أطفال عالقون في دوامة العنف المتصاعد في لبنان

تقدّم اليونيسف في لبنان مساعدات أساسية ودعماً عاجلاً عقب التصعيد الأخير للأعمال العدائية

  1. تحديث عن الوضع

مع تصاعد الأعمال العدائية في مختلف أنحاء لبنان، يدفع الأطفال والعائلات مرة أخرى الثمن الأكبر. فقد سُجّلت غارات جوية مكثفة في عدة مناطق شمال وجنوب نهر الليطاني، بما في ذلك الجنوب والنبطية وبيروت والبقاع وبعلبك–الهرمل وجبل لبنان والشمال. كما أُفيد بوقوع اشتباكات برية في أجزاء من جنوب لبنان. وأدت تحذيرات الإخلاء الصادرة لقرى جنوب نهر الليطاني، بما في ذلك مدينة صور والضاحية الجنوبية لبيروت، إلى ترك مئات الآلاف من الأشخاص منازلهم بحثاً عن الأمان، وغالباً لم يكن لديهم سوى وقت قصير لجمع بعض المتعلقات أو التخطيط إلى أين سيتجهون.

وبحسب وزارة الصحة العامة، قُتل ما لا يقل عن حوالي 3,637 شخصاً وأصيب أكثر من 11,188 آخرين. من بينهم أكثر من 247 أطفال قُتلوا وأكثر من 975 طفلاً أُصيبوا.

وفي مختلف أنحاء البلاد، فُتحت مئات مراكز الإيواء، معظمها في المدارس الرسمية، وقد وصل العديد منها بالفعل إلى طاقته الاستيعابية القصوى. وغالباً ما تواجه العائلات التي تصل إلى هذه المراكز ظروفاً مكتظة واحتياجات ملحّة للمواد الأساسية، والرعاية الصحية، والمياه الآمنة، والدعم النفسي والاجتماعي للأطفال. وحتى الآن، نزح أكثر من 1,100,000 شخص في مختلف أنحاء البلاد، من بينهم حوالي 390,000 طفلاً.

وبالنسبة للكثيرمن العائلات والأطفال، ليست هذه الأزمة الأولى. بل هي صدمة جديدة تضاف إلى سنوات من عدم الاستقرار.

Adam, 10, and his sister Zahraa, 7 at School shelter in Ras Beirut.

UNICEF2026/Fouad-Choufany/Lebanon

Adam, 10, sitting in a classroom in a school shelter in Beirut

UNICEF2026/Fouad-Choufany/Lebanon

استجابة اليونيسف

تعمل اليونيسف بشكل وثيق مع السلطات المحلية والشركاء الإنسانيين لتوسيع نطاق الدعم الطارئ للأطفال والعائلات النازحة. ويشمل ذلك توفير الإمدادات الأساسية مثل البطانيات، والملابس، ومجموعات النظافة، والمواد التعليمية، ودعم الخدمات الصحية المتنقلة ووحدات الرعاية الصحية الأولية، وضمان الوصول إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، والمساعدة في الحفاظ على أستمرارية التعليم وخدمات الحماية للأطفال المتأثرين بالأزمة.

وفي مراكز الإيواء والمجتمعات، يشارك الشباب أيضاً في دعم الاستجابة، من خلال المساعدة في إعداد الوجبات، وتوزيع المساعدات، ومساندة العائلات التي اضطرت إلى النزوح.

وفي ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية، تلتزم اليونيسف ضمان حصول الأطفال وعائلاتهم على الحماية والرعاية والدعم الذي يحتاجون إليه بشكل عاجل.

ومن بين الإجراءات الفورية الأخرى التي اتخذتها اليونيسف حتى 19 آذار/مارس 2026:

برامج اليونيسف

  • منذ بداية حالة الطوارئ، دعمت اليونيسف الاستجابة الصحية للنازحين عبر إيصال أكثر من 140 طنًا من الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية إلى وحدات الرعاية الصحية الأولية التابعة لوزارة الصحة العامة والمستشفيات الحكومية. وقدكما قدّمت 38 وحدة رعاية صحية أولية (عيادات متنقلة) خدمات الرعاية الصحية الأولية الأساسية في مراكز الإيواء والمجتمعات المضيفة، حشملت أكثر من 7950 خدمة، استفاد منها أكثر من 4000 شخص.
  • ومن خلال برنامج "عسلامة" للتوعية المجتمعية بالرعاية الصحية الأولية، تم تفعيل 94 مركزًا للرعاية الصحية الأولية لتقديم الكشوفات الطبّية والتطعيم، حيث تم تلقيح2197 طفلًا حتى الآن. وقد ساهم دعم مركز عمليات الطوارئ الصحية العامة التابع لوزارة الصحة العامة في تعزيز التنسيق والخدمات اللوجستية وتوفير الكوادر، مما يضمن فعالية التعامل مع الأدوية والمستلزمات الطبية وتخزينها وتوزيعها.
  • كما تم تلبية احتياجات الرعاية الحرجة، حيث تم إدخال 134 مولودًا جديداً وطفلًا إلى وحدات العناية المركزة في 11 مستشفى حكومية. في إطار برنامج "أقوى" لمساعدة ورعاية للأطفال المصابين والمتضررين من الحرب التابع لمنظمة اليونيسف ووزارة الصحة العامة ، تلقى 17 طفلاً مصاباً  تدخلات جراحية منقذة للحياة، كما حصل 60 طفلاً مصاباً ومقدم والرعاية لهم دعماً في مجال الصحة النفسية.

  • بالتنسيق مع وزارة الطاقة والمياه، تم تزويد مؤسسات المياه بأكثر من 50,000 لتر من الوقود، لدعم تشغيل نحو 14 محطة مياه وضمان استمرارية خدمات إمدادات المياه العامة لأكثر من 230,000 شخص، من بينهم نحو 34,328 نازحًا موزّعين في المجتمعات المحلية.
  • وفي إطار الاستجابة الطارئة، نفذت اليونيسف أعمال صيانة وإصلاح في تسع محطات مياه ومحطة واحدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في أنحاء البلاد، استفاد منها حوالي 91,500 شخص في المناطق التي تستضيف النازحين . ما ساهم في تحسين الحصول على المياه النظيفة والصرف الصحي، وحماية الصحة العامة، وتحسين الحياة اليومية للمجتمعات المتضررة من النزوح.
  • ويقدم شركاء اليونيسف دعمًا طارئًا في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في 107 مراكز إيواء في لبنان، ليصل الدعم إلى  28,938 فردًا، بالإضافة إلى توزيع مواد النظافة الأساسية من خلال آلية الاستجابة السريعة. يشمل الدعم المقدم في مأوى المدينة الرياضية إصلاح المرافق القائمة وتركيب حمامات ومراحيض جديدة، بما في ذلك وحدات مُجهزة لذوي الاحتياجات الخاصة. كما تم توزيع حوالي 115 مجموعة أدوات تنظيف للمراكز لضمانحماية الصحّة العامة.
  • كذلك، تم توفير تأمين 3120 مترًا مكعبًا من المياه عبر الصهاريج، لتصل إلى 17493 نازحًا داخليًا، بينما تم شفط 88 مترًا مكعبًا من الحمأة من مراكز الإيواء التي تؤوي 444 نازحًا  وتُجرى تقييمات فنية سريعة لخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية لتحديد الاحتياجات المتغيرة مع ازدياد النزوح، بما في ذلك الاحتياجات العاجلة من الديزل للحفاظ على مرافق المياه والصرف الصحي الحيوية. ويجري رسم خرائط لمواقع النزوح لتقييم وصلاتها بشبكات المياه القائمة وتحديد الحاجة إلى شاحنات المياه أو خيارات إمداد بديلة. وتستمر مراقبة محطات ضخ مياه الصرف الصحي لمنع الفيضانات والحماية من المخاطر الصحية العامة المرتبطة بها.

