أطفال قطاع غزة معرضون بشدة لخطر سوء التغذية الحاد

تقدم اليونيسف وشركاؤها البسكويت ذو القيمة التغذوية العالية، وأغذية علاجية جاهزة للاستخدام لأكثر من 10،300 طفلا في قطاع غزة

اليونيسف دولة فلسطين
Leen
UNICEF
20 حزيران / يونيو 2024

لين طفلة تبلغ من العمر عامين تعيش في قطاع غزة، وهي تعاني من سوء التغذية الحاد. كانت لين طفلة سليمة صحياً في البداية، لكنها بدأت تعاني من سوء التغذية الحاد حتى من قبل إندلاع النزاع الحالي عندما كان عمرها 6 أشهر، كما وبدأت لين تُعاني من صعوبات في التنفس. وعلى الرغم من جهود عائلتها للحصول على العلاج لها، إلا أن حالتها ساءت، وتبع ذلك فقدان كبير في وزنها وضمور في عضلاتها. بقلب مثقل بالهموم، يقول جبريل والد لين: "قبل تصاعُد وتيرة الحرب، كانت لين تتلقى الأدوية المناسبة وتخضع للعلاج الطبيعي، الأمر الذي ساعد في أن يصل وزنها إلى 11 كيلوغراماً.

نزحت عائلة لين من خان يونس بسبب الحرب المستمرة. بعد انقطاع لين عن الأدوية الأساسية والتغذية الكافية، تدهورت صحتها بسرعة. يقول جبريل: "بعد أن نزحنا، إتجهت صحة لين نحو الأسوأ، إذ لم نعد نستطع الحصول على الأدوية اللازمة أو الطعام الكافي". وبعد أن زاد وزن لين ليصل إلى 11 كيلوغراماً، عاد وزنها للإنخفاض ليصبح 7 كيلوغرامات فقط، وهو مؤشر صارخ على سوء التغذية الحاد مع مضاعفات. يتكون نظام لين الغذائي حالياً من الطعام المعلب، وهو لا يتناسب إطلاقاُ مع حالتها. والآن، أخذ الموقف منعطفاً أكثر خطورة، إذ بدأت لين تُظهر أعراضاً للتوحد، وفقدت قدرتها على المشي، وشهدت حالتها العامة مزيداً من التراجع.

cover photo
UNICEF

وإدراكاً منها لصعوبة حالة لين، تدخلت اليونيسف وشركائها، وسهلوا نقلها إلى عيادة العودة لتلقي الرعاية المتخصصة، وتوقع الفريق الطبي تحسن حالتها في خلال أسبوعين. يقول جبريل: "آمل أن تنتهي الحرب لأتمكن من تقديم الدعم اللازم لابنتي حتى تصبح في حالة صحية أفضل".

وعلى الرغم من التحديات الهائلة، حققت اليونيسف وشركاؤها إنجازات كبيرة في توفير اللوازم التغذوية لأكثر من 10،300 طفل. لكن هذا لا يكفي.

تواصل اليونيسف معالجة حالة سوء التغذية وتقديم اللوازم التغذوية بدعم من وكالة التنمية الفرنسية وصندوق الطوارئ التابع للأمم المتحدة والبنك الدولي وحكومة كرواتيا وألمانيا والنرويج وإسبانيا. وعلاوة على ذلك، استفادت اليونيسف من التمويل المواضيعي الإنساني العالمي الذي يمكن اليونيسف من الاستجابة بمرونة للاحتياجات التغذوية الحادة للأطفال الأشد ضعفاً وأسرهم في قطاع غزة والضفة الغربية.

وتشدد اليونيسف، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، على الحاجة الماسة لإيصال المساعدة الإنسانية لجميع أنحاء قطاع غزة بشكل آمن ودون عوائق. يجب أن تكون الجهات الإنسانية الفاعلة قادرة على توفير الأطعمة المغذية والمكملات الغذائية والخدمات الأساسية للسكان الذين يعانون من سوء التغذية والمعرضين للخطر. كما أنه من الأساسي حماية المستشفيات والعاملين الصحيين لضمان استمرار توفير العلاج والرعاية الضرورية وإنقاذ حياة الأطفال أمثال لين.

تضامنوا مع أطفال غزة وادعموهم هنا