بمشاعر السعادة والحماس: أطفال القدس الشرقية يستعيدون الحياة الطبيعية بفضل أنشطة اليونيسف الصيفية

مع اشتداد الصعوبات في القدس الشرقية، يحتاج الأطفال إلى ملاذات آمنة للعب والتواصل الاجتماعي.

-
اليونيسف
03 أيلول / سبتمبر 2026

تنسجم ميار بالغناء، تغمض عينيها وتتألق أمام الميكروفون في اليوم الترفيهي للأطفال ذوي الإعاقة الذي رعته اليونيسف. تقول ابنة ال 17 والتي تستخدم جهازًا يساعدها على المشي: «أشعر بسعادة غامرة لوجودي ضمن هذه الأنشطة الصيفية. أجمل اللحظات بالنسبة لي هي تلك التي أغني فيها للجميع، لأن ذلك يبعث البهجة في نفسي ويجلب السعادة للأطفال الآخرين. أحب قضاء الوقت مع أصدقائي، والمشاركة في الأنشطة، ويسعدني أن أكون جزءًا من هذا المكان الممتع والمرحّب بالجميع». 

يواجه أطفال فلسطين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، موجة متصاعدة من أعمال العنف والنزوح. يفيد شركاء اليونيسف بأن الأطفال في المجتمعات المحلية التي يقدمون لها الدعم يعانون من الخوف المستمر، واضطرابات النوم، وتغيرات في السلوك، وأعراض أخرى من أعراض القلق والصدمات النفسية. 

من أجل ذلك، تعمل اليونيسف على دعم الأطفال والشباب — لا سيما ذوي الإعاقة منهم — من خلال توفير أنشطة تعزز الصحة النفسية والرفاه النفسي والاجتماعي، لمساعدتهم في مواجهة هذه التحديات بشكل أفضل. فأنشطة اللعب والأنشطة الاجتماعية ضرورية في بناء القدرة على الصمود وتعزيز التعافي. 

 

التركيز على الأطفال الأكثر عرضة للخطر 

في الفترة ما بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل من هذا العام،  قدمت اليونيسف خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي لـ 4,360 طفل - من بينهم نحو 2,200 فتاة ممن يواجهن في كثير من الأحيان عوائق تحول دون مشاركتهن في الأنشطة خارج المنزل— ول8,546 من مقدمي الرعاية. ومن بين المشاركين أيضاً أشخاص من ذوي الإعاقة، الذين ربما يعانون من العزلة ولديهم فرص أقل للمشاركة في الأنشطة الترفيهية. 

وهذا الصيف، واصلت اليونيسف، بالتعاون مع شركائها، تقديم دروس في الطبخ، ورواية القصص، والمسرح، والموسيقى للأطفال في القدس الشرقية؛ وهي أنشطة تعزز جميعها الإبداع والتعبير عن الذات والتفاعل الاجتماعي في بيئة آمنة وشاملة للجميع. 

Photo- Lamar cooking
UNICEF-SoP/2026/Ahed Izhiman جولي، 9 سنوات، ترتدي ملابس طهاة بألوان زاهية، وتتعلم طهي الهامبرغر، خلال مشاركتها في صف للطبخ أقيم في منطقتها.

عن مشاركتها في صف الطبخ، تقول جولي، ابنة البلدة القديمة في القدس، والبالغة من العمر 9 سنوات: « أكثر ما أعجبني هو تزيين الطعام ورؤية الابتكارات الخاصة بكل واحد منا. كانت تجربة ممتعة أن أطبخ مع أصدقائي، وأن نتبادل الأفكار، وأن نتذوق ما أعددناه معاً. أشعر بالفخر لأنني تعلمت شيئاً جديداً، وآمل أن تتكرر مثل هذه الأنشطة ». 

من فوائد التعلم أثناء اللعب والتجارب المشتركة، بناء الثقة بالنفس وتعزيز مهارات التواصل وتكوين الصداقات في جو من المرح، مما يوفر للأطفال متنفساً ضرورياً من ضغوط الحياة اليومية واضطرابها. 

Photo- Lamar show her joy in the summer activities
UNICEF-SoP/2026/Ahed Izhiman لمار، 11 سنة، طفلة من ذوي الإعاقة شاركت في الأنشطة الصيفية التي تدعمها اليونيسف٫ تعبر عن فرحتها إلى جانب الأطفال الآخرين في مركز الأنشطة

تقول لمار، من منطقة كفر عقب، والبالغة من العمر 11 عامًا: « هناك شيء ممتع في كل يوم. أحب أننا نلعب معاً، ونكوّن صداقات جديدة، ونستمتع بألعاب إبداعية في بيئة آمنة ومرحبة يندمج فيها الجميع. لقد ساعدني وجودي هنا على التحلي بمزيد من الثقة بالنفس، والتواصل مع الأطفال الآخرين، والاستمتاع بكوني جزءاً من المجموعة. إنه مكان أشعر فيه بالسعادة والقبول، وأتطلع للمجيء إليه كل يوم ». 

Laith, 8, learns to channel his energy through martial arts.
UNICEF-SoP/2026/Ahed Izhiman ليث، 8 سنوات، يتدرب كيف يستغل طاقته من خلال فنون الدفاع عن النفس.

ليث، البالغ من العمر 8 سنوات من مخيم شعفاط للاجئين، يحب تعلم الكاراتيه وممارسة مهاراته في فنون الدفاع عن النفس. 

يقول ليث: « الكاراتيه هوايتي المفضلة لأنها تجعلني أشعر بالقوة والثقة بالنفس، كما أنها تعلمني الانضباط. لقد ساعدتني هذه الأنشطة الصيفية على اكتساب مهارات جديدة، وتكوين صداقات جديدة، والاستمتاع بقضاء الوقت مع الأطفال الآخرين ». 

تمكنا من تنظيم هذه الأنشطة بفضل الدعم السخي من حكومة السويد، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC). لقد أتاحت هذه المساهمات الفرصة للأطفال كي يلعبوا، ويتواصلوا، ويستمتعوا بتجارب مفيدة خلال أشهر الصيف.