  • تواصل اليونيسف دعم وزارة التربية والتعليم العالي لضمان استمرارية التعليم لطلاب المدارس الرسمية وبخاصة التعليم الإلكتروني. فقد تم إنشاء حسابات وفصول دراسية لجميع أعضاء هيئة التدريس ( ال40,000 معلم) ولجميع ال 390000 طالب المسجّلين في المدارس الرسمية . وتم تبادل معلومات الوصول من خلال مديري المدارس ومشغلي نظام إدارة معلومات المدارس. ولتسهيل الاتصال بشبكة الانترنت، بدأت وزارة الاتصالات في إدراج منصة مايكروسوفت تيمز ومنصة مدرستي ضمن القائمة البيضاء، مما يوفر ما يصل إلى 20 جيجابايت من البيانات المجانية خلال أيام الأسبوع من الساعة 7:30 صباحًا إلى 2:00 ظهرًا.كما تم تدريب 830 من مشغلي نظام إدارة معلومات المدارس التابعين لوزارة التربية والتعليم العالي على إدارة بيانات الاعتماد ونشرها، بينما درّبت اليونيسف موظفي مركز الاتصال التابع لها، ومتطوعي التوعية التابعين للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنسقي المجتمع المحلي على حزم التعلم عن بُعد لتوجيه الطلاب والمعلمين. كما تم تعزيز قدرات مركز الاتصال التابع لوزارة التربية، وإطلاق حملة توعية وطنية حول التعلم عن بُعد عبر وسائل التواصل الاجتماعي والملصقات التي تم توزيعها في مراكز الإيواء.
  • من خلال برنامج المسارات المرنة المتعددة التابع لليونيسف، تم توزيع حقائب تعليمية وتدريبية في مراكز الإيواء الجماعي، لتصل إلى 13,800 طفل. بينما يتلقى 19,695 طفل في 32 مركزًا من مراكز "مكاني" و25 مدرسة من مدارس دارسا برنامج "دراسة" خدمات تعليمية متكاملة، ًا . وقد قام شركاء برنامج المسارات المرنة المتعددة بحملات توعية على مستوى المجتمعات المحلية لتحديد الأطفال النازحين، مع حشد الموظفين النازحين لدعم الأنشطة محليًا.
  • وبالاتفاق مع وزارة التعليم العالي والتربية، يقوم شركاء برنامج "المسارات المرنة المتعددة" بإنشاء مساحات تعليمية مؤقتة لدعم 25,000 طفل في البقاع وبعلبك وصيدا وجبل لبنان وبيروت. واستنادًا إلى برنامج "دراسة" تم تحديد 30 مدرسة خاصة لتنفيذ المساحات التعليمية المؤقتة، ويجري العمل على إبرام العقود. توفر هذه المساحات بيئات آمنة ومرنة للأطفال النازحين، وتدعم التعليم الحضوري والمدمج للطلاب المسجلين، ومسارات تعليمية مُسرّعة للأطفال غير الملتحقين بالمدارس، مما يضمن استمرارية التعليم .
  • ويتمّ دمج دعم الأطفال ذوي الإعاقة في أنشطة برنامج "الأطفال من أجل السلام"، بما في ذلك توفير الأجهزة المساعدة والعلاج والإحالات. وحتى الآن، تم تحديد 55 طفلو49 شخصاً من ذوي الإعاقة في 12 مركز إيواء، مما يتيح تقديم الدعم الموجه وإدماجهم في فرص التعلم.

