لا يزال الأطفال في سوريا معرضين لخطر مميت من مخلفات الحرب المتفجرة

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام وتقديم المساعدة في الأعمال المتعلقة بإزالتها، تدعو اليونيسف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الأطفال

04 نيسان / أبريل 2026
A volunteer show pictures to three young children in a street with rubble and war damaged buildings.
UNICEF/UN055815/Khudr Al-Issa

دمشق ، 4 نيسان / أبريل 2026 - في حين أن الأعمال العدائية في سوريا قد تراجعت، فإن الخطر على حياة الأطفال لم يتوقف. في جميع أنحاء البلاد، لا تزال مخلفات الحرب المتفجرة تعرّض الأطفال للخطر في كل يوم.

بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بخطر الألغام وتقديم المساعدة في الأعمال المتعلقة بإزالتها، تحذر اليونيسف من أن هذه المخاطر الخفية تودي بحياة الأطفال وتتسبب في إصابات تغيّر الحياة، وتدعو إلى الاستثمار العاجل والمستدام في جميع ركائز الأعمال المتعلقة بالألغام، بما في ذلك إزالة الألغام ومساعدة الضحايا والتوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة، كأساس حاسم للتعافي والاستقرار طويل الأمد.

منذ كانون الأول/ ديسمبر 2024، تم تسجيل إصابة ما لا يقل عن 1,891 ضحية مدنية، بما في ذلك 698 قتيلاً و1,193 جريحاً. لا يزال الأطفال يتحمّلون العبء الأكبر من هذه المخاطر، حيث شكلوا 30 في المائة من القتلى و 40 في المائة من المصابين بين كانون الأول/ ديسمبر 2024 وشباط/ فبراير 2026. ومن المرجح أن تكون هذه الأرقام أقل من الواقع.

واليوم، يعيش ما يقدر بنحو 5 ملايين طفل في مناطق ملوثة بالألغام الأرضية ومخلفات الحرب المتفجرة. على الطرق، وفي الحقول، والمنازل والمدارس، تنتشر حوالي 324,000 قطعة من مخلفات الحرب المتفجرة، ما يشكل تهديداً دائماً وخفياً إلى حد كبير لسلامة الأطفال.

وتتزايد المخاطر مع عودة الأسر إلى ديارها. لقد عاد أكثر من 3 ملايين نازح إلى المناطق التي تضررت بشدة من النزاع، وغالباً من دون معلومات واضحة عن التلوث بمخلفات الحرب المتفجرة. الأطفال معرضون للخطر بشكل خاص عندما يستأنفون نشاطهم اليومي، ويلعبون في الهواء الطلق، ويتنقلون في بيئات غير مألوفة أو متضررة.

" لا يمكن أن يترسّخ السلام في أرض غير آمنة. لا يزال الأطفال في سوريا يواجهون مخاطر تهدد حياتهم حتى بعد توقّف القتال. التوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة تدخّل منقذ للحياة يزود الأطفال وأسرهم بالمعرفة الضرورية لسلامتهم. ومع تقدم جهود التعافي، من الضروري توسيع نطاق هذا البرنامج. من دون بيئة آمنة، لا يمكن للأطفال أن يتعلموا ويلعبوا وينموا.”

تقول ميريتشيل ريلانيو أرانا، ممثلة اليونيسف في سوريا

وتعمل اليونيسف، بوصفها الجهة الرائدة في التوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة ضمن مجال مسؤوليةالأعمال المتعلقة بالألغام، مع 38 شريكاً في مجالات إزالة الألغام، ومساعدة الضحايا، والمناصرة، والتوعية بالمخاطر. في عام 2025 وحده، وصلت اليونيسف وشركاؤها إلى حوالي 850,000 من الأطفال وأولياء الأمور ومقدّمي الرعاية برسائل منقذة للحياة، وتم تدريب ما يقرب من 400 مهني متخصص. كما دعمت اليونيسف أيضاً وضع الإطار الوطني للتوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة ودمجها في مناهج التدريب بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم.

وبالنسبة للأطفال الذين نجوا من الانفجار، فإن العواقب تمتد عبر كل مجال من مجالات حياتهم: الإصابات الجسدية في ظل تعطل نصف نظام الرعاية الصحية الأولية في سوريا؛ والصدمات النفسية في بلد تفيد فيه 1 من كل 3 أسر عن ظهور علامات الضيق على الأطفال؛ والإقصاء المدرسي حيث يوجد أكثر من 2.45 مليون طفل خارج المدرسة؛ وزيادة الفقر الأسري حيث يعيش 9 من كل 10 سوريين بالفعل تحت خط الفقر.

في اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام، تدعو اليونيسف الحكومة السورية، والمانحين، والمجتمع الدولي إلى:

  • توسيع نطاق التوعية بمخاطر مخلفات الحرب المتفجرة في المدارس، ومواقع النزوح، والمراكز المجتمعية، وضمان التمويل المستدام.
  • تسريع إزالة مخلفات الحرب المتفجرة من المناطق الملوثة والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المنازل والمدارس والمرافق الأساسية ، لتمكين العودة الآمنة والطوعية والكريمة.
  • دعم الناجين من خلال الرعاية الطبية، وإعادة التأهيل، والدعم النفسي الاجتماعي، والدمج الاقتصادي على المدى الطويل.

لا يمكن تحقيق سلام مستدام في بيئة لا تزال محفوفة بالمخاطر. تدعو اليونيسف دول العالم إلى الاستثمار في تمهيد الطريق أمام مستقبل الأطفال في سوريا والبلد الذي يستحقونه./

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

شيرين سلامة
مسؤولة التواصل والإعلام
مكتب اليونيسف في سوريا
هاتف: +963 (0) 958 558 891
بريد إلكتروني: [email protected]
سعاد المراني
أخصائية الإعلام والمناصرة
مكتب اليونيسف في سوريا
هاتف: +963 (0) 956 004 416
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة، نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

تابعوا اليونيسف على Instagram ,X ,Facebook, LinkedIn و YouTube