مهارات تفتح الأبواب: شباب يرسمون مسارات مهنية جديدة

الشباب يحوّلون التدريب على المهارات والخبرة العملية إلى فرص جديدة في الضيافة والخدمات المالية والرعاية الصحية.

يونيسف لبنان
Mohamad Cutting onion in the kitchen
UNICEF2026/Lebanon
07 أيلول / سبتمبر 2026

بالنسبة إلى كثير من الشباب في لبنان، تجعل الصعوبات المالية، ومحدودية فرص التعلّم، ونقص الخبرة العملية، الحصول على فرص عمل لائقة تحدّياً كبيراً.

لكن بالنسبة إلى محمدمن طرابلس؛ وميمن عكار؛ وفاطمة،من البقاع ، شكّل اكتساب المهارات ولخبرة العملية نقطة تحوّل، وفتح أمام كلّ منهم مسارات مهنية جديدة في قطاعات الضيافة والخدمات المالية والرعاية الصحية.

من خلال برنامج "التعلّم من أجل الكسب" التابع لليونيسف، والمموّل من الحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني (KfW)، يحصل الشباب على تدريبات تتماشى مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب فرص لتطبيق مهاراتهم في بيئات عمل حقيقية.

من الشغف بالطهي إلى مسيرة مهنية

لطالما حلم محمد بالعمل في مجال الطهي. ومن خلال تدريب تعلّم تقنيات عملية وتعرّف إلى معايير العمل ومسؤولياته  في مطبخ مهني.

وسرعان ما أثمرت هذه التجربة. فقد التحق محمّد بأحد المطاعم ضمن فرصة النقد مقابل العمل، حيث اكتسب خبرة عملية إلى جانب طهاة محترفين، وطوّر مهاراته وعزّز ثقته بنفسه. ووحصل على وظيفة كطاهٍ مسؤول عن أحد أقسام المطبخ (Chef de Partie) في مطعم آخر.

يقول محمد: "منحني التدريب والخبرة في مكان العمل الثقة لدخول مطبخ مهني وإظهار قدراتي. واليوم، أحقق دخلاً، وأواصل تطوير مهاراتي، وأدّخر لتحقيق حلمي بافتتاح مطعمي الخاص."

ويواصل محمد اليوم تطوير خبرته في مجال الطهي، فيما يدّخر لتحقيق طموحه على المدى البعيد بافتتاح مطعمه الخاص عند عودته إلى سوريا.

Mohamad Cutting onion in the kitchen

مهارات رقمية تفتح باباً للاستقلالية

بعد أن أكملت مي تعليمها حتى الصف العاشر، واجهت صعوبة في إيجاد فرصة عمل بسبب محدودية الفرص المتاحة ونقص المهارات التي يتطلّبها سوق العمل.

ولبناء مستقبل أكثر استقراراً، التحقت بتدريب على المهارات الرقمية، حيث عززت مهاراتها التقنية والتجارية والرقمية، إلى جانب ثقتها بقدراتها. ثمحصلت على فرصة النقد مقابل العمل في متجر قريب يقدم خدمات Whish Money وOMT، ما مكّنها من تطبيق ما تعلمته واكتساب خبرة مباشرة في بيئة عمل حقيقية.

وسرعان ما أثبتت مي التزامها وكفاءتها وقدرتها على تحمّل المسؤولية. وبفضل أدائها، أوكل إليها صاحب المؤسسة مسؤولية إدارة الفرع بشكل مستقل.

تقول مي: "قبل التدريب، لم تكن لدي المهارات أو الثقة التي تساعدني على إيجاد عمل مستقر. أما اليوم، فأدير الفرع، وأقدّم الدعم للزبائن، وأتحمل مسؤولية عملياته اليومية. هذه الفرصة غيّرت نظرتي إلى نفسي وإلى مستقبلي."

ومنذ أكثر من عام، تدير مي الفرع بنجاح  وقد ساعدتها هذه التجربة على بناء خبرة مهنية قيّمة وتعزيز استقلاليتها الاقتصادية.

May looking at the computer screen

فرصة جديدة لتحقيق حلم العمل في مجال الرعاية الصحية

توقف حلم فاطمة بأن تصبح ممرضة عندما أجبرتها الصعوبات المالية على عدم متابعة دراستها في التمريض.

ومن خلال برنامج "التعلّم من أجل الكسب"، وجدت فاطمة فرصة جديدة لمواصلة السعي نحو طموحها. ومن خلال التدريب العملي في مجال التمريض والإرشاد، عززت مهاراتها التقنية، وطوّرت كذلك مهارات التواصل والعمل الجماعي ورعاية المرضى، وهي مهارات أساسية للعمل في بيئات الرعاية الصحية.

واليوم، تستكمل فاطمة تدريباً عملياً في مجال التمريض في إحدى المؤسسات الصحية، حيث تطبّق ما تعلذمته، وتشارك في رعاية المرضى، وتكتسب خبرة عملية تساعدها على الانتقال إلى سوق العمل.

تقول فاطمة: "بسبب الصعوبات المالية، لم أتمكن من مواصلة دراستي، لكن انضمامي إلى البرنامج فتح أمامي باباً جديداً. اكتسبت خبرة قيّمة في مجال التمريض، وتعلمت كيفية رعاية المرضى بتعاطف ومسؤولية وروح العمل الجماعي. هذه التجربة قرّبتني أكثر من تحقيق حلمي."

Fatima raising her hand in class

فتح مسارات نحو فرص العمل

تختلف قصص  محمد ومي وفاطمة، لكن ما يجمع بينها هو فرصة اكتساب مهارات عملية، وتجربتها في بيئة عمل حقيقية، وتحويلها إلى خطوات ملموسة نحو مستقبل مهني أكثر استقراراً. ك

ومن خلال برنامج "التعلّم من أجل الكسب"، تدعم اليونيسف، بتمويل من الحكومة الألمانية من خلال بنك التنمية الألماني (KfW)، الشباب بالمهارات والخبرات التي يحتاجون إليها للانتقال إلى سوق العمل.

وحتى اليوم، دعم البرنامج الشباب في مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الإدارة، والزراعة والصناعات الغذائية الزراعية، والتجميل، والبناء، والحرف، والتعليم، والرعاية الصحية، والضيافة، والفنون، والخدمات المالية، وتكنولوجيا المعلومات.