  • تواصل اليونيسف إشراك الشباب كمساهمين فاعلين في الإغاثة الطارئة ودعم المجتمع من خلال برنامج "تنمية الشباب والمراهقين". ولتلبية الاحتياجات العاجلة في مراكز الإيواء، تم توزيع مخزونات من إنتاج الشباب على مراكزالإيواء في معاهد "التعليم والتدريب التقني والمهني"، بما في ذلك 475 كيس نوم، و200 بطانية، و200 مجموعة مستلزمات العيد، و1880 مجموعة شتوية.
  • خلال الأيام الثلاثة الماضية، ساهم 20 شابًا وشابّة بشكل مباشر في ضمان الأمن الغذائي من خلال إعداد 1500 وجبة ساخنة بالتنسيق مع برنامج الأغذية العالمي في مطابخ مركز إيواء "التعليم والتدريب التقني والمهني" في الدكوانة، مما وفر دعمًا غذائيًا عاجلاً للأسر النازحة.
  • يستمر إشراك الشباب في أنشطة التماسك الاجتماعي، ومهارات الحياة، والدعم النفسي والاجتماعي، حيث يقدم 21 شابًا وشابة  تلقّوا تدريباً على تفعيل جلسات وأنشطة للمراهقين، ليصلوا إلى 365 طفلًا ومراهقًا في مراكز الإيواء. ومن المقرر عقد دورة تدريبية للمدربين في 24 آذارلتعزيز قدرةهم على تقديم برامج مُكيّفة للمراهقين ودعم الأقران.
  • لضمان استمرارية التعلم وتنمية المهارات، تستمر برامج التدريب المهني في المناطق غير المتضررة، لتصل إلى 500 شاب وشابة، بينما تحولت بعض المناطق المتضررة إلى التعليم عن بعد. ويجري إعداد وحدات رقمية للتعليم والتدريب التقني والمهني الرسمي لإطلاقها في مراكز إيواء مختارة. إضافةً إلى ذلك، تلق ى15 مركزًا للتعليم والتدريب التقني والمهني، يأوي 8161 نازحًا دعمًا عينيًا بقيمة 50 ألف دولار أمريكي لتلبية الاحتياجات التشغيلية العاجلة، بما في ذلك الإمدادات الأساسية والوقود والمواد الضرورية. ويساهم التحول الرقمي المستمر لوحدات التعليم والتدريب التقني والمهني في توسيع نطاق فرص التعلم المتاحة للشباب النازحين.

