الطوارئ والتعافي

إن استجابة منظمة الأمم المتحدة للطفولة في مصر (يونيسف) لأزمة اللاجئين هي جزء من الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، والتي وتركز على التعليم والصحة وحماية الأطفال.

Syrian Children in Egypt
UNICEF/Egypt 2013/Mohamed Abdelwahab

التحدي

تعد الأزمة السورية الأشد من نوعها على الجانب الإنساني والتنموي في التاريخ الحديث، مع تأثيراتها على السلم والأمن الدوليين. ووصلت أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء إلى  ١٨٤,٧٦٥ اعتباراً من ٣١ مايو ٢٠١٦، وهم المسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين. ويوجد حالياً ١٣٧ ألف لاجئ سوري يعيشون في أحياء حضرية ومقرات إقامة مشتركة، من بينهم ١٦ ألف طفل دون الخامسة.

وفضلًا عن ذلك، كان هناك ٢٠٨٩ طفل لاجئ من غير المصحوبين بذويهم أو المنفصلين عنهم تحت حماية مفوضية الأمم المتحدة للاجئين في مصر، حتى يونيو ٢٠١٦. ونظرًا لاستمرار الأزمة، وانحسار التعاطف مع اللاجئين والمهاجرين، تواجه المنظمات الإنسانية تحديات في الوصول لجميع الأسر المهمشة والحفاظ على مستوى المساعدة.

ونظراً للحالة الاقتصادية للبلاد، فإن الكثير من العائلات الضعيفة اقتصادياً تصارع من أجل التأقلم، فيما انزلق الكثيرون في الفقر. ووفقاً للتقييم الاجتماعي/ الاقتصادي الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، فإن نحو ٦٠٪ من اللاجئين مصنفون تحت درجة "وضع صعب" (تحت خط الفقر)، وصُنف ٢٥٪ على أنهم "ضعفاء للغاية" (قريبين لخط الفقر). وحتى بين من ينجون، لوحظ أن آليات المواجهة لديهم سلبية. ففي ما يتعلق بحماية الأطفال، فبالإضافة إلى الصدمات الجسدية والنفسية التي يتعرض لها الأطفال اللاجئين والمهاجرين، فإن أكثر القضايا إثارة للقلق ترتبط بعمالة الأطفال، والتسرب من التعليم، والعنف والتحرش الجنسي.

وفي قطاع الصحة، سمحت وزارة الصحة والسكان للاجئين السوريين باستخدام مرافق الرعاية الصحية الحكومية. ومع تزايد الطلب على خدمات الرعاية الصحية، حدث تحول استراتيجي للحد من ازدواج النظم الصحية لإدماج اللاجئين في خدمات الصحة الحكومية لزيادة الوصول إلى رعاية صحية جيدة ومنصفة بطريقة فعالة ومستدامة. ومع ذلك، تتحمل خدمات الرعاية الصحية في مصر أكبر من طاقتها. 

وفي قطاع التعليم، فإنه على الرغم من منح الحكومة المصرية إمكانية الوصول الكامل للتعليم الحكومي للسوريين، فلا تزال هناك عوائق كبيرة أمام حصولهم على تعليم جيد في بيئة آمنة. ويقول الأطفال السوريون وأولياء أمورهم أن الفصول الدراسية المزدحمة ومشاكل التنمر والمواصلات هي من أهم مخاوفهم. ولايزال الضغط الإضافي على النظام التعليمي لاستيعاب الطلاب السوريين يمثل تحدياً مستمراً. وإضافة لذلك، وبسبب حواجز اللغة، فإن أطفال اللاجئين من جنسيات أخرى بمن فيهم الصوماليين والأثيوبيين والإريتريين، غير قادرين على الالتحاق بالمدارس الحكومية، وعليهم إما التعلم خارج نظام التعليم الرسمي في مدارس مجتمعية، أو الالتحاق بالمدارس الخاصة والتي لا يستطيع تحمل نفقاتها الكثيرون.


[1] UNHCR Egypt. Monthly Statistical Report as of 31 March 2018

الحل

إن استجابة يونيسف لأزمة اللاجئين هي جزء من الخطة الإقليمية للاجئين وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، والتي تمثل أولوية عالمية للأمم المتحدة. وتهدف الخطة إلي تعزيز حماية ودعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المستضيفة.

تركز استجابة يونيسف على التعليم والصحة وحماية الأطفال، وتهدف إلى:

ضمان وصول الأطفال إلي التعليم، وغيره من فرص التعلم •

• خلق بيئة حامية للأطفال وتشجيع نموهم النفسي بصورة صحية

• رفع الوعي حول التربية الإيجابية

• توسيع فرص الأطفال والمراهقين لبناء مهاراتهم

• تحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية الأولية

• ضمان المساعدات المنقذة للحياة، عبر توفير الرعاية الصحية من الدرجة الثانية والثالثة

• تعزيز قدرات نظام المعلومات الصحية

• تعزيز الاستجابة الصحية المجتمعية

وتتعاون يونيسف مصر مع مفوضية الأمم المتحدة للاجئين لتقديم منحة مالية للشتاء تستهدف الأسر الأكثر احتياجاً التي لديها أطفال، وتم دعم ٢٤٦٠٠ لاجئ منهم ١٧٣٠٩ طفل.

وفيما يتعلق بحماية الأطفال، استفاد ٥٥ ألف طفل من اللاجئين والمهاجرين والمصريين الأكثر احتياجاً من الدعم النفسي الاجتماعي غير المتخصص. وتم الوصول إلى ١٠ آلاف طفل من خلال نظم إدارة الحالات وخدمات الحماية المتخصصة.

كما تم تطوير برنامج التربية الإيجابية ليصل إلى ١٠ آلاف طفل. وفيما يتعلق بتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات ، فقد تم تدريب ٧٠٠ مسئول حكومي من المجلس القومي للطفولة والأمومة ووزارات التضامن الاجتماعي، والصحة والسكان، والتربية والتعليم على المجالات الرئيسية في حماية الطفل.

 

Health for Refugees

وفي قطاع التعليم، قدمت يونيسف دعماً تقنياً لوزارة التربية والتعليم ومنظمات غير حكومية لتحسين فرص الوصول إلى تعليم جيد للطلاب السوريين في عمر ما بين ٣ إلى ١٤ عاماً. وتشمل استراتيجيات استجابة يونيسف، ما يلي:

• خلق مساحات للطلبة السوريين في المدارس الحكومية من خلال بناء القدرات المؤسسية

• خلق فرص للتعليم المجتمعي

 وتأسست ٥٠ حضانة تضم ١,٣١٨ طفل سوري، كما استفاد ١٣,١٨١ طفلاً سورياً من تدخلات يونيسف التعليمية في سبع محافظات. كما ساهمت يونيسف في تحسين خدمات المياه والصرف الصحي في ٣٠ مدرسة تخدم ٦,٩٧٢ طفل سوري و٥٠,٥٨٨ طفل مصري. ولتحقيق فهم أفضل لحقوق الأطفال اللاجئين في تعليم جيد وتسهيل قيدهم، وصلت يونيسف إلى ٣٠٨ من المدراء المتوسطين في ٢٥ محافظة.

Education in Egypt for Refugees

وفي مجال الصحة، قدمت يونيسف بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان دعماً متكاملاً لنموذج صحة الأم والطفل، ما يعزز قدرات الوزارة على تقديم خدمات جيدة للأمهات والأطفال السوريين. وتم توفير المعدات وأنشطة بناء القدرات لتلبية الطلب المتزايد وضمان الوصول إلى حزمة شاملة وجيدة لخدمات صحة الأمهات والأطفال وحديثي الولادة. ومن بين الإنجازات الأساسية:

• استفادت ١٠٢ وحدة رعاية صحية أسرية من تلك التدابير

• تلقى ١,٤٦٢ طفل سوري استشارات الرعاية الصحية الأولية

• تلقت ٣,٥٧٢ سيدة في سن الإنجاب خدمات رعاية ما قبل الحمل في ١٢ محافظة

• تلقى ٥٢٥ عضو في الفرق الطبية -بمن فيهم ١٧٥ من العاملين الصحيين المجتمعيين السوريين- تدريباً على تعبئة المجتمعات المستهدفة للوصول إلى خدمات صحية جيدة.

أطفال مصريين ولاجئين يلعبون قرة القدم في القاهرة