لأجيال أكثر صحة

تعزيز أنظمة الرعاية الصحية في مصر

داليا يونس
Boy at vaccination Centre
يونيسف/مصر2024/داليا يونس
14 تشرين الأول / أكتوبر 2024

يشهد نظام الرعاية الصحية في مصر العديد من مبادرات التغيير الإيجابي مدفوعة بالقيادة القوية للحكومة المصرية والتعاون مع مختلف شركاء التنمية والمجتمعات المحلية. لعبت يونيسف دورًا رئيسيًا في دعم هذه المبادرات من خلال العمل عن كثب مع الحكومة والشركاء لتحسين البنية التحتية للصحة العامة في مصر، وضمان حصول الأطفال والأسر في جميع أنحاء مصر على رعاية صحية جيدة.

وبفضل الدعم المالي الذي يزيد عن 2.4 مليون دولار من حكومة كندا، تمكنت يونيسف من توسيع نطاق دعمها للبرنامج الموسع للتطعيمات وتطويرأنظمة إدارة النفايات الطبية تحت قيادة وزارة الصحة والسكان. ولم يؤثر ذلك على حياة الآلاف من الأطفال وأسرهم والعاملين في مجال الرعاية الصحية فحسب، بل ساهم أيضًا بشكل كبير في بناء أنظمة رعاية صحية أقوى وأكثر مرونة في جميع أنحاء مصر.

ام مع ابنها
يونيسف/مصر2024/داليا يونس جدة تجلب حفيدها يونس البالغ من العمر 6 أشهر للتطعيم في وحدة الرعاية الصحية الأولية في الإسكندرية، شمال مصر. تتذكر الجدة طفولتها، ذلك الوقت الذي كان فيه العديد من الأطفال عرضة للأمراض التي يمكن الوقاية منها الآن من خلال اللقاحات.

البرنامج الموسع للتطعيمات: مظلة أمان لكل طفل في مصر

في مصر، يعتبر البرنامج الموسع للتطعيمات حجر الزاوية في مكافحة الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. وبفضل تغطية التطعيمات التي تزيد على 95 في المائة، كان للبرنامج الموسع للتطعيمات - من حيث التأثير والتكلفة - دور فعال في السيطرة على الأمراض التي كانت تهدد حياة الأطفال في السابق، فقد كان له تأثير منقذ للحياة يمكن رؤيته في جميع أنحاء البلاد.

وبفضل الدعم السخي من كندا، تمكنت يونيسف من مواصلة توفير اللقاحات المنقذة لحياة الأطفال في جميع أنحاء مصر. في عام 2024 ، امتد هذا الدعم إلى ما هو أبعد من توفير جرعات اللقاح فقط ليشمل أجهزة الفريزر لضمان تخزين اللقاحات في درجات الحرارة الملائمة. وتشكل هذه الموارد والتدابير جزءًا من جهد أوسع نطاقًا للحفاظ على سلامة نظام سلسلة التبريد، وهو أمر ضروري لبرامج التطعيمات الفعالة.

هذا التغير الإيجابي تدعمه شهادات من أولئك الذين تأثروا مباشرة بهذه المبادرات. إحدى هذه الشهادات المؤثرة تأتي من جدة أحضرت حفيدها يونس البالغ من العمر ستة أشهر للتطعيم في وحدة الرعاية الصحية الأولية في الإسكندرية، شمال مصر.

تتذكر الجدة طفولتها، ذلك الوقت الذي كان فيه العديد من الأطفال عرضة للأمراض التي يمكن الوقاية منها الآن من خلال اللقاحات. حملت يونس بين ذراعيها، وشعرت بالامتنان من التقدم عبر الأجيال في مجال الصحة العامة والرعاية الصحية ، حيث ينمو أطفال اليوم بصحة أفضل وأكثر مرونة، وذلك بفضل توسيع نطاق الوصول إلى اللقاحات.   

وفي اليوم نفسه، جاءت أم مع ابنتها يارا البالغة من العمر ستة أشهر إلى الوحدة لتطعيمها. على الرغم من إرهاقها من روتينها اليومي ، إلا أنها كانت مصممة على المجيء في الموعد، تقول: "كنت تعبانة النهاردة، بس أصريت آجي أطعمها في المعاد لأنها حاجة أساسية."

إن تصميمها على تطعيم ابنتها في الموعد هو جزء من قصة أكبر حول الوعي المتزايد لدى الأمهات ومقدمي الرعاية في مصر حول الدور الحاسم الذي تلعبه اللقاحات في حماية الأطفال من أمراض مثل الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي والنكاف والحصبة والحصبة الألمانية وشلل الأطفال. هذا الوعي هو شهادة على الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الصحة والسكان - بدعم من يونيسف والشركاء - في زيادة الوعي بأهمية اللقاحات وتوافرها وسلامتها.