  • عززت اليونيسف، بصفتها الجهة المنسّقة لقطاع التغذية، التنسيق وضمان جودة الاستجابة التغذوية من خلال بناء قدرات 159 من العاملين في الخطوط الأمامية على توفير الإمدادات الغذائية المناسبة داخل وخارج مراكز الإيواء، بما يتماشى مع الإرشادات التغذوية وأدوات العمل التي طُوّرت مؤخرًا. وتهدف مبادرة بناء القدرات هذه إلى توسيع نطاق الاستجابة التغذوية وتوحيد معايير جودتها عبر جميع منصات تقديم الخدمات.
  • ولرفع مستوى الوعي بالدعم المتاح من خلال الخط الساخن الوطني لتغذية الرضع وصغار الأطفال، وتزويد مقدمي الرعاية برسائل رئيسية حول ممارسات تغذية الرضع وصغار الأطفال في حالات الطوارئ، طورت اليونيسف ونشرت رابطًا لروبوت محادثة خاص بتغذية الرضع وصغار الأطفال مع جميع شركاء قطاع التغذية، وفرق الاستجابة للطوارئ، ولجنة تغذية الرضع وصغار الأطفال. وحتى الآن، تفاعل 174 من مقدمي الرعاية مع روبوت المحادثة، وحصلوا على إرشادات حول ممارسات التغذية في حالات الطوارئ، بينما تواصل 71 من مقدمي الرعاية مع الخط الساخن، وتمت إحالة 42 منهم للحصول على دعم متخصص إضافي. تُكمّل هذه الأدوات الرقمية الاستشارات المباشرة، إذ تصل إلى مقدمي الرعاية الذين قد لا يتمكنون من الوصول إلى الخدمات شخصياً، وتُحسّن من سرعة إحالة مقدمي الرعاية إلى الاستشارة التي هم بحاجة إليها. تلقى أكثر من 914 من مقدمي الرعاية الارشاد حول ممارسات تغذية الرضع وصغار الأطفال، بينما شملت التقييمات السريعة 35 من مقدمي الرعاية لضمان تحديد الأطفال المحتاجين إلى دعم متخصص وإحالتهم في الوقت المناسب.
  • حتى الآن، تمّ نشر 38 أخصائي تغذية في 38 وحدة فرعية تابعة لمراكز الرعاية الصحية الأولية لتقديم تدخلات تغذوية في 88 ملجأً، مركز إيواء، وفي والمجتمعات المضيفة، بالإضافة إلى المناطق عالية الخطورة التي يصعب الوصول إليها. وقد تلقى هؤلاء الأخصائيون تدريبًا لمدة يومين حول الوقاية من الهزال لدى الأطفال وإدارته، والرسائل التغذوية الرئيسية، والتوفير المناسب للمكملات الغذائية الوقائية، مما عزز قدراتهم الفنية.
  • للوقاية من الهزال بين الفئات الأكثر عرضة للخطر، تم تجهيز 221,000 عبوة من البسكويت عالي الطاقة و144,060 عبوة من الأغذية التكميلية الجاهزة للاستخدام، بالإضافة إلى مكملات غذائية أخرى غنية بالطاقة والبروتين، لتوزيعها على أكثر من 25,700 طفل وامرأة حامل ومرضعة.
  • حتى الآن، تلقى 8,628 طفلاً دون سن الخامسة حصصاً غذائية طارئة تشمل البسكويت عالي الطاقة، ومكملات غذائية قليلة الكمية قائمة على الدهون، وعبوات من الأغذية التكميلية، كما تلقت 174 امرأة حامل ومرضعة وفتاة مراهقة مكملات غذائية دقيقة للوقاية من نقص التغذية. بالإضافة إلى ذلك، خضع 707 أطفال دون سن الخامسة لفحص الهزال، وتم تشخيص 6 أطفال وإدخالهم لتلقي العلاج.
  • تأثر الوصول إلى خدمات التغذية المنقذة للحياة بتوقف أربعة مراكز لعلاج سوء التغذية عن العمل، حيث يعمل حالياً مركزاً واحداً فقط بشكل جزئي. لمعالجة هذه الفجوة، فعّلت اليونيسف علاج الهزال في وحدات الرعاية الصحّية الأولية، ودعمت آلية تحديد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد، وقبولهم في المستشفيات، وضمان استمرارية رعايتهم. ورغم هذه الجهود، لا يزال الوصول إلى هذه الخدمات محدودًا في بعض المناطق المتضررة.
  • لا تزال التبرعات غير المصرح بها وشراء بدائل حليب الأم وأغذية الأطفال خلال حالة الطوارئ تُشكّل خطر التوزيع العشوائي غير الموجّه، مما قد يُضعف الرضاعة الطبيعية ويُعرّض صحة الرضع للخطر. تتطلب الاستجابة التغذوية الآمنة والفعّالة دعمًا متخصصًا في تغذية الرضع وصغار الأطفال، وتقييمات فردية دقيقة، في حين يظلّ نقص الكوادر المدربة وتوزيع هذه الإمدادات من التحديات التشغيلية الرئيسية. ولمعالجة هذه التحدّيات تُعزّز اليونيسف نشر خط المساعدة الخاص بتغذية الرضع وصغار الأطفال على نطاق واسع من خلال شبكات الشركاء وقنوات الاتصال لضمان حصول مقدمي الرعاية على الاستشارات والخدمات المُخصصة.

