الصحة
يهدف برنامج الصحة في اليونيسف إلى تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الجيّدة وخدمات التلقيح ، لضمان صحة ونمو ورفاه جميع الأطفال ، والمراهقين، والنساء في لبنان
- English
- العربية
التحدّي
يعاني قطاع الصحة في لبنان من آثار سنوات من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، إضافة إلى الحرب الأخيرة التي خلّفت تداعيات مدمّرة، لا سيما على الأطفال.
فقد أدّت الأزمات المتعددة والمتشابكة إلى تدهور حاد في المؤشرات الصحية، بما في ذلك متوسط العمر المتوقع، ووفيات الأمهات والأطفال دون سن الخامسة، ونسب تلقيح الأطفال.
ودفعت الأزمة الاقتصادية المستمرة بالنظام الصحي إلى حافة الانهيار وسط هجرة الكوادر الطبية المؤهلة، والنقص في الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبّية.مما أثّر بشكل كبير على قدرة لبنان في تلبية احتياجات السكان الذين باتوا أكثر هشاشةً يوماً بعد يوم.
ومع تصاعد النزاع المسلّح في أيلول/سبتمبر 2024، من حدة وتعرّض المرافق الصحية ومرافق المياه للهجمات، أصبح الأطفال أكثر عرضة للمشاكل الصحية، كما أدّى النزوح الجماعي للسكان من المناطق المتضررة من الحرب لى زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية في المناطق الامنة ، مما أرهق النظام الصحّي أكثر فأكثر.
ويمثّل ضعف النظام الصحي تهديداً جسيماً للصحة العامة. فعلى سبيل المثال، تؤدي الفجوات في نسب التلقيح إلى تعريض مئات الآلاف من الأطفال لخطر الاصابة بأمراض مميتة مثل الحصبة والخناق والالتهاب الرئوي، إلى جانب الارتفاع في حالات وفاة الأطفال حديثي الولادة، وهو ما لم يشهده لبنان منذ أكثر من 20 عاماً.
كما تترك الصدمات النفسية أثراً بالغاً على صحة الأطفال ونموهم الجسدي والعقلي والاجتماعي.
الحل
توفر "استراتيجية لبنان الوطنية للصحة – رؤية 2030" إطاراً شاملاً لتعافي النظام الصحي، وتهدف إلى تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية، وتعزيز وظائف الصحة العامة، وبناء القدرة على الصمود. وتقدّم اليونيسف دعماً قوياً لوزارة الصحة العامة في تحقيق هذه الأهداف.
وقد التزم لبنان بتحقيق التغطية الصحية الشاملة بحلول عام 2030، رغم التحديات المالية المتزايدة منذ بداية الأزمة في عام 2019. وتؤكد الاستراتيجية على أهمية إعادة توجيه الإنفاق الصحي نحو بدائل أكثر فعالية من حيث التكلفة، بما في ذلك التوعية الصحية والوقاية، وكذلك الرعاية الصحية الأولية، مع الاستفادة من الانتشار الواسع لمراكز الرعاية الصحية الأولية كنقطة دخول مثالية.
شكل إطلاق مبادرة "عسلامة" عام خطوة مهمّة نحو تحقيق هذه الاستراتيجية2024، وهي مبادرة تعتمد نهج دورة الحياة في الرعاية الصحية، بدءاً من الحمل، مروراً بمرحلة الطفولة المبكرة، وصولاً إلى سنوات المراهقة. وتركز على تقديم رعاية صحية متكاملة ومتمحورة حول الأشخاص ومرتبطة بالمجتمع مما يساهم في تجاوز التحديات الاقتصادية والعملية في الوصول إلى الرعاية.
ولتأمين أفضل بداية ممكنة للحياة للأطفال في لبنان، أطلقت اليونيسف مع وزارة الصحة العامة مبادرة "حياة". وهي نهج شامل يركّز على تدخلات مخصصة لتحسين فرص بقاء الأطفال حديثي الولادة المرضى أو الخدّج على قيد الحياة، بناءً على قاعدة صلبة من الرعاية الأساسية لحديثي الولادة. وتشدد المبادرة على أهمية التعاون بين مقدّمي الرعاية الصحية وصانعي السياسات والشركاء لتحسين جودة خدمات العناية المركزة لحديثي الولادة.
وأستجابةً للأطفال المتأثرين بالحرب الأخيرة، قدّمت الوزارة واليونيسف وشركاء آخرون الدعم للأطفال الذين تعرّضوا لإصابات جسدية أو صدمات نفسية خلال نزاع 2024عبر برنامج " اقوى" - لرعاية والمساعدة للأطفال المتأثرين بالحرب" (ACWA) الذي يوفّر استجابة متعدّدة القطاعات تشمل الدعم الطبي والنفسي والتأهيلي للأطفال او مقدني الرعاية الأكثر تضرراً جراء الحرب الاخيرة.
وقد أثبتت وحدات الرعاية الصحية الأولية المتنقلة أهميتها في إيصال الخدمات الصحية للفئات الأكثر هشاشة خلال النزاع وبعده.عبر تقديم خدمات الرعاية الصحية الاولية في اماكن الاقامة في المخيمات واماكن الاقامة المؤقتة
وتحدد رؤية 2030 كذلك التحول الرقمي الصحي كعنصر أساسي لتحسين النظام الصحي. وقد نفذت وزارة الصحة عدة مبادرات رقمية، من بينها منصة إلكترونية لحجز مواعيد لقاحات كوفيد-19.
إنجازاتنا الأساسية
في عام 2024، دعمت اليونيسف تقديم الخدمات الصحية الأساسية وتعزيز نظام الصحة العامة في مختلف أنحاء لبنان، مع التركيز على الأطفال والنساء والمجتمعات الأكثر ضعفًا.
إنجازاتنا الأساسية
- دعم وزارة الصحة العامة في توفير اللقاحات الروتينية الأساسية لـ 581,000 طفل ومراهق في مراكز الرعاية الصحية الأولية.
- تقديم اللقاحات للأطفال في المجتمعات الأكثر ضعفاً من خلال وحدات التلقيح المتنقلة.
- شراء أكثر من 1,000 ثلاجة تعمل بالطاقة الشمسية لضمان تخزين آمن ونظيف للقاحات الروتينية.
- تأمين جمع ومعالجة نفايات اللقاحات من أكثر من 600 مركز ومستوصف تلقيح حكومي.
- إجراء فحوصات صحية لـ 71,432 طفلللكشف المبكر عن المشاكل الصحية.
- إجراء 948 زيارة رعاية قبل الولادة و18,872 زيارة رعاية بعد الولادة.
- تطعيم 18,126 طفل بشكل كامل.
- إعادة إطلاق برنامج الفحص الصحي المدرسي، ليصل إلى 255,940 طفل في المدارس الرسمية.
- توفير التغطية لأكثر من 1,000 طفل حديث الولادة في وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة (NICUs).
- تحسين جودة الرعاية في وحدات العناية المركزة للمواليد والأطفال في 11 مستشفى حكومي.
- توفير الأجهزة والمستلزمات اللازمة لتعزيز جودة الرعاية في وحدات العناية المركزة في المستشفيات الحكومية.
- تأمين رعاية ما بعد الخروج من المستشفى لأكثر من 1,000 من أولياء الأمور عبر تقديم حقيبة حديثي الولادة "حياة" التي تتضمّن مستلزمات النظافة والملابس وغيرها .
- تنفيذ تدريبات لبناء قدرات العاملين الصحيين في مختلف مستويات الرعاية، من المجتمعات إلى مراكز الرعاية والمستشفيات.
- تقديم خدمات الرعاية الصحية لـ 208,365 من النازحين والمتأثرين بالنزاع، في 452 مركز إيواء من خلال 64 وحدة متنقلة و100 مركز "عسلامة".
- تأمين توظيف أكثر من 180 قابلة قانونية في مراكز الرعاية الصحية الأولية والوحدات المتنقلة، ليصلن إلى أكثر من 17,300 امرأة حامل ومرضع.
- دعم الاستجابة الطارئة للاحتياجات الصحية خلال الحرب، من خلال شراء الأدوية والمستلزمات الطبية.
- وتغطية تكاليف 578 حالة ولادة و560 طفل في المستشفيات.
- دعم إنشاء مركز فرز وتوزيع للمساعدات الطبية.
- على مستوى النظام الصحي، تم الاستثمار بشكل كبير في تحسين الحلول الرقمية، والمباشرة في تطوير خارطة طريق وطنية للتحول الرقمي في القطاع الصحي.
- تقديم الدعم التقني والمالي لتحسين سلسلة الإمداد في القطاع الصحي العام.