بلقيس فتحي تزور الأطفال والعائلات في لبنان
"ما رأيته في لبنان ذكّرني بأن كل طفل، أينما كان، يستحق الحب، والأمان، وفرصة ليحلم."
- English
- العربية
في أول زيارة ميدانية لها مع اليونيسف، التقت المغنية والأم وسفيرة اليونيسف في الخليج، بلقيس فتحي، مع الأطفال والعائلات في لبنان، حيث شاهدت عن قرب كيف تسهم برامج اليونيسف في دعم الأطفال الأكثر هشاشة في البلاد.
ابتعدت بلقيس عن خشبة المسرح لتدخل الفصول الدراسية، وغرف اللعب، والمراكز الصحية ومراكز الشباب في لبنان، البلد الذي يعيش فيه عدد كبير من الأطفال وسط أزمات متواصلة. وبصفتها سفيرة لليونيسف من الخليج، لم تأتِ فقط لرؤيتهم، بل لتتواصل معهم كذلك. جلَست مع الأطفال، استمعَت إلى أحلامهم، ورأت كيف أن دعم اليونيسف يساعدهم على التعافي والتعلم والحلم من جديد.
"من خلال عملي مع اليونيسف، تعلمت الكثير عن الواقع المؤلم خلف الحروب والزلازل والكوارث... ولكن مع اليونيسف، لا يزال هناك أمل."
بدأ يومها مع برنامج "دراسة"، حيث انضمت إلى أطفال يسعون لتعويض التعليم الذي فاتهم. بعضهم لم يسبق له دخول المدرسة، وآخرون أُجبروا على الانقطاع عنها بسبب الفقر أو النزوح أو الأزمات. جلسَت بينهم، واستمعَت إلى طموحاتهم بأن يصبحوا أطباء وطهاة ولاعبي كرة قدم ومهندسين.
"التعليم لا يقتصر على المدرسة فقط؛ إنه بناء للثقة والانتماء لدى الأطفال، وإيمان بأن مستقبلهم مهم."
في مركز "مكاني"، استُقبلت بلقيس بابتسامات وضحكات وترحيب. هذا المركز، المُموَّل من مؤسسة عبد الله الغرير، يوفّر للأطفال مساحة آمنة للتعلم واللعب والتعافي النفسي من التجارب الصعبة التي مرّوا بها. شاركتهم الأنشطة الصفّية، وغنّت معهم، وتحدثت مع مقدمي الرعاية، وبنت أبراج "ليغو" مع الصغار.
"المشكلة لا تكمن في الحرب فقط، بل في كل ما يليها من تبعات نفسية وعاطفية وصحية يتعرض لها الأطفال."
بعد ذلك، التقت بلقيس طفلًا صغيرًا يتلقى العلاج ضمن برنامج " أقوى"، الذي يقدّم للأطفال المتأثرين بالنزاعات الرعاية الطبية المتخصصة والدعم النفسي الاجتماعي. فالاحتياجات كبيرة، لكن القدرة على الصمود أكبر.
"كانت آثار الحرب عليهم قاسية جدًا، لكن التعافي الجسدي والنفسي ممكن... إذا حصلوا على الرعاية المناسبة."
وكانت محطتها الأخيرة في برنامج "جيل قادة الابتكار" التابع لليونيسف، حيث يكتسب الشباب مهارات القرن الحادي والعشرين في مجالات التصميم الرقمي والذكاء الاصطناعي والابتكار وريادة الأعمال.
"هنا، رأيت معنى الأمل الحقيقي، ورأيت ما يمكن أن يحدث عندما نؤمن بالشباب ونمنحهم الأدوات التي يحتاجونها للنجاح."
لم تكن زيارة بلقيس مجرّد رحلة ميدانية، بل كانت صوتًا للأطفال الذين التقتهم. تذكيرٌ بأن خلف كل رقم هناك طفل... له اسم، وله حلم، وله مستقبل يستحق أن يُدافع عنه. رحلتها في لبنان تسلط الضوء على عمل اليونيسف وشركائها، والدعم السخي الذي يقدمه المتبرعون يومًا بعد يوم.
"ما رأيته في لبنان ذكّرني بأن كل طفل، أينما كان، يستحق الحب، والأمان، وفرصة ليحلم. دعونا لا ندير ظهورنا، بل نقف إلى جانبهم."
بلقيس فتحي، سفيرة اليونيسف في منطقة الخليج