خمس حقائق عن شلل الأطفال

ما الذي تحتاج أن تعرفه الآن تحديدًا حول شلل الأطفال

علياء مديون
boy gets polio vaccine
UNICEF Sudan
09 أيلول / سبتمبر 2020

شلل الأطفال البري هو مرض فيروسي مُعدٍ جدًّا، وكان في السابق السبب الرئيسي لإصابة الأطفال بالشلل في جميع أنحاء العالم.

تُعتبر المجتمعات التي تتعرض للإصابة بشلل الأطفال من بين المجتمعات المحلية الأكثر تهميشًا ونقصًا في الخدمات في العالم، وهي غالبًا مجتمعات تفتقر إلى إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية، مثل المياه والرعاية الصحية.

للقضاء كُليًّا على شلل الأطفال، يجب تطعيم كل طفل في كل بيت.


1. شلل الأطفال هو فيروس مُعدٍ جدًّا

شلل الأطفال البري هو مرض مُعدٍ جدًّا يسببه الفيروس. ينتشر شلل الأطفال عن طريق اتصال شخص بآخر، فيهاجم الفيروس الجهاز العصبي وقد يسبب في غضون ساعات قليلة إلى إصابة الشخص بالشلل الذي لا يمكن علاجه.

يدخل فيروس شلل الأطفال إلى الجسم عن طريق الفم ويتكاثر في الأمعاء، ومن هناك يهاجم الجهاز العصبي وقد يسبب الشلل. يخرج هذا الفيروس من الجسم إلى البيئة عن طريق البراز، وعندها يسهل انتشاره بسرعة في المجتمع المحليّ، خاصة في الأماكن التي تعاني من سوء النظافة والصرف الصحي.

 

2. يمكن للأطفال في أي عمر أن يُصابوا بشلل الأطفال، وخاصة من هم دون سن الخمس سنوات

غالبًا ما ينتشر شلل الأطفال بسبب الممارسات الخاطئة للنظافة ومنها عدم غسل اليدين وتناول الطعام أو الماء الملوث بالبراز. وفي مُعظم الأحيان يشكّل الرضع وصغار الأطفال الذين لم يتم تدريبهم على استخدام المرحاض مصدرًا جاهزًا لانتقال العدوى.

 

3.أعراض المرض لا تظهر على معظم المصابين بشلل الأطفال

معظم الأشخاص المصابين بفيروس شلل الأطفال لا تظهر عليهم علامات المرض، ولا يدركون أبدًا أنهم مصابون به. هؤلاء الأشخاص الذين لا يعانون من أعراض المرض، يحملون الفيروس في أمعائهم، ويمكنهم نقل العدوى "بصمت" إلى آلاف الأشخاص الآخرين، وذلك قبل أن تظهر الحالة الأولى للإصابة بشلل الأطفال. لهذا، فإن منظمة الصحة العالمية (WHO) تعتبر وجود حالة واحدة مؤكدة من الإصابة بشلل الأطفال دليلًا على وجود الوباء - خاصة في البلدان التي تحدث فيها حالات قليلة جدًا.

 

4. شلل الأطفال هو مرض يمكن القضاء عليه كليًّا، على العكس من معظم الأمراض

لا علاج لشلل الأطفال، ولكن الوقاية ممكنة من خلال التطعيم الآمن والفعال.

لا يستطيع هذا الفيروس أن يعيش لفترات طويلة خارج جسم الإنسان. وبالتالي، فإن لم يتمكن هذا الفيروس من العثور على شخص لم يحصل على التطعيم لكي يهاجمه ويصيبه بالعدوى، فإن هذا الفيروس سوف يموت لوحده. إذا تم تطعيم عدد كافٍ من الأطفال بشكل كامل ضد شلل الأطفال، فإن الفيروس لن يتمكن من العثور على أطفال معرضين للإصابة بالعدوى به، ويختفي.

يمكن بسهولة أن يتمّ تطعيم الطفل بلقاح شلل الأطفال الفموي، والذي يوفّر له الحماية من الإصابة بالفيروس لمدى الحياة. لكن طالما أن هناك طفلًا واحًدا لا يزال مصابًا بالعدوى، فإن جميع الأطفال الذين لم يتم تطعيمهم يبقون عُرضة للخطر. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الفشل في القضاء على حالة واحدة مؤكدة من شلل الأطفال قد يؤدي إلى ما يصل عدده إلى 200،000حالة جديدة كل عام.

 

5.  يتسبب فيروس "كوفيد-19" في تعطيل خدمات التطعيم المنقذة للحياة

لقد باتت خدمات التطعيم الروتينية للأطفال مُعطّلة بشكل كبير بسبب جائحة "كوفيد-19،" مما يعرّض ملايين الأطفال لخطر الإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها بواسطة اللقاحات.

تختلف أسباب تعطل الخدمات. من تردُّد بعض الآباء في مغادرة البيت بسبب القيود المفروضة على الحركة، أو نقص المعلومات أو خوفًا من الإصابة بفيروس "كوفيد-19".

هل يُعتبر قيام الآباء بتزويد أطفالهم باللقاح أثناء جائحة "كوفيد-19" أمرًا آمنًا؟ الجواب هو نعم. من المهم أن يتابع الرضع وصغار الأطفال الحصول على اللقاحات المحدثة لأنها تحميهم من الأمراض الفتاكة. هذا يعني أن الأطفال سوف يتمتعون بالحماية من الأمراض عندما تصبح العودة إلى التفاعل مع الأطفال الآخرين ممكنة. يمكن العثور على مزيد من المعلومات هنا.

 


في آب/أغسطس 2020، أكّدت وزارة الصحة الاتحادية وجود عدة حالات جديدة من الإصابة بشلل الأطفال في السودان، وذلك لأول مرة منذ 11 عامًا. تعمل اليونