التطعيمات الروتينية تنقذ حياة الأطفال

في قطاع غزة

-
UNICEF
16 كانون الثاني / يناير 2024

بقلب مثقل بالهموم، قالت بنان الجبالي، وهي أم من قطاع غزة: "على الرغم من خطورة الوضع المرتبط بهذا التصعيد، إلا أني أُجبرت على إخلاء بيتنا مع أطفالي الثلاثة". وأضافت بنان: "فجأة، وجدنا أنفسنا في مستشفى الشفاء، يائسين وبدون أي شيء، بلا ملابس وبلا طعام أو ماء. لقد كان بالفعل واقعاً قاسياً".

مع استمرار الحرب في قطاع غزة، أصبح أكثر من 16,000 طفل عرضة لعدم تلقي تطعيماتهم الروتينية. لقد عطل التصعيد الخدمات الصحية، تاركاً الأطفال عُرضة لخطر الإصابة بالأمراض مثل الحصبة وشلل الأطفال.

Photo 1
UNICEF-SOP/2024/Eyad AlBaba

تستمر اليونيسيف وشركاءها في السعي لحماية هؤلاء الأطفال من الأمراض القابلة للوقاية، حيث تم توفير 962,550 جرعة من التطعيمات الأساسية، بما في ذلك التطعيمات الخاصة بالحصبة والالتهاب الرئوي وشلل الأطفال. وصلت هذه التطعيمات في ديسمبر 2023 وهي الآن طوق النجاة لهؤلاء الأطفال.

سماهر ، وهي ممرضة تعمل بلا كلل أو ملل في مواجهة تحديات صحية كبيرة. تسلط سماهر الضوء على الحالة المُلحة للوضع قائلة: "نقوم بإعطاء تطعيم فيروس التهاب الكبد الوبائي (B) للرضع البالغين من العمر أسبوعاً واحداً، حيث نستقبل يوميياً ما بين 200 و 250 طفلاً في حاجة ماسة إلى التطعيم، وهو عدد كبير خصوصاً بالنظر إلى النقص الحاد الذي نواجهه في هذه الظروف الصعبة".

Photo 2
UNICEF-SOP/2024/Eyad AlBaba

الآن، ومع توفر اللقاحات، بدأت وزارة الصحة الفلسطينية بإعطاء التطعيمات للأطفال وذلك بدعم من اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والأونروا ، مما وفر لأطفال قطاع غزة الحماية التي هم في أمس الحاجة إليها.

إن النظام الصحي بأكمله معرض للخطر في قطاع غزة، حيث أصبح ثلثي مستشفيات القطاع خارج الخدمة. وإلى جانب هذا الجهد في مجال التطعيم، تقوم اليونيسف وشركاءها بتوفير المستلزمات الطبية الهامة، خاصةً لغرف العمليات، والتي استفاد منها أكثر من 500,000 شخص.

تواصل اليونيسف توفير اللوازم والتدخلات متعددة القطاعات للوقاية من العدد المتزايد من الأمراض والاستجابة لها، مثل الإسهال وأمراض الجهاز التنفسي، وذلك من خلال توسيع نطاق تدخلات الرعاية الصحية الأولية. وقد تحقق ذلك بفضل دعم كل من  ألمانيا والنرويج وإسبانيا وصندوق الأمم المتحدة المركزي لمواجهة الطوارئ (CERF).