السياسة الاجتماعية

يعمل قسم السياسة الاجتماعية التابع لليونيسف على توفير الأدلة على أوضاع هشاشة الأطفال وضمان المساواة بينهم، وتعزيز الحماية الاجتماعية التي تراعي احتياجاتهم، وتوفير الدعم الفني لتنفيذ السياسات والتمويل العام من أجل التنمية الشاملة

Sarah smiling to the camera
UNICEF2023/Fouad-Choufany/Lebanon

التحدي

يواجه لبنان واحدة من أشد الأزمات في تاريخه، تجمع بين انهيار اقتصادي طويل الأمد، وعدم استقرار سياسي، وهشاشة مؤسساتية، إضافةً إلى النزاع.

تكافح الأسر في سعيها للبقاء، ما يضطرّها إلى التكيّف من خلال خفض الإنفاق على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، وفي كثير من الحالات يُضطرّ أطفالها إلى العمل للمساهمة في دخل الأسرة.

وقد انعكس هذا الواقع بشكل سلبي على معظم التقدّم الذي أحرزه لبنان في تعزيز حقوق الطفل، في مجالات الصحة والتعليم والحماية والحق في اللعب. ويواجه الأطفال ذوو الإعاقة هشاشة أشدّ، إذ يواجهون  حواجز أكبر في الوصول إلى الخدمات الأساسية.

ومع غياب حلّ واضح للأزمة ، يزداد وضع الأطفال سوءاً، وقد أظهرت تقارير اليونيسف:

  • تزايد في معدلات سوء التغذية.

  • ارتفاع في معدلات التسرّب المدرسي.

  • تأجيل الأسر أو عزوفها عن تلقّي أطفالها الرعاية الصحية.

  • تحمّل الأطفال مسؤوليات الكبار، ليصبحوا غالبًا المعيلين الأساسيين.

  • تنامي حاجات الأطفال النفسية.

Children sitting next to each others playing board games
UNICEF2025/Fouad-Choufany/Lebanon

ويفاقم من خطورة هذا الوضع غياب نظام شامل ودامج للحماية الاجتماعية. فحتى قبل اندلاع الأزمة عام 2019، كان إطار الحماية الاجتماعية في لبنان مجزّأً ومحدود التمويل، تاركًا الفئات الأكثر ضعفًا، وخاصة الأطفال،  بلا حد ادنى من الحماية.

إضافة إلى ذلك، يبقى الوصول إلى الخدمات الأساسية  صعباً جداً في المناطق المتأثرة بالنزاع، ما يجعل المجتمعات تعتمد على المساعدات الإنسانية المحدودة. وقد أدّى تصاعد النزاع الذي بدأ في تشرين الأول/أكتوبر 2023 واستمرّ حتى عام 2025 – إلى نزوح عشرات آلاف الأشخاص، وأُجبرت العديد من الأسر على النزوح مرارًا.

لقد فاقم النزاع، إلى جانب الأزمة الاقتصادية وأزمة الحوكمة، الضغط على المؤسسات العامة الهشّة، وحدّ من قدرتها على تقديم الخدمات الأساسية والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

يتحمل الأطفال في لبنان العبء الأكبر لهذه الأزمة المركّبة. ومن دون استثمارات عاجلة ومستدامة وإجراءات ملموسة، سيبقى مستقبل جيل كامل مهدداً.

الحل

معالجة الأثر المدمّر للأزمة على الأطفال والأسر تتطلّب إصلاحات اقتصادية ومالية واجتماعية عاجلة وعلى نطاق واسع. فلبنان يحتاج إلى:

  • موازنة وطنية موثوقة، تضمن تخصيص اعتمادات متزايدة للخدمات الاجتماعية الأساسية.
  • التحوّل نحو نظام ضريبي تصاعدي وعادل يخفّف العبء عن الفئات الأكثر ضعفًا ويتيح استثمارات مستدامة في الأطفال والخدمات الأساسية.
  • توسيع فوري وواسع لبرامج المساعدات الاجتماعية المستجيبة للصدمات لدعم الأسر الأكثر هشاشة في مواجهة آثار النزوح والتضخّم وانهيار الخدمات، مع إرساء الأسس للتعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى الطويل.
  • تقديم منافع موجّهة للأطفال، بما في ذلك المنح النقدية الشمولية أو شبه الشمولية، باعتبارها من أكثر الأدوات فعالية لتحسين رفاه الأطفال والحد من عدم المساواة. وينبغي ربط هذه التحويلات النقدية بأنظمة دعم أوسع، تشمل خدمات الرعاية الصحية والتعليم و التوظيف.
  • كما أنّ إعداد تقارير منتظمة حول أسباب وأبعاد واتجاهات فقر الأطفال أمر ضروري لإرشاد السياسات وزيادة الوعي العام.

إنجازاتنا الرئيسية

  • تعمل اليونيسف مع الحكومة اللبنانية ومنظمة العمل الدولية (ILO) لبناء أنظمة حماية اجتماعية دامجة  قائمة على الحقوق  لتطبيق الحق في الحماية الاجتماعية تدريجياً للجميع. وتشمل الأنشطة الرئيسية: تطوير وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية، التي تحدّد الرؤية طويلة الأمد للبنان في هذا المجال.

  • تصميم وتنفيذ برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة (NDA).ومنذ إطلاقه في نيسان/أبريل 2023، قدّم البرنامج تحويلًا نقديًا شهريًا بقيمة 40 دولارًا أميركيًا لحوالي 34,000 شخص من ذوي الإعاقة حتى منتصف عام 2025.

  • العمل المشترك في مجال المناصرة مع منظمة العمل الدولية، والذي تُوّج بتخصيص الحكومة مبلغ 450 مليار ليرة لبنانية (حوالي 5 ملايين دولار أمريكي) في موازنة عام 2024 لبرامج المنح الاجتماعية الأساسية للمرة الأولى، ومضاعفة هذا المبلغ في عام 2025.

  • تقديم مساعدات اجتماعية طارئة لحوالي 100,000 شخص خلال فترة النزاع.
  • دمج الدعم النقدي في خدمات حماية الطفل والإعاقة.
  • الوصول إلى أكثر من 130,000 طفل عبر منحة الطفل"حدّي" بين منتصف 2021 وشباط/فبراير 2023.
  • دعم وزارة الشؤون الاجتماعية في تصميم منحة الطفل الوطنية ضمن الاستراتيجية الأشمل للحماية الاجتماعية في لبنان.

  • التعاون مع معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي لتعزيز شفافية الموازنة والمساهمة في الترويج لسياسات مالية قائمة على الأدلة. وقد أدّى هذا التعاون إلى تطوير لوحة متابعة "موازنة المواطن"  ونشرها بانتظام.
  • تعزيز التحليل والسياسات والمناصرة المبنية على الأدلة من أجل التنمية الشاملة، وتوجيه أجندة السياسات العامة في لبنان، لا سيما فيما يتعلّق بالحماية الاجتماعية، وفقر الأطفال، وعدم المساواة، والمالية العامة.

الموارد

طفولة مدمَّرة

آثار الحرب الكارثية على الأطفال في لبنان

اقرأ الآن

الطفولة المحرومة

معاناة الأطفال في لبنان المنهك من ثقل الأزمات

اقرأ الآن

دعم الأطفال الأكثر ضعفا

أثبتت منحة الطفل النقدية "حدي" قدرتها على المساعدة في تلبية الإحتياجات الأساسية للأطفال الأكثر ضعفا

اقرأ الآن