«التشخيص لم يكن النهاية»: مسيرة تعزز الإدماج

أيوب، الطفل المصاب بالتوحد الذي أصبح بطل الجزائر في السباحة، مدفوعًا بإصرار والده

UNICEF Algérie
Un père et son fils
UNICEF/Algeria/Rahal/2026
02 نيسان / أبريل 2026

تشكلت مسيرة أيوب، الطفل الذي تم تشخيصه باضطراب من طيف التوحد، تدريجياً داخل أسرته.

بالنسبة لوالده، رشيد، شكّل إعلان التشخيص نقطة تحول.

«لم يكن التشخيص مجرد مرحلة عابرة، بل صدمة حقيقية قلبت توازن الأسرة رأساً على عقب».

في مواجهة هذه الحالة، نظمت الأسرة نفسها ووضعت خطة دعم منظمة، تجمع بين المتابعة المتخصصة والمشاركة اليومية والتكيف التدريجي مع البيئة المحيطة.

”قررنا ألا نستسلم لليأس وأن نبحث عن حلول في جميع الاتجاهات“.

في هذه المسيرة، لعبت السباحة دوراً حاسماً. مع مرور الوقت، أصبحت السباحة بالنسبة لأيوب مجالاً للتقدم والتعبير. بفضل العمل المنتظم والانضباط المستمر، وصل تدريجياً إلى مستوى قاده إلى لقب بطل الجزائر.

شكلت هذه التجربة أيضاً نقطة تحول بالنسبة لوالده. في مواجهة التحديات المستمرة المرتبطة بالتوحد، أدرك رشيد تمامًا أهمية توفير دعم متاح ومناسب للعائلات.

فقرر حينها الانخراط إلى جانب آباء آخرين وأطلق مبادرة لإنشاء جمعية مكرسة لدعم الأطفال المصابين بالتوحد والتوعية حول التشخيص المبكر والرعاية والاندماج.

Un jeune homme dans une piscine
UNICEF/Algeria/Rahal/2026 يُتدرب أيوب، بطل الجزائر في السباحة لعام 2025، في مسبح أولمبي.

«لا ينبغي لأي من الوالدين أن يقطع هذه الرحلة بمفرده».

من خلال تجربته، يوجه رشيد رسالة إلى الآباء:

«الحزن في البداية أمر طبيعي، لكن اليأس هو العقبة الرئيسية… لم يكن تشخيص حالة ابني نهاية المطاف، بل نقطة انطلاق في رحلة اكتشاف. »

كما يشدد على ضرورة استكشاف مسارات مختلفة، لا سيما عندما تصبح المسيرة الدراسية صعبة، ويذكر بالدور المركزي الذي تلعبه الأسرة في هذا الدعم.

ويختتم قائلاً:

« المسيرة المرتبطة بالتوحد هي ماراثون، وليست سباقاً قصيراً... لكل طفل مفتاحه الخاص، ودورنا هو إيجاد الباب الذي سيسمح له بالوصول إلى العالم. »

هذا الالتزام، الذي نشأ عن تجربة شخصية، يندرج اليوم في إطار ديناميكية أوسع نطاقاً لصالح الإدماج. يشارك رشيد رحال في برنامج INDIMAJ، الذي تنفذه الفيدرالية الجزائرية للأشخاص ذوي الإعاقة (FAPH) بالشراكة مع اليونيسف وبدعم من الاتحاد الأوروبي.

يهدف هذا البرنامج إلى تعزيز إدماج الأطفال المصابين بالتوحد من خلال العمل على البيئات التعليمية والأسرية والاجتماعية، مع دعم جمعيات الآباء، المعترف بها كجهات فاعلة أساسية لمرافقة العائلات وتسهيل الوصول إلى الخدمات.

Un homme souriant et une femme en fauteuil roulant
UNICEF/Algeria/2026 رشيد رحال، رئيس جمعية معنية بالتوحد، إلى جانب رئيسة الاتحاد الجزائري للأشخاص ذوي الإعاقة، خلال عرض تقديمي بمناسبة إطلاق مشروع «اندماج» في بلدة بليدة، بالشراكة مع منظمة اليونيسيف وبدعم من الاتحاد الأوروبي.