وضع الأطفال في سوريا
نقطة تحوّل لأطفال سوريا وشبابها
- English
- العربية
على مدى 60 عاماً، وقفت اليونيسف إلى جانب أطفال سوريا، مسترشدة بإتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، التي صادقت عليها سوريا في عام 1993. من خلال ستة مكاتب ميدانية و260 موظفاً متفرغاً، تشكل النساء نسبة 43 في المائة منهم، تعمل اليونيسيف مع شركائها على تعزيز النظم، ورفع مستوى الخدمات في المجال الاجتماعي، وتقديم الإمدادات المنقذة للحياة. من التعليم والحماية الاجتماعية، إلى الصحة والتغذية، والمياه، والصرف الصحي والنظافة الشخصية، وحماية الطفل، تسعى اليونيسف للوصول إلى كل طفل في كل مكان.
ومع ذلك، فإن الصراع الذي اندلع في عام 2011 أدى إلى تغيير كل شيء. ومع انتشار العنف وازدياد الاحتياجات، حوّلت اليونيسف تركيزها، مستجيبة للاحتياجات العاجلة للأكثر هشاشة بين الأطفال والنساء في جميع أنحاء البلاد. حتى اليوم ، لا تزال سوريا واحدة من الأزمات الإنسانية الأكثر تعقيداً في العالم. في عام 2025 ، يحتاج 16.7 مليون شخص، بما في ذلك 7.5 مليون طفل إلى الدعم الإنساني،[1] 2.45 مليون طفل غير ملتحقين بمدرسة،[2] و 2 مليون طفل معرضون لخطر سوء التغذية. تؤكد الاشتباكات الأخيرة في أجزاء مختلفة من البلاد بشكل واضح هشاشة الوضع على الأرض، وهو واقع أصبح أكثر خطورة بسبب وجود ما يقرب من 300000 ذخيرة متفجرة تهدد البلاد، [3] وتعرّض حياة الأطفال لخطر دائم.
[1] العمل الإنساني من أجل الأطفال ، 2025.
[2] اليونيسف في سوريا، وثيقة الوقائع
[3] مركز كارتر
“حان وقت العمل الآن! لا يمكن للأطفال وليس عليهم أن ينتظروا أكثر."
على الرغم من هذه التحديات الهائلة، وللمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود، تقف سوريا عند نقطة تحوّل تاريخية، نقطة تحمل أملاً جديداً للأطفال والشباب. يمثل التحوّل السياسي والقيادة الجديدة والتركيز المتجدد على الوزارات والمؤسسات نقطة تحوّل حاسمة، وهي لحظة أمل قوية ظهرت بعد ما يقرب من 14 عاماً من الصراع.
عاد أكثر من 000 500 سوري من البلدان المجاورة. وفي داخل سوريا، عاد أكثر من 1.5 مليون نازح إلى مناطقهم - أكثر من 60 ٪ بينهم من الأطفال. الطريق إلى حلول دائمة آخذ في الانفتاح.
يمثل رفع العقوبات عن سوريا خطوة رئيسية أخرى يمكن أن تخفف من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً من الأطفال والنساء. من شأن ذلك أن يزيل الحواجز التي تحول دون تقديم المساعدات الإنسانية، وتعزيز جهود التعافي المبكر والتنمية، شريطة مواكبتها بإجراءات سريعة وحاسمة.
توفر هذه التحوّلات فرصة لإعادة بناء الحياة، واستعادة الحقوق، وإعادة ربط الأطفال بالتعليم، والسلامة والخدمات. وهي تمهد الطريق لتعزيز وصول المساعدات الإنسانية، والتماسك الاجتماعي، والتعافي على المستوى الوطني، والتقدم الحقيقي نحو التنمية المستدامة لكل طفل وشاب.
التزام اليونيسف: أمل حقيقي، جهود حقيقية
منذ عام 1970، وقفت اليونيسف ميدانياً مع أطفال سوريا. الآن، نحن نكثف جهودنا لدفع التغيير المستدام في الاتجاه الأكثر أهمية. برنامجنا مرن، ومناسب للغرض، ومتجذر في حقوق الطفل، ومتوافق مع الأولويات الوطنية، ومصمم للتأقلم مع تغيّر الاحتياجات، وإرساء الأساس للتعافي والتنمية المستدامة.
تشمل التحولات الاستراتيجية لبرنامجنا ما يلي:
النهج الموحد لسوريا واحدة
العمل الموحّد من خلال مكاتبنا الميدانية الستة.
تعزيز النظم المستدامة
دعم المؤسسات القوية لتحسين الخدمات التي تركز على الطفل.
التوافق مع خطط الأمم المتحدة
تحقيق أهداف التنمية المستدامة 1 و 10 و 16.
المجالات ذات الأولوية لليونيسف واضحة: حماية كل طفل، وضمان الوصول إلى التعليم الشامل والجيد، والرعاية الصحية والتغذية، والمياه ، والإصحاح البيئي والنظافة الشخصية، والسياسات الاجتماعية القوية. يتم دعم هذه المجالات الأساسية من خلال ثمانية تدخلات تمكينية شاملة تعزز التكامل في البرمجة والتحوّلات في مجالات تغيير السلوك الاجتماعي، ومنع الاعتداء والاستغلال الجنسيين، والصحة النفسية، والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، والقدرة على التأقلم مع التغيّر المناخي، والمساواة بين الجنسين، وتمكين الشباب، والمساءلة أمام المجتمعات ذاتها التي نخدمها.
في هذه اللحظة الحرجة، تظل اليونيسف ثابتة في التزامها بحماية أطفال سوريا وتمكينهم. تم تصميم برنامجنا القطري الهادف، والمبدئي، والقائم على النتائج، لمساعدة سوريا في طريقها إلى التعافي، والسلام الدائم والتنمية المستدامة. إن تكلفة التقاعس عن العمل مرتفعة، وكل لحظة يتم إهدارها تعرّض الملايين للخطر وتهدد مستقبل جيل بأكمله.
تحركوا الآن- هذا هو الوقت المناسب لتقديم الخدمات لأطفال سوريا وشبابها.
إحموا كل طفل:
نحث على الالتزام الكامل باتفاقية حقوق الطفل - حتى يكون لكل طفل القدرة على البقاء والنماء والوصول إلى إمكاناته الكاملة.
ضعوا الأطفال في صميم مستقبل سوريا:
يجب إعطاء الأولوية للأطفال في السياسات، والتشريعات المتعلقة بتقديم الخدمات، وفي الاستثمار. من الضروري إجراء حوار وطني شامل يستمع إلى كل طفل - الفتيات والفتيان، ولا سيما الأكثر ضعفاً. يجب أن ترسم أصواتهم حاضر سوريا ومستقبلها.
استثمروا في الأنظمة التي تنقذ الأرواح:
نحث الشركاء على توفير تمويل مرن ومستدام لإعادة بناء الأنظمة المتهالكة في مجالات الصحة والتعليم والمياه والحماية الاجتماعية في سوريا.