  • وصلت تدخلات حماية الطفل خلال حالة الطوارئ إلى آلاف الأطفال ومقدمي الرعاية، مع التركيز على إدارة الحالات، والدعم النفسي والاجتماعي، والحد من المخاطر. من بين 16 طفلاً تلقوا خدمات إدارة الحالات، تم تحديد 13 طفلاً غير مصحوبين بذويهم ومنفصلين عنهم، وتم لم شمل 12 منهم أو تم إلحاقهم بترتيبات رعاية مجتمعية، مما يضمن استمرارية الحماية. كما وصل استفاد 3500 طفل ومقدم رعاية من الدعم النفسي والاجتماعي المجتمعي من خلال جلسات منظمة وأنشطة ترفيهية، مما عزز قدرتهم على التأقلم والمرونة والتواصل الاجتماعي، مع ربط الأسر بالخدمات وقنوات الإحالة. وقد توسّعت أنشطة التوعية إلى خارج مراكز الإيواء، حيث يقدم الشركاء خدمات حماية الطفل ومكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي من خلال أساليب مباشرة، وهجينة، وعن بُعد، ومتنقلة، مستهدفين الفئات الأكثر ضعفاً من النازحين.
  • وصلت رسائل حماية الطفل والدعم النفسي والاجتماعي الرئيسية إلى 17439 فرداً من خلال التواصل المباشر ووسائل التواصل الاجتماعي، مما عزز قدرة مقدمي الرعاية على حماية الأطفال ودعمهم، وإدارة المخاطر، والوصول إلى الخدمات المتاحة. ويجري العمل على الحد من مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي في مراكز الإيواء بعد موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية، من خلال  جلسات توعية، وتوزيع رزم خاصة بالنساء والفتيات، وعمليات تدقيق أمنية. وتستمر إدارة حالات العنف القائم على النوع الاجتماعي، بشكل أساسي عن بُعد، لضمان استمرار تقديم الدعم للناجين.
  • تقود اليونيسف جهود التنسيق بين الوكالات (صندوق الأمم المتحدة للسكان، والمنظمة الدولية للهجرة، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والإسكوا) لدعم نشر 600 موظف من وزارة الشؤون الاجتماعية في مراكز إيواء النازحين بما يضمن استجابة متناسقة بقيادة حكومية من جميع الشركاء. ويؤدي موظفو وزارة الشؤون الاجتماعية المنتشرين دوراً محورياً في إدارة مراكز الإيواء وتنسيقها، بما في ذلك دعم تنظيم المواقع، وتحديد احتياجات الفئات الضعيفة ورصدها، وتيسير تقديم المساعدة، وضمان تحديد حالات الحماية وإحالتها بشكل آمن، بما في ذلك حماية الطفل والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وفقاً للآليات المعتمدة

  • في إطار الاستجابة الفورية للتصعيد الحالي ودعم المستفيدين من بدل الإعاقة الوطني، قامت اليونيسف ووزارة الشؤون الاجتماعية بتسريع صرف الدفعة النقدية الدورية لـ 38,000 مستفيد لبناني وغير لبناني من بدل الإعاقة الوطني السجلين في برنامج "البدل النقدي للأشخاص ذوي الاعاقة" في جميع أنحاء البلاد.
  • وبناءً على الاستجابات النقدية الطارئة السابقة في عام 2024، فعّلت اليونيسف ووزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية الدعم المالي الطارئ للأسر التي لديها أشخاص من ذوي الإعاقة والمتضررة من النزاع. وقد وفّر هذا التوسع في بدل الإعاقة الوطني، استجابةً للصدمات، مساعدات نقدية عاجلة لتغطية التكاليف الإضافية المتعلقة بالإعاقة أثناء النزوح، بما في ذلك الحصول على الرعاية الصحية والخدمات المساعدة والاحتياجات الأساسية. باستخدام أنظمة وقواعد تقديم المساعدات الوطنية المعتمدة، انطلقت المبادرة في 11 مارس/آذار، ووصلت إلى حوالي 8000 أسرة (6000 أسرة لبنانية و2000 أسرة غير لبنانية، أي ما يقارب 33000 فرد) حتى 19 مارس/آذار، حيث تلقت كل أسرة منحة قدرها 100 دولار أمريكي للأسر التي لديها طفل أو شاب تتراوح أعمارهم بين 0 و19 عامًا من ذوي الإعاقة.
  • يستهدف هذا الدعم الطارئ 45000 أسرة لديها شخص من ذوي الإعاقة في المناطق المتضررة، وسيتم الوصول إليها على مراحل خلال ثلاثة أشهر من خلال تحويل نقدي لمرة واحدة، وذلك بحسب توافر الموارد. يُكمّل هذا البرنامج نظام الحماية الاجتماعية الوطني المستجيب للصدمات، الذي تقوده الحكومة أيضًا، لضمان استمرارية الدعم وتخفيف الأثر المالي المباشر للنزوح على الأسر الأكثر ضعفًا.

