نحو تحقيق تقدم أسرع لإنهاء تشويه الأعضاء التناسلية للإناث بحلول عام 2030

28 أيار / مايو 2018
Zero Tolerance
UNICEF Egypt/2017

القاهرة 6 فبراير 2017 -6 فبراير يمثل اليوم العالمي لمناهضة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، المعروف بختان  البنات، وهو يعتبرتمييزاً ضد الفتيات وانتهاكاً لحقوقهن الإنسانية.

 كما أن هذه الممارسة الضارة  تعرض كلاً من الأم والطفل للخطر،  بما تسببه من آلام مُبرحة وزيادة من خطر حدوث مضاعفات مميتة أثناء الحمل والمخاض والولادة، هذا بخلاف العواقب النفسية التي يمكن أن يستمر أذاها طيلة العمر.

يتركز الختان في 30 من بلدان أفريقيا والشرق الأوسط وبعض بلدان شرق آسيا. ورغم كل التقدم الملحوظ نحو إنهاء هذه الممارسة العنيفة، فستضطر الملايين من الفتيات في هذه البلدان، اللاتي تقل أعمار العديد منهن عن 15 عاماً، للخضوع لها خلال هذا العام فقط. وللأسف، ستنضم هؤلاء الفتيات إلى ما يقرب من 200 مليون فتاة وامرأة في جميع أنحاء العالم اللاتي يعِشن بالفعل مع الضرر الذي يسببه تشويه الأعضاء التناسلية للإناث وتعاني مجتمعاتهن من آثاره.

شهدت مصر الكثير من الجهود قادتها الحكومة المصرية متمثلة في وزارة الصحة والسكان، والمجلس القومي للسكان، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، بالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة والمجتمع المدني، للتصدي للختان من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة ورفع الوعي عن أضرار هذه الممارسة. وينفذ المجلس القومي للسكان بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مبادرات للتثقيف وتصحيح المفاهيم حول الختان. تأتي هذه المجهودات تحت مظلة "الاستراتيجية القومية لتمكين الأسرة ومناهضة ختان الإناث" التي يتبناها المجلس القومي للسكان.

تتضمن الجهود أيضا مبادرات تبرز موقف الدين الإسلامي والمسيحي المناهض لختان الإناث، ففي عام 2013 قام الأزهر الشريف بالتعاون مع يونيسف بنشر كتاب "ختان الإناث: بين المغلوط علمياً والملتبس فقهياً". تبع ذلك إطلاق إصدارات هي الأولى من نوعها بعنوان " السلام. المحبة. التسامح. رسائل أساسية من الإسلام والمسيحية لحماية الأطفال من العنف والممارسات الضارة"، وهي إصدارات مشتركة بين الأزهر الشريف وجامعته والكنيسة القبطية بالتعاون مع يونيسف. وتتطرق الإصدارات ل11 نوعاً من أنواع العنف ضد الأطفال من بينهما ختان الإناث.

وعلى مستوى القوانين لحماية الفتيات من خطر الختان، في 2008 جاءت مادة في قانون العقوبات لتجريم ممارسة الختان واعتبار مقدمي الخدمات الصحية الذين يقومون بهذه الممارسات مخالفين للقانون.

 وشهد سبتمبر عام 2016 تطوراً هاماً أيضاً في قضية الختان عندما أيدت الأغلبية في مجلس النواب تغليظ العقوبات على ختان الإناث لتصبح السجن من خمسة لسبع أعوام بدلاً من ثلاثة أشهر إلى عامان.

وقد أسفرت هذه الجهود عن بعض النتائج المشجعة حيث انخفضت نسبة الفتيات بين 0 – 17 عاماً اللاتي تعرضن بالفعل للختان في مصر من 28% عام 2005 إلى 18% عام 2014. أما نسبة الفتيات اللاتي من المحتمل ختانهن فانخفضت من 69% عام 2005 إلى 55% في 2014. ولكن هذه النتيجة الإيجابية لم تعم بالسواء على كل المناطق الجغرافية. فتمتعت منطقة الدلتا بأكبر نسبة انخفاض في معدلات الختان، تليها المحافظات الحضرية. أما الصعيد فقد شهد أقل التغيير، فما زالت 68% من الفتيات في الصعيد معرضات لخطر الختان، وهذه النسبة لم تتغير منذ عام 2008. هذا وفقاً لدراسة تحليلية أجريت عام 2016 بعنوان "عوامل ومحددات ختان الفتيات من سن 0-17 سنة"، مستخدمة قواعد البيانات الناتجة عن المسح السكاني الصحي الذي أصدرته وزارة الصحة والسكان لأعوام 2005، 2008 و2014.