 

لأجيال أكثر صحة
يونيسف/مصر2024/داليا يونس تقول والدة يارا: "كنت تعبانة النهاردة، بس أصريت آجي أطعمها في المعاد لأنها حاجة أساسية."

العاملون في مجال الرعاية الصحية: حجر الأساس لنجاح البرنامج الموسع للتطعيمات

يلعب العاملون في مجال الرعاية الصحة مثل إسلام - مشرف تطعيمات في وزارة الصحة والسكان - دورًا حاسمًا في ضمان نجاح البرنامج الموسع للتطعيمات. كان إسلام واحدًا من العديد من العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين تلقوا تدريبًا على الإدارة الفعالة للقاحات باستخدام تطبيق يُدعى EVM في عام 2024 من خلال دعم من حكومة كندا. زود التدريب إسلام وزملاءه بالمهارات اللازمة للحفاظ على نظام سلسلة تبريد عالي الجود ، وهو أمر ضروري لتخزين اللقاحات ونقلها بشكل آمن.

يوضح إسلام: "الـEVM هو أداة تقييم بترشدنا للطريقة الفعالة لإدارة جودة التطعيمات بما فيها عملية نقل التطعيمات عن طريق سلسلة التبريد، وفيه أبليكيشن ضمن الأداة دي لتقييم نظام سلسلة التبريد بتاعتنا بيبيّن أي مشكلة بالتفصيل علشان أفهم السبب المباشر وأتعامل معاه. "

في هذا التدريب، تم تقديم النسخة الثانية من تطبيق EVM للمشرفين مثل إسلام بمراقبة نظام سلسلة التبريد لحظة بلحظة، وتحديد أي مشكلات ومعالجتها على الفور. 

لأجيال أكثر صحة
يونيسف/مصر2024/داليا يونس يقول إسلام: "الـEVM هو أداة تقييم بترشدنا للطريقة الفعالة لإدارة جودة التطعيمات بما فيها عملية نقل التطعيمات عن طريق سلسلة التبريد، وفيه أبليكيشن ضمن الأداة دي لتقييم نظام سلسلة التبريد بتاعتنا بيبين أي مشكلة بالتفصيل علشان أفهم السبب المباشر وأتعامل معاه."

إدارة النفايات الطبية: الدعم الحاسم في الوقت المناسب

استجابة لجائحة كوفيد-19 ولمعالجة المخاوف المتزايدة بشأن النفايات الخطرة، اتخذت يونيسف، بدعم من الحكومة الكندية، خطوات مهمة لتعزيز نظام إدارة النفايات الطبية بوزارة الصحة والسكان، وضمان بيئة أكثر صحة وأمانا في مصر.

في عام 2024، اشترت يونيسف 22 شاحنة متخصصة - 11 كبيرة و 11 صغيرة - مصممة للنقل الآمن للنفايات الطبية الخطرة. بالإضافة إلى ذلك، تم إنشاء جهازي فرم النفايات الطبية عالي السعة، أحدهما في مستشفى حميات العباسية في القاهرة المتخصصة في علاج الأمراض المعدية، والآخر في قنا، وهي محافظة في صعيد مصر يبلغ عدد سكانها أكثر من 3.7 مليون نسمة. تعتبر أجهزة فرم النفايات - التي تبلغ سعة كل منها 1500 لتر - ضرورية لتقليل المخاطر المرتبطة بالنفايات الطبية الخطرة.

كما طورت يونيسف نظامًا رقميًا متطورًا لتتبع وإدارة ومراقبة التخلص الآمن من أكثر من 40,000 طن من النفايات الطبية سنويًا. يعزز هذا النظام كفاءة وسلامة إدارة النفايات الطبية ، مما يقلل من مخاطر التلوث البيئي ومخاطر الصحة العامة.

البناء على النجاح

ومع استمرار تطور هذه المبادرات، يبدو مستقبل نظام الرعاية الصحية في مصر أكثر إشراقًا. ومع ذلك، فإن الحفاظ على معدلات التطعيم المرتفعة، وتعزيز البنية التحتية لسلسلة التبريد، وتوسيع نطاق إدارة النفايات الطبية سيتطلب استمرار الاستثمار والتعاون. إن التزام الآباء وتفاني العاملين في مجال الرعاية الصحية ودعم الشركاء الدوليين مثل كندا لا يزال يحدث فرقًا ويحمي صحة الأجيال القادمة ويضمن نموًّا أفضل للأطفال في مصر لتحقيق أقصى إمكاناتهم.