أزمة إنسانية في قطاع غزة

حياة الأطفال على المحك

-
UNICEF
07 تشرين الثاني / نوفمبر 2023

يقول أحمد، البالغ من العمر 6 سنوات: "لا أعرف ما حل بمنزلي، ربما دمر ومعه كتبي وألعابي". وصل أحمد مع عائلته إلى مدرسة الأونروا، التي تحولت إلى مركز إيواء، لأنها بحسب تعبيره: "المكان الأكثر أماناً الذي يمكن أن يتواجدوا فيه". اليوم، ليس هناك مكان آمن في قطاع غزة.

Ahmad, 6, poses for the camera in one of the corridors of the UNRWA Al-Shati School.
UNICEF-SoP/ 2023/ يقف أحمد، 6 سنوات، أمام الكاميرا في أحد أروقة مدرسة الشاطئ التابعة للأونروا، وهي إحدى المدارس التي تم تحويلها إلى مركز إيواء للعديد من العائلات التي جاءت من بيت لاهيا وبيت حانون، شمال قطاع غزة.

منذ بداية تصاعد الأعمال العدائية الحالية في قطاع غزة، نزح  1.4 مليون شخص عن بيوتهم، أكثر من 550 ألف منهم لجأوا إلى مدارس الأونروا ال 150 التي تم تحويلها إلى مراكز إيواء في المناطق الوسطى والجنوبية من قطاع غزة. يعيش الأطفال والأسر في ازدحام شديد، وظروف قاسية للغاية، وإمكانية وصولهم إلى الحاجات الأساسية ضئيلة جداً أو معدومة.

Palestinian families collect mattresses, covers and pillows to spend another night in one of the UNRWA schools used as shelter during the escalation in the Gaza Strip.
UNICEF-SoP/ 2023/ عائلات فلسطينية تجمع الفرش والأغطية والوسائد لقضاء ليلة أخرى في إحدى مدارس الأونروا التي تستخدم كمركز إيواء أثناء التصعيد في قطاع غزة.

الأطفال والعائلات لا يستطيعون من الناحية العملية الوصول إلى المياه والغذاء والأدوية، وقطاع غزة بأسره محروم تقريباً من الكهرباء أو يعيش دونها. مع عدم وجود بديل، تنام العائلات في الأروقة والغرف الصفية وغيرها من المرافق التي توفرها الأمم المتحدة للأشخاص الباحثين عن ملجأ. غادر آلاف الأشخاص منازلهم والتجأوا إلى هذه المدارس، رغم معرفتهم بأنه لا يوجد مكان آمن في قطاع غزة.

لخصت سيلين، الفتاة الصغيرة، مشاعر الكثيرين عندما جلست أمام إحدى الغرف الصفية في مدرسة الشاطئ التي تحولت إلى مركز إيواء. "لا أحب هذا المكان، إنه مزدحم، أريد فقط العودة إلى المنزل".

Sileen, 4, is sitting in front of the classrooms at one of the UNRWA school turned into a shelter for many families following the escalation in the Gaza Strip.
UNICEF-SoP/ 2023/ سيلين، 4 سنوات، تجلس أمام إحدى غرف التدريس في إحدى مدارس الأونروا التي تحولت إلى مركز إيواء للعديد من العائلات بعد التصعيد في قطاع غزة. تقول سيلين: «لا أحب هذا المكان، إنه مزدحم، أريد فقط العودة إلى المنزل»

ندرة المياه، مصدر قلق شديد. تشير التقديرات إلى أن الفرد في قطاع غزة يحصل على أقل من 3 لترات من الماء في اليوم للشرب والطهي والغسيل، وهذه الكمية أقل بكثير من الحد الأدنى في حالات الطوارئ البالغ 15 لتراً للفرد في اليوم.

يترتب على هذا الوضع خطر كبير على الصحة بسبب الأوبئة والأمراض التي قد تظهر في منطقة مكتظة بالسكان مثل قطاع غزة. إن سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون شخصاً، نصفهم من الأطفال، بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة والخدمات الأساسية.

تقول إحدى النازحات في مراكز الإيواء: "ليس لدينا أي شيء هنا، نحن نعاني من نقص في المياه والملابس والطعام، نحاول طهي أي شيء لأطفالنا، الوضع هنا سيء جداً وكارثي".

Haleema, 42 serves food for her children in the UNRWA Al-Shati School in the Gaza Strip.
UNICEF-SoP/ 2023/ حليمة، 42 سنة، تقدم الطعام لأطفالها في مدرسة الشاطئ التابعة للأونروا في قطاع غزة. تقول حليمة: «ليس لدينا أي شيء هنا، نحن نعاني من نقص في المياه والملابس والطعام، نحاول طهي أي شيء لأطفالنا، الوضع هنا سيء جداً وكارثي«.

توصيل المساعدات مسألة حياة أو موت للأطفال في غزة. لا تزال العائلات صامدة في مواجهة مستقبل غامض، بينما تبحث عن طرق لدعم بعضها البعض في هذه الأوقات العصيبة.

لا تزال اليونيسف وشركاؤها ملتزمين بتقديم أكبر قدر ممكن من المساعدات الإنسانية للأطفال والأسر في قطاع غزة.

في 22 من تشرين الأول ، فتح معبر رفح مع مصر لليوم الثاني على التوالي، مما سمح بدخول 14 شاحنة تحمل مواد غذائية ومياه وإمدادات طبية. هذا غير كافٍ على الإطلاق. الاحتياجات ملحة وهائلة وتشمل المياه والغذاء والأدوية والوقود والسلع والخدمات الأساسية.

تدعو اليونيسف جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ خطوات فورية وحاسمة لتهدئة الوضع، وضمان وصول الإمدادات المنقذة للحياة بشكل مستدام ودون عوائق وبأمان. الاحتياجات هائلة وملحة.