أوضحت أيضا هذه الدراسة التحليلية ، تطور إيجابي من ناحية الاعتقادات عن الختان، حيث اظهرت أن نسبة السيدات في سن 15-49 عاماً ممن يرون أن الزوج يفضل الختان انخفضت من 61.3% عام 2005 إلى 49.7% عام 2014، وانخفضت أيضا نسبة السيدات ممن يعتقدن أن الختان يقي من الزنا من 54.2% إلى 46.3% في نفس الفترة. أما نسبة الذين يرون أن الختان يعرض الفتاة لمخاطر وقد يؤدي إلى وفاتها فقد ارتفعت من 32.4% عام 2005 إلى 53.9% في عام 2014.

 من المهم أيضا إدراك الانخفاض الواقع من 2005 إلى 2014 في نسبة الإحاطة بالمعلومات عن الختان التي باتت تنخفض بين السيدات في سن 15 -49. فانخفضت نسبة السيدات ممن شاركن في مناقشات وحوارات عن الختان مع الأهل والجيران من 50% عام 2005 لحوالي 25% عام 2014. وبالإضافة إلى ذلك، فقد انخفضت نسبة السيدات اللاتي يتلقين معلومات عن الختان من 80% عام 2005 إلى 35% فقط عام 2014، الأمر الذي يطرح تداعيات سلبية على أية جهود قائمة للحد من الختان.

وتعتبر عملية رفع الوعي عن أضرار الختان من العناصر الهامة لخفض معدلات هذه الممارسة. فاتضح التناسب العكسي بين نسبة المعرفة لدى السيدات ومعدلات هذه الممارسة في منطقة الدلتا، حيث تعتبر المنطقة ذات أكبر معدل انخفاض في نسبة ختان الإناث، وهي أيضاً أكثر المناطق ارتفاعاً في نسبة السيدات المتلقيات للمعلومات عن الختان.

تقترح النتائج الخاصة بمصر في الدراسة المشار لها أن عوامل مثل حالة الختان للأمهات وموقف كل من الأمهات والآباء نحو استمرار هذه الممارسة كانا أهم المحددات لختان الإناث. فقد وجد المسح السكاني الصحي في مصر لعام 2014 أنه إذا كانت الأم قد خضعت لعملية ختان الإناث، فمن المرجح بمقدار

سبعة أضعاف أن تفعل الشيء ذاته مع ابنتها. وفي حالة تأييد الأم للختان، تزيد أرجحية تعرض الابنة للختان 4 مرات، بينما تكون هذه الأرجحية مرتين في حالة تأييد الأب.

تأتي استنتاجات ونتائج هذه الدراسة التحليلية مهمة جدا لإثراء المعرفة المتوفرة لدى القائمين على البرامج والتدخلات للحد من الختان في مصر، فهي تشير للحاجة الماسة إلى استمرار وتكثيف الحوار المجتمعي والتوعية ونشر المعلومات عن المخاطر والآثار السلبية للختان، مع استهداف على وجه الخصوص السيدات اللاتي مازلن يؤمن بفكرة الختان، والشابات والأزواج الجدد، مع التركيز على الصعيد حيث ما زال الانتشار الواسع للختان.  

"إن مناهضة ممارسة الختان هو مجهود في غاية الأهمية نحو تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة والذي ينص على المساواة بين الجنسين وتمكين الفتاة والمرأة"، صرح بذلك السيد برونو مايس، ممثل منظمة يونيسف في مصر، و أضاف " يتطلب ذلك استمرار العمل الدوؤب لمساندة الحكومة المصرية على خفض نسب ممارسة الختان في مصر للقضاء عليها نهائيا بحلول عام 2030. "

وخلال عام  2017، يجدد جميع المعنيين بالقضية التزامهم بالبناء على ما تم إنجازه من تقدم، والدعوة إلى إنفاذ القوانين والسياسات التي تحمي حقوق الفتيات والنساء، ومنع الختان. ويتطلب ذلك أيضاً قيام الُأسروالمجتمعات المحلية بالمشاركة في العمل على إنهاء هذه الممارسة بأنفسهم ورفضهم تعريض بناتهم لهذه الانتهاكات التي يجلبها تشويه/ قطع الأعضاء التناسلية للإناث.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

هالة أبو خطوة
المدير الإعلامي
يونيسف مصر
بريد إلكتروني: [email protected]
جوناثان كريكس
رئيس قسم الإعلام
يونيسف مصر
بريد إلكتروني: [email protected]

عن يونيسف

تعزز يونيسف حقوق كل طفل ورفاهه ، في كل ما نقوم به. بالتعاون مع شركائنا ، نعمل في 190 دولة وإقليم لترجمة هذا الالتزام إلى عمل عملي ، مع التركيز على بذل جهود خاصة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً، لمصلحة جميع الأطفال في كل مكان.

لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها للأطفال ، تفضل بزيارة www.unicef.org.