خير الدين، الرياضي الرفيع المستوى الذي أصبح بطلًا لحقوق الأطفال المعاقين
حصل خير الدين أوقور على ميداليات في مجال ألعاب القوى، حيث كان بطل إفريقيا في رياضة الرمح، لكنه يرجع الفضل في نجاحاته الكبرى إلى دوره كمربٍ للأطفال المعاقين، حيث يشجعهم على الاستقلالية من خلال الرياضة.
- Français
- العربية
يعمل خير الدين مدرباً رياضياً في مركز نفساني اجتماعي في قسنطينة تابع لوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، ويدرب فريقاً من اليافعين المعاقين في كرة القدم هذا الصباح. يقول بفخر عن تلاميذه: ”إنهم أبطال، فقد فازوا بالكأس الوطنية هذا العام، والكؤوس الجهوية في كل مرة“
”هدفي هو تشجيعهم على الاستقلالية من خلال الرياضة. فهؤلاء هم اليافعون الذين سيتعين عليهم مواجهة المجتمع غدًا وبناء حياتهم. فالرياضة لغة عالمية تمكّن التلاميذ من الاندماج بسرعة والتواصل بسهولة أكبر مع بعضهم البعض، الأمر الذي سيخدمهم بشكل جيد في حياتهم الشخصية والمهنية لاحقاً.“
يشرح خير الدين عمله كمربٍ رياضي للأطفال المعاقين، ويشدد خير الدين على ضرورة تشجيع دمج جميع التلاميذ، ”من خلال تبسيط التدريبات والألعاب المعروضة بحيث تكون في متناول جميع أنواع الإعاقة ضمن نفس الفئة، سواء كانت حركية أو جسدية“.
يقول خير الدين: ”تسمح لنا الرياضة أيضًا باكتشاف مواهب غير متوقعة أحيانًا لدى التلاميذ، وتفتح عقولهم حتى في مجالات أخرى. وبفضل التدريب، ’يتحرر‘ التلاميذ ويمكنهم المشاركة بسهولة أكبر في أنشطة أخرى“، مثل النجارة التي يتم تدريسها أيضًا في المركز النفساني الاجتماعي، كما يقول خير الدين.
« في الحقيقة"، يتابع خير الدين: ’لقد كان لديّ تلاميذ منغلقون على أنفسهم تمامًا، لا يتواصلون مع أحد‘، يتابع خير الدين قبل أن يقاطع نفسه ليقدم لنا يافعا يبلغ من العمر 16 عامًا ليوضح لنا وجهة نظره: “هذا حربوش الذي يلعب في فريق غير معاق وهو الآن بطل... في أي فريق تلعب يا حربوش؟ يجيب حربوش بابتسامة عريضة: ”أنا ألعب في فريق شباب قسنطينة شيخ!“.
إنهم أطفال مثل أي أطفال آخرين
يقول الرياضي بقوة: ”أريد أن يندمج هؤلاء الشباب في المجتمع، وأن يحصلوا على نفس الحقوق، فهم أطفال مثلهم مثل أي أطفال آخرين“.
ويختم خير الدين حديثه بتأثر قائلاً: ”بفضل الرياضة، تمكن الشباب من بناء حياتهم وعملهم... حتى أن طالباً سابقاً دعاني لحضور حفل زفافه مؤخراً، هؤلاء الشباب بحاجة إلى الدعم والتشجيع، ورؤيتهم ينجحون في الحياة هي أكبر فرحة لي“.
وبفضل الرياضة، تمكن هؤلاء الشباب من بناء حياتهم والعمل... هؤلاء الشباب يحتاجون فقط إلى الدعم والتشجيع، ورؤيتهم ينجحون في الحياة هي أعظم فرحة لي.