وزارة الصحة العامة وشركاؤها يجدّدون الدعوة لحماية كل طفل من خلال التلقيح رغم استمرار الأزمة في لبنان
- English
- العربية
بيروت، 22 نيسان/أبريل 2026 – في ظل الأزمات المتواصلة، وبمناسبة الأسبوع العالمي للتحصين، تجدّد وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي واليونيسف ومنظمة الصحة العالمية والصليب الأحمر اللبناني وتحالف غافي، دعوتها لضمان حصول كل طفل في لبنان على اللقاحات الروتينية.
ويشكّل هذا الحدث أيضاً الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الوطنية للتحصين في لبنان، وهي محطة أساسية تقودها وزارة الصحة العامة لتعزيز واستدامة خدمات التلقيح على كافة الأراضي اللبنانية. وتهدف الاستراتيجية إلى تحسين التغطية باللقاحات، ودعم صمود النظام الوطني للتحصين، بما يضمن الوصول إلى جميع الأطفال في لبنان، ولا سيما الأكثر ضعفاً.
ورغم أن وقف إطلاق النار يوفّر فرصة مهمة للتعافي، إلا أن تداعيات التصعيد الأخير لا تزال تؤثر على الأطفال والأسر في مختلف أنحاء البلاد. فقد أدى النزوح وتزايد الهشاشة إلى تعرّض العديد من الأطفال لخطر تفويت اللقاحات الأساسية.
وفي هذا السياق، يبقى التلقيح ركيزة أساسية لحماية الأطفال وخط الدفاع الأول للوقاية من تفشّي الأمراض. فاللقاحات من أكثر الخدمات الصحية فعالية وأقلّها كلفةً، إذ تحمي الأطفال من أمراض خطيرة مثل الحصبة وشلل الأطفال، خاصة في أوقات الأزمات.
وفي هذه المناسبة قال وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين:"رغم التحديات الكبيرة التي يواجهها لبنان، تبقى حماية صحة أطفالنا أولوية وطنية. ويُعدّ التلقيح من أقوى الوسائل لحماية كل طفل من الأمراض التي يمكن الوقاية منها. ونحن ملتزمون بضمان أستمرارية خدمات التلقيح في مراكز الرعاية الصحية الأولية، التي تشكّل مدخلاً أساسياً للخدمات الصحية ولا سيما للفئات الأكثر ضعفاً، وندعو الأهالي إلى التأكد من استكمال أطفالهم لجميع اللقاحات" وختم قائلاً "من خلال العمل المشترك مع شركائنا، يمكننا حماية مستقبل أطفالنا."
"يُعدّ التلقيح أحد أكثر الأدوات فعالية التي نملكها لإنقاذ الأرواح، والوقاية من الأمراض، وحماية المجتمعات"، قالت أليساندرا فييزر، رئيسة قسم التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى لبنان" وأضافت: "في وقت يمرّ فيه لبنان بمرحلة صعبة جديدة، يعتزّ الاتحاد الأوروبي بدعمه لجهود التلقيح ومراكز الرعاية الصحية الأولية في مختلف أنحاء البلاد. إن الاستثمار في التلقيح هو استثمار في أنظمة صحية أقوى، وفي قدر أكبر من الاستقرار، وفي مستقبل أكثر صحة لكل طفل."
وبدورها أندريا بيرتير، نائبة ممثل اليونيسف في لبنان قال:"عاشت الأسر في لبنان أسابيع صعبة من النزوح وعدم اليقين، وندرك تماماً كم كانت هذه المرحلة قاسية عليهم. وفي خضمّ هذه الظروف، تبقى حماية الأطفال من الأمراض التي يمكن الوقاية منها أمراً أساسياً. فاللقاحات تنقذ الأرواح، وعندما تنخفض معدلات التغطية، يمكن للأمراض شديدة العدوى أن تعاود الانتشار بسرعة، ما يعرّض جميع الأطفال للخطر."
وأكد الدكتور غابرييل نوفيلو سييرا، رئيس فريق برنامج الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية في لبنان، أنّ "اللقاحات أنقذت حياة أكثر من 150 مليون طفل خلال العقود الخمسة الماضية"، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ "خفض التمويل المخصّص للصحة العالمية يهدّد هذه المكاسب التي تحقّقت عبر سنوات من الجهود المتواصلة".وأشار إلى أنّ "تفشّي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات تتزايد حول العالم، ما يعرّض الأرواح للخطر ويزيد من الأعباء المالية على الدول نتيجة تكاليف العلاج والاستجابة"، مشدّداً على أنّ "البلدان ذات الموارد المحدودة مطالَبة بالاستثمار في التدخلات الأكثر فعالية، وفي مقدّمتها اللقاحات".
تتوافر خدمات التلقيح مجاناً من خلال مراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في مختلف المناطق،بدعم تمويلي من الاتحاد الأوروبي وتحالف غافي. وتُعدّ هذه المراكز العمود الفقري لبرنامج التلقيح الوطني في لبنان، إذ تشكّل المنصة الرئيسية لتقديم خدمات التلقيح الروتيني على مستوى البلاد، بما يضمن استمرارية الرعاية الصحّية وإتاحة الوصول للأطفال والعائلات رغم التحديات المستمرة. وتُبذل الجهود، بقيادة وزارة الصحة العامة، للحفاظ على مستويات التغطية الوطنية باللقاحات وتعزيز أستمرارية النظام الصحي.
وتسهم أنشطة الوصول المجتمعي في توسيع نطاق الخدمات لتشمل الفئات الأكثر هشاشة، بما في ذلك العائلات النازحة في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، من خلال مبادرات مثل برنامج "عسلامة" التابع للوزارة، ووحدات التوعية المجتمعية والعيادات الصحية المتنقلة التي تأتي ضمن استجابة اليونيسف الطارئة، بما يساعد على الوصول إلى كلّ طفل باللقاحات الضرورية.
وبالتوازي، تدعم اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية وزارة الصحة العامة وشركائهما، بمن فيهم الصليب الأحمر اللبناني، من خلال تعزيز أنظمة سلسلة التبريد، ودعم تقديم الخدمات، وتعزيز التنسيق والرصد على المستوى الوطني. كما تُستكمل هذه الجهود بتوسيع نقاط الوصول إلى اللقاحات عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية والعيادات النقّالة وأنشطة التوعية المجتمعية، ما يساهم في تلبية الاحتياجات العاجلة وتعزيز قدرات النظام الصحي على المدى الطويل.
ومع استمرار الأزمة في فرض ضغوط إضافية على العائلات والخدمات الصحية، يبقى الاستثمار المستدام في التلقيح أمراً أساسياً للوقاية من تفشي الأمراض وحماية الصحة العامة، مع تشجيع الأهل ومقدّمو الرعاية على مراجعة سجلات تلقيح أطفالهم والتأكّد من استكمال جميع الجرعات الموصى بها.
حول اليونيسف
تعمل اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاه كل طفل، في كل ما نقوم به. نعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في 190 بلداً وإقليماً لترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، مع تركيز جهودنا بشكل خاص للوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً واستبعادا، لصالح جميع الأطفال في كل مكان.
لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها للأطفال، الرجاء زيارة الموقع الالكتروني: https://www.unicef.org/lebanon/ar
تابعوا اليونيسف في لبنان على Facebook، Twitter، Instagram، LinkedIn ، YouTube و TikTok.