الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية في لبنان
نحو نظامٍ مُستدام قائم على الحقوق وقادر على الاستجابة للصدمات
- English
- العربية
أطلقت الحكومة اللبنانية الاستراتيجية الوطنية الأولى للحماية الاجتماعية. تأتي هذه الاستراتيجية نتيجة تعهد واسع النطاق بدأته في العام 2019 اللجنة الوزارية المشتركة للسياسات الاجتماعية، بقيادة وزارة الشؤون الاجتماعية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وحكومة هولندا، وبدعم تقني من منظمتّي العمل الدولية واليونيسف.
لمعرفة المزيد عن الإستراتيجية، يرجى الاطلاع على الملخصات التالية:
الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية
تشكل الاستراتيجية رؤية شاملة طويلة المدى تم تطويرها بناءً على منهية مختلطة: منظور دورة الحياة التي تهدف إلى التركيز على الإنسان بالإضافة إلى منظور الركيزة التي تركز على الزوايا القانونية والمؤسسية حيث يتم تعزيز التماسك والتنسيق عبرالنظام ككل.
تهدف ركيزة المساعدات الاجتماعية إلى إرساء نظام يتكوّن من برامج مبسّطة ومُنسَّقة جيّدًا، توفّر دعمًا مباشرًا للدخل يسمح للأسر بمواجهة حالات الهشاشة المتزايدة وحالات عدم استقرار الدخل وانعدام الأمن الغذائي. كما وتعزّز هذه البرامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والحياة الكريمة، وتحافظ أيضًا على رأس المال البشري/الإنتاجية.
تهدف هذه الركيزة إلى إرساء نظامٍ متكامل للتأمين الاجتماعي يؤمّن تقديمات ملائمة لجميع الشرائح العاملة بطريقة مستدامة ماليًا.
تهدف ركيزة الرعاية الاجتماعية إلى إرساء نظامٍ متكاملٍ يضمن توفير خدمات رعاية نوعية على مستوى المجتمع تعزّز وحدة الأسرة وصونها، مع ضمان درجة عالية من الرقابة والتنظيم من جانب الحكومة.
تهدف ركيزة تنشيط سوق العمل إلى الحدّ من اختلالات سوق العمل واعتماد تدابير وإجراءات على مستوى العرض قادرة على معالجة مشكلتَيْ البطالة والبطالة الجزئية وضمان استبقاء العمّال في سوق العمل، وخصوصًا العمّال من الفئات الأكثر ضعفًا.
يهدف مكوّن الحماية الصحَّية الاجتماعية ضمن ركيزة الوصول المالي إلى الخدمات الأساسية إلى إرساء نظامٍ موحَّدٍ يتصّف بمحدودية التجزئة وبمستوًى ملائمٍ وكافٍ من التغطية انطلاقًا من أنّ الصحّة هي حقّ من حقوق الإنسان الأساسية.
تتضمن هذه الركيزة أيضا مكون يسعى الى ضمان توفّر القدرة المالية للأسر من أجل إيصال جميع الأطفال إلى التعليم. ويتطلّب هذا الأمر الإحجام عن "إلغاء" الدعم المُؤمَّن للأسر التي فيها أطفال في سنّ الدراسة، في إطار ركائز أخرى مثل المساعدات الاجتماعية أو التأمين الاجتماعي، بسبب معوّقات اقتصادية صعبة تحول دون ارتياد المدرسة أو الوصول إلى فرص تعليم أخرى.
تهدف الاستراتيجية في جوهرها إلى تحقيق ثلاث ميزات أساسية:
- الشمولية كجزء من نهج قائم على حقوق الإنسان للحماية الاجتماعية.
- القدرة على الاستجابة للصدمات من أجل تعزيز قدرة الحكومة على الاستجابة إلى الأزمات الحالية والناشئة.
- والاستدامة المالية لضمان استمرارية جميع المبادرات وثباتها بواسطة آليات تنفيذية عمليّة.
وقد عملت الوزارات المعنية ووكالات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والخبراء وشركاء التنمية، معًا بشكل وثيق لجعل هذه الاستراتيجية حقيقة واقعة. ويصبح من الضروري الآن وضع الخطط لضمان التنفيذ السليم لهذه الاستراتيجية ورصد وتقييم التقدم المحرز فيها.