراعية للاعتبارات الجنسانية (الجندرية) ومناسبة ثقافيًا، حتى يتمكن اليافعون من الوصول إلى المؤسسات المالية وفرص كسب العيش لزيادة قابليتهم للتوظيف".

Kassala
UNICEFSudan
مُختبر الكمبيوتر في مركز "برنامج التعلّم البديل" في الشهداء في ولاية كسلا في شرق السودان

إحدى التوصيات التي أثارها الأطفال في الهاكاثون الذي اقيم في المركز، هي الحاجة إلى مختبر للحاسوب. وقد تمكنت يونيسف في السودان من إنشاء المختبر وتزويده بالأدوات الأساسية استعدادًا لاستقبال الطلاب.

وحسب ما قاله مدير مركز الشهداء، فإن عدد الفتيان والفتيات الذين اعتادوا أن يحضروا إلى المركز قبل تدخُّل اليونيسف كان قليلاً، وإن أتوا، فإنهم غالبًا ما كانوا يتسربون بعد فترة قصيرة (لم يُكمل أي فتى دراسته إلى المرحلة الأعلى). أما اليوم، فإن العديد من العائلات تأتي إلى المركز لتسجّل أطفالها. إنها فرصة ثانية للحصول على التعليم!

نتقدم بجزيل الشكر إلى حكومة ألمانيا، التي جعلت هذا الأمر ممكنا!