التعليم

العمل من أجل ضمان أن يتمتع جميع الأطفال في المنطقة بفرص متساوية في الحصول على التعليم النوعي.

Three girls sitting on a table in a classroom
© UNICEF/UN036092/Mackenzie

التحدّيات

 لقد أحرزت معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تقدماً كبيراً على صعيد زيادة نسبة التحاق الأطفال بالمدرسة والحضور واستكمال المراحل التعليمية. لكن مع ذلك، ما زال هناك عدم تساوي في الحصول على التعليم وما زالت جودة التعليم تشكّل مشكلة رئيسية في المنطقة.

وعلى الرغم من ازدياد عدد الأطفال الملتحقين بالمدارس في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكثر من أي وقت مضى، إلا أن هناك المزيد مما يكن بذله على صعيد التعليم.


ولقد انخفض عدد الأطفال ممن هم خارج المدرسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 15 مليون في عام 2008 إلى 12.3 مليون في عام 2015: 4.3 مليون طفل وطفلة ممن هم في سنّ المدرسة الابتدائية (9%)، و 2.9 مليون طفل وطفلة ممن هم في سنّ المرحلة الإعدادية (12%)، و 5.1 مليون طفل وطفلة ممن هم في سنّ مرحلة ما دون الابتدائية (58%). وهناك تفاوت كبير بين معدلات الالتحاق بالمدرسة الابتدائية فيما بين مختلف دول المنطقة. وعلى الرغم من التقدم المحرز على صعيد الالتحاق بالمرحلة الابتدائية، إلا أن هناك فجوات كبيرة على مستويي المرحلة ما دون الابتدائية والمرحلة الإعدادية، وما زال هناك حالات عدم إنصاف كبيرة قائمة على الدخل ضمن كل دولة من دول المنطقة على كافة المستويات. وعلاوة على ذلك، لا تعكس هذه الأرقام تماماً عدد الأطفال الذين تم إجبارهم على ترك المدرسة بسبب الأزمة في سوريا والعراق. ولو كانت هذه الأرقام تعبر فعلاً عن العدد الفعلي لبلغ العدد الإجمالي للأطفال ممن هم خارج المدرسة أكثر عن 15 مليون طفل وطفلة.

إضافة إلى ذلك، هناك 6.2 مليون طفل وطفلة ملتحقين بالتعليم الأساسي لكنهم معرضين لخطر التسرّب. وهؤلاء هم من يُعتبرون الأطفال المتسربين من المدرسة في المستقبل.


إجمالاً، هناك ما يقارب من 22 مليون طفل وطفلة ممن هم إمّا خارج المدرسة أو معرضين لخطر التسرّب.

 

وتشكل حالات عدم الاستقرار السياسي وتفاقم الأزمات الإنسانية عبر مختلف دول المنطقة المعيقات الأكبر أمام الالتحاق بالمدارس (إضافة إلى عوامل أخرى مثل التمييز بين الجنسين، وجودة التعليم، وتدني مستوى البيئات المدرسية). ففي داخل سوريا وحدها، ما زال عدد الأطفال ممن هم خارج المدرسة مرتفعاً جداً، على الرغم من انخفاضه من 2.12 مليون (40%) إلى 1.75 مليون (32%) بين السنة الدراسية 2014/2015 و 2015/2016، إضافة إلى أن هناك 1.35 مليون طفل وطفل معرضين لخطر التسرّب.


ومما ينذر بالخطر أيضاً أنه يتم استخدام التعليم كأداة لغرس التطرف بسبب بيئات التعلّم الهشة ومأسسة التعليم.

وفيما يتعلق بالتعلّم ومخرجات التعلّم، جاء تصنيف دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن أدنى المراتب من حيث الأداء في اختبار الاتجاهات الدولية في دراسة الرياضيات والعلوم (TIMSS) لعام 2015. وفي مادة الرياضيات للصف الثامن، حققت خمس دول، من أصل الدول الإحدى عشر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متوسط درجة جاءت أقل من الحدّ الدولي الأدنى المحدد عند 400 درجة (الدرجة المركزية العالمية تبلغ 500 درجة)، مع وجود فجوة كبيرة من حيث الأداء بين الأغنياء والفقراء.


 

الحلول

 إشراك الخبرات: إن تحقيق نتائج مستدامة على الأمد البعيد في التعليم يتطلب وجود أنظمة تعليمية قوية ومستجيبة، بحيث يمكنها الاسترشاد بالخطط القطاعية التعليمية الوطنية القائمة على الأدلة والمؤسسات الفاعلة على كافة المستويات.

وفي هذا الصدد، تعمل اليونيسف مع الحكومات للتغلب على العقبات أمام فعالية توفير خدمات تعليمية نوعية لجميع الأطفال. ومن الأمور المحورية في نهج اليونيسف الهادف إلى تعزيز الأنظمة التعليمية تحسين مدى توافر واستخدام البيانات. وتعكف اليونيسف على العمل على هذا الأمر من خلال مناصرة تمكين المدارس من جمع وتحليل ومراقبة البيانات والتصرّف بناءً عليها من أجل مواجهة تحدّيات الإنصاف والتعلّم وفعالية الأنظمة التعليمية.


وتدعم اليونيسف وزارة التعليم في عملية تطوير/إصلاح الأجندات والسياسات وأطر العمل التعليمية الوطنية. ومن خلال تعاونها عن كثب مع الحكومات والشركاء، تهدف اليونيسف إلى تعزيز عملية التخطيط والإدارة المالية على المستوى المحلي، وتقود الجهود الرامية إلى تحسين مستوى المساءلة لدى المدارس من أجل ضمان حصولها على وتوفيرها لتعليم نوعي لجميع الأطفال.

الإنصاف في الوصول إلى التعليم: تعمل اليونيسف مع الحكومات والشركاء على خفض عدد الأطفال ممن هم خارج المدرسة من خلال تحسين آلية التحديد والاستهداف (من)، وتحديد المعيقات (لماذا)، وتحليل السياسات والاستراتيجيات الفعالة (كيف).

ومن خلال المبادرة المعنية بالأطفال خارج المدرسة (OOSCI)، تعمل اليونيسف على دعم الحكومات في المنطقة من أجل تحسين المعلومات الإحصائية والتحليل الذي يتم إجراؤه على الأطفال خارج المدرسة وأن لا يقتصر الأمر فقط على معرفة عدد الأطفال خارج المدرسة بل فهم أيضاً من هم وأين يتواجدون؛ وكذلك من أجل تحديد المعيقات التي تسهم في إقصائهم من التعليم؛ وتحليل السياسات والاستراتيجيات القائمة والمطلوبة فيما يتعلق بتحسين عملية الاستهداف ومشاركة المدرسة.

ومن أجل المشاركة في عملية استهداف ووضع برامج أكثر منهجية، وكذلك لضمان تحقيق الانسجام مع الهدف الإنمائي المستدام الرابع، فقد تم إدخال مزيد من التطويرات على المبادرة المعنية بالأطفال خارج المدرسة لتشمل، على سبيل المثال، تحليل مرحلة الطفولة المبكرة وسنّ ما بعد التعليم الأساسي، وتقديم الدعم لبرامج التعليم الفني والمهني وحساب تكاليفها وتمويلها، واستكشاف سبل المراقبة في وقتها الحقيقي في الأزمات الإنسانية.


لمزيد من المعلومات، يرجى استعراض موقع المبادرة المعنية بالأطفال خارج المدرسة (OOSCI).

التعلّم النوعي: يصبّ التعليم النوعي الذي يتم توفيره من خلال مبادرة تثقيف المهارات الحياتية والمواطنة في صميم عمل اليونيسف الرامي إلى تحقيق ثلاثة مخرجات مترابطة: الوصول إلى مجتمع المعرفة؛ وتحقيق التنمية الاقتصادية؛ وتحقيق أعلى مستويات التماسك الاجتماعي.


وتجمع مبادرة تثقيف المهارات الحياتية والمواطنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بين الشركاء الإقليميين والوطنيين من خلال رؤية شاملة وتحولية للتعليم تهدف إلى تعظيم الأثر الإنساني لجميع الأطفال ورفدهم بشكل أفضل بالمهارات التي تمكنهم من التعامل مع الانتقال من مرحلة الطفولة إلى مرحلة الرشد، ومن مرحلة التعليم إلى العمل، ومن مرحلة النماء التلقائية إلى مرحلة المواطنة المسؤولة والنشطة.


وفي سياق مبادرة تثقيف المهارات الحياتية والمواطنة، تم تحديد اثنى عشر مهارة حياتية أساسية مقارنة مع أربعة أبعاد للتعلّم وهي: (1) المهارات اللازمة للتعلّم (أي الإبداع، والتفكير الناقد، وحلّ المشاكل)؛ (2) المهارات اللازمة للتوظيف (أي التعاون، والتفاوض، وصناعة القرار)؛ (3) المهارات اللازمة للتمكين الشخصي (أي إدارة الذات، والمرونة، والتواصل)؛ (5) المهارات اللازمة للمواطنة النشطة (أي احترام التنوع والتعاطف والمشاركة).


وتعمل كل من اليونيسف وشركاؤها على تفعيل هذه المهارات الحياتية الاثنى عشر ضمن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال مسارات متعددة ونهج أنظمة، بما في ذلك وضع أدوات للقياس لها.


التعليم في حالات الطوارئ ومراحل التحوّل في الأزمات: التعليم هو حقّ مستحق لا يمكن إنكاره للأطفال، سواء كان في وقت الاستقرار أو وقت الأزمات. وتعمل اليونيسف على توفير الدعم المجدي لبرامج التعليم وتنسيقها في حالات الطوارئ وفي الأزمات المتفاقمة طويلة الأمد.


وتحرص اليونيسف على ضمان توفير فرص التعليم لجميع الأطفال، بما فيهم الأطفال خارج المدرسة أو المعرضين لخطر التسرّب بسبب النزاع والأزمات المتفاقمة طويلة الأمد (مثلاً: سوريا، اليمن، ليبيا). ومن خلال تعاونها مع الحكومات والشركاء، تدعم اليونيسف أنظمة التعليم الوطنية من أجل تسيير الوصول إلى التعليم النوعي، سواء في البيئات النظامية وغير النظامية، لجميع الأطفال، وأينما كانوا.


وتشترك اليونيسف مع مؤسسة إنقاذ الطفل في قيادة استجابة التعليم للأزمة السورية من خلال آلية تنسيق نهج “كل سوريا”، وتوفير الدعم الفني للدول الخمس المتضررة من أزمة سوريا في التخطيط لبرامج الاستجابة والتحول في حالات الطوارئ (ضمن إطار عمل الخطة الإقليمية لدعم اللاجئين). كما تعمل اليونيسف على إدارة مبادرة استثمار التعليم لا يمكنه الانتظار في سوريا والتي تنطوي على التنسيق وعقد الشراكات وعقد حوارات حول السياسات وتقديم الدعم الفني والرصد.

الموارد

 تمثل هذه الموارد المتعلقة بالتعليم مجموعة من المواد التي تعمل اليونيسف وشركاؤها على إنتاجها في المنطقة. ويتم تحديث هذه القائمة بشكل دوري لتشمل أحدث المعلومات. ولمزيد من المعلومات، يرجى زيارة:


موقع المبادرة المعنية بالأطفال خارج المدرسة الخاصة باليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 موقع التعليم لكل سوريا

 موقع مبادرة تثقيف المهارات الحياتية والمواطنة

 

منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:

التخطيط التحليلي لمبادرة تثقيف المهارات الحياتية والمواطنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اليونيسف، 2017) (سيتم نشرها قريباً)

وضع تصور جديد لمبادرة تثقيف المهارات الحياتية والمواطنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: نهج رباعي الأبعاد وقائم على الأنظمة لإطار عمل المهارات الحياتية المفاهيمي والبرامجي للقرن الحادي والعشرين (اليونيسف، 2017) (سيتم نشره قريباً)

 مشروع إنصاف: الإنصاف في الحصول على التعليم والتعلّم إطار عمل للرصد والعمل قائم على المدرسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اليونيسف، 2017) (سيتم نشره قريباً)

التشاور حول التعليم والتدريب الفني والمهني: تقرير ورشة عمل (اليونيسف، 2016)
تقرير حول الأطفال خارج المدرسة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اليونيسف، 2015) الإنصاف في التعليم والحصول على التعليم ومخرجات التعلّم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (اليونيسف، 2015)

 الأزمة السورية:


الإعداد لمستقبل الأطفال والشباب في سوريا والمنطقة من خلال التعليم، سنة على مؤتمر لندن: التقرير الكامل (لا لضياع جيل، 2017)، ومتوفر أيضاً باللغة العربية.

الورقة الاستراتيجية للتعليم في الأزمة السورية، تقرير إنجاز مؤتمر لندن (لا لضياع جيل، 2016)

 الورقة الاستراتيجية للتعليم في الأزمة السورية (لا لضياع جيل، 2016)

المنهاج والاعتماد ومنح الشهادات للأطفال السوريين (اليونيسف، 2015)

الخسائر الاقتصادية المترتبة على التسرّب من المدرسة بسبب الأزمة السورية (اليونيسف، 2015)