  • بين 2 و13 مارس/آذار، تلقت مراكز اتصال اليونيسف حوالي 3169 مكالمة من النازحين وغير النازحين. وتمحورت حول المأوى والغذاء والمساعدات النقدية والمواد غير الغذائية وخدمات الصحة النفسية. وتمت متابعة جميع الحالات من خلال الإحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة، لضمان الاستجابة السريعة لاحتياجات المجتمع ومخاوفه.
  • بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وشبكة الوكالات المشتركة المعنية بالوقاية من الاستغلال والانتهاك الجنسيين، عرضت اليونيسف ملصقات توعوية حول هذا الموضوع في جميع مراكز الإيواء لتعزيز الوعي بآليات الإبلاغ الآمنة وخدمات الدعم المتاحة.
  • للوصول إلى الفئات الأكثر ضعفاً، تعاونت اليونيسف مع منظمة نسائية  محلّية (FEMALE) لإجراء تقييمات سريعة للأسر التي تعيش في الشوارع في بيروت  وصيدا. وحددت التقييمات ثغرات حرجة، منها محدودية الوصول إلى مرافق الصرف الصحي، ومخاوف تتعلق بالسلامة والخصوصية  ما يعيق استخدام مراكز الإيواء. وتتابع اليونيسف هذه الحالات من خلال تدخلات موجهة، تشمل نشر وحدات طبية متنقلة، والإحالات، وحملات التوعية.
  • تم تفعيل آليات تنسيق التوعية والتثقيف والتواصل المجتمعي لدعم الاستجابة الطارئة، بما في ذلك  منصّة مركزية  محدّثة لليونيسف خاصة بالتوعية والتثقيف والتواصل المجتمعي، لتكون بمثابة مستودع مركزي للرسائل العامة، والإرشادات الميدانية، ومواد المعلومات والتثقيف والتواصل. ويجري حاليًا وضع اللمسات الأخيرة على أحد عشر مادّة توعوية  لنشرها في مراكز الإيواء والمجتمعات المحلية. ويجري حشد الشركاء لدمج هذه الأنشطة في التدخلات الطارئة من خلال المنصات القائمة، بما في ذلك الأندية المدرسية، وجمعيات أولياء الأمور والمعلمين، والشبكات المجتمعية. ويجري إعداد برامج لبناء قدرات المستجيبين والمتطوعين، مع التركيز على مبادئ التوعية والتثقيف والتواصل المجتمعي، والحماية من الاعتداء الجنسي والاستغلال، والوقاية من الاستغلال الجنسي والانتهاكات، لضمان مشاركة مجتمعية آمنة وأخلاقية وفعّالة.
  • بالتعاون مع المقر الرئيسي، تم إطلاق لوحة معلومات للاستماع الاجتماعي لرصد المعلومات المتاحة للجمهور حول التماسك الاجتماعي والتوترات الناشئة، مع إجراء تحليل يومي لتوجيه إجراءات الاستجابة. كما يجري التنسيق لدمج تقييمات الاحتياجات السريعة للتوعية والتثقيف والتواصل المجتمعي في التقييم السريع للاحتياجات الطارئة، ولتعزيز آليات تتبع الشائعات للتصدي للمعلومات المضللة.
  • يجري توسيع نطاق التدخلات التي تراعي البُعد الجنساني. حيث ستنطلق جلسات الطوارئ ضمن مبادرة "تمكين الفتيات" (POWER4Girls) في 23 آذار وإنشاء مجموعات للفتيات في مراكز الإيواء ومراكز تنظيم الأسرة، مستهدفةً 3500 فتاة نازحة. وقد تم تدريب 80 مُيسِّراً لتقديم هذه الجلسات، وتزويد الفتيات بمعلومات منقذة للحياة ومهارات عملية للتعامل مع المخاطر أثناء حالة الطوارئ. بالتوازي مع ذلك، تم تدريب 90 مُيسِّراً لإجراء عمليات تدقيق السلامة المتعلقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي في مراكز الإيواء، مما يعزز تدابير الحد من المخاطر للنساء والفتيات النازحات.

محتوى ذو صلة