"اتصل بالرقم 112": يقوم متطوع ببذل كل ما في وسعه لإنقاذ الأرواح عبر مركز الخط الساخن لـ كوفيد-19 في

أنشأ الشباب في السودان وسيلة حيوية للدعم خلال الأوقات الحرجة

علياء مديون
Man at a call centre
UNICEF/Mosab Hassouna
18 حزيران / يونيو 2020

إبراهيم الزين صغيرون، 35 عامًا، هو واحد من عشرات الشباب الذين تطوعوا بوقتهم ومواهبهم لمواجهة كوفيد-19 في السودان من خلال مركز الخط الساخن. يستعرض إبراهيم بكلماته الخاصة الدور الذي يأمل أن يلعبه للمساعدة في مكافحة انتشار المرض في بلاده.

لمعرفة المزيد عن"كوفيد-19 وكيف تحمي نفسك وعائلتك، تفضل بزيارة مركز المعلومات من هنا.
 


قبل ستة أشهر من بدء ظهور الفيروس في السودان، كُنت قد انضممت إلى مبادرة أنشئت بالتعاون مع وزارة الصحة الإتحادية، تهدف إلى توفير حلول تقنية لتحسين النظام الصحي في السودان. هذا العمل، جعلنا ندرك وضع النظام الصحي الراهن، ونعي العواقب في حال انتشار الفيروس في بلد مثل السودان. لذلك، قررتُ أن أقوم بمسؤوليتي وأكرس كل جهودي وتجاربي للمساعدة خلال الجائحة.
تبيّن لنا أن عقد الاجتماعات الأسبوعية للمبادرة في مقرّ وزارة الصحة الإتحادية بدل مواقع لقاء المبادرة، خاصة بعد الإعلان عن وجود أول حالة كوفيد-19 في السودان، كان قرارًا صائبًا وأثر على عملنا بشكل إيجابيّ.

Woman wearing sudanese flag at a call centre
UNICEF/Mosab Hassouna يقول إبراهيم الزين صغيرون: "نعمل أحيانًا أكثر من 72 ساعة بشكل متواصل. ويبقى بعض زملائنا في العمل لمدة أسبوع تقريبًا دون العودة إلى المنزل. مرّ أكثر من شهرين دون أن نرى عائلاتنا لأننا نريد حمايتهم، إذ أننا كنا على اتصال وثيق مع العاملين في الخطوط الأمامية".

أعملُ مع فريق الإدارة، ويدور معظم عملي ضمن الإشراف، فنستقبل حوالي 4500-5000 مكالمة يوميًّا. عندما بدأنا كان لدينا 100 عامل في المجال الصحيّ ممّن تطوعوا للعمل 24 ساعة لمدة 7 أيام في الأسبوع. ومهمّتنا هي تقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان إنجاز العمل بكفاءة. نعمل أحيانا على مدى أكثر من 72 ساعة دفعة واحدة، ويبقى بعض زملائنا في العمل لمدة أسبوع تقريبًا دون العودة إلى منازلهم. لم نر عائلاتنا لأكثر من شهرين لأننا نريد حمايتهم، إذ أننا كنا على اتصال وثيق مع العاملين في الخطوط الأمامية.

Man at a call centre
UNICEF/Mosab Hassouna
Woman wearing hijab at a call centre
UNICEF/Mosab Hassouna

أتذكر أن إحدى المكالمات التي تلقيناها كانت من قرية خارج الخرطوم. وكان المتصل خائفًا وقلقًا. بعد أن زودناه بالمعلومات حول المرض ونصائح حول كيفية الوقاية منه، بدأ يهدأ. أراد هذا المُتصل مشاركة المعلومات مع أفراد مجتمعه، لذلك فَتَحَ سمّاعة الهاتف الخارجية، وعندها، بدأ زميلنا بالشرح وهو ماهر في نقل الرسائل، واستمرت المكالمة لمدة نصف ساعة تقريبًا. عندما انتهت المكالمة، كان الجميع سعداء وصلّوا من أجل المتطوعين والعاملين في الخطوط الأمامية وتمنوا لهم كل التوفيق. لقد تأثرنا كثيرًا بهذه المكالمة وعرفنا مدى أهمية دورنا

كان الجميع سعداء وصلّوا من أجل المتطوعين والعاملين على الخطوط الأمامية وتمنوا لهم كل التوفيق. لقد تأثرنا كثيرًا بهذه المكالمة وعرفنا مدى أهمية دورنا.

Woman wearing a purple hijab at a call centre
UNICEF/Mosab Hassouna

 

المساهمة التي قمتُ بها في الثورة السودانية في ديسمبر وفي الاعتصام، حيث اعتدت على المساعدة والدعم في العيادة، كانت واحدة من أعظم التجارب التي مررت بها في حياتي، وأردت أن أستمر في المساهمة من أجل بلدي، وأعتقد أنّي قادر على تحقيق ذلك من خلال العمل في مركز الخط الساخن.


تدعم اليونيسف استجابة كوفيد-19 التي تقودها وزارة الصحة الاتحادية، وذلك بفضل المساهمات السخية التي قدمتها حكومات السويد وألمانيا ومكتب الولايات المتحدة للمساعدة الخارجية في حالات الكوارث ((OFDA إلى صندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF) والصندوق الإنساني السوداني (SHF).