قوة أمهات غزة على التحمل
تقوم اليونيسف بتوزيع الملابس والمساعدات الأساسية على الأطفال في قطاع غزة.
- English
- العربية
تعيش دارين مع إبنها خالد حديث الولادة في خيمة. تواجه دارين تحديات هائلة، من ليالٍ مؤلمة تنام فيها على أرضية قاسية، إلى تأمين الاحتياجات الضرورية لها ولبقاء إبنها على قيد الحياة. تلقت مؤخرًا بعض ملابس الأطفال التي خففت قليلاً من الأعباء التي تتحملها. تقول دارين: «أنا سعيدة جدًا لأنني حصلت على ملابس لخالد. لا أعرف حقًا ما الذي كنت سأفعله لولا ذلك».
طبعت الحرب الدائرة حياة نورا كأم جديدة. الى ذلك، وبسبب غلاء المعيشة، أصبحت بعض الضروريات، كملابس الأطفال، سلعاً لا يمكن تحمل تكلفتها. حين يكون سعر القطعة الواحدة من ملابس الأطفال 20 دولاراً، فهي على الأغلب خارج قدرة العائلات الأكثر ضعفاً. فقد اضطرت هذه العائلات الى النزوح أربع أو خمس مرات، ومعهم فقط ما يحملونه على ظهورهم. لقد خففت الملابس التي تم تقديمها بعض العبء، ولكن تبقى نورا وطفلها في حالة يرثى لها. تقول نورا: «يحزنني جداً أنني أتيت به الى هذا العالم أثناء الحرب»؛ وتتمنى نورا أن يكون مستقبل ابنها ماجد أكثر أمنًا.
لقد كان حمل وداد محفوفًا بالصعوبات بسبب نقص الغذاء وظروف النظافة المتردية، مما زاد من خوفها من الإجهاض. أصبح تلقيها ملابس جديدة لإبنها محمود مصدراً للسعادة قلما يتوفر. تقول وداد، المتشبثة بأملها في السلام: «كان ذلك أول شيء يُسعدني منذ فترة طويلة».
تكابد قمر النجار النزوح والظروف القاسية، وتعيش في حالة قلق على ابنهافهد الذي ولد بوزن ناقص جراء نقص الغذاء. تقول قمر: «كنت مريضة طوال فترة حملي، وكنت أبكي كل يوم بسبب الأحوال المزرية التي نعيشها. الدعم الذي نتلقاه من اليونيسف، بما في ذلك الملابس والحفاضات، تعطينا بصيصا من الأمل». وتضيف قمر: «لقد منحتني هذا الدعم شعوراً بالأمل، وبأن الخير ما زال موجوداً في هذا العالم».
إن الرعاية الصحية في قطاع غزة في وضع صعب للغاية، ولا سيما بالنسبة للنساء الحوامل والأطفال. إن اليونيسف، بالتعاون مع شركائها، تحدث فرقاً كبيراً في هذه المجتمعات المحلية، من خلال توزيع 1,000 صندوق ملابس ومواد أساسية أخرى، وهو ما يعد شريان حياة من المساعدات الأساسية.
هذه الجهود جلبت للأمهات بعض الأمل وشيئاً من الشعور بالحياة الطبيعية. وقد كان ذلك ممكناً بفضل الدعم الذي قدمته كل من النرويج، وسويسرا، وألمانيا، والسويد، والاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية، وشركة يوسف البشيتي وأولاده في الأردن. تم تسليم الصناديق إلى مستشفيات الولادة في النصيرت، ودير البلح، ورفح، لتوفير الدفء والراحة للأطفال الحديثي الولادة، المتضررين من النزاع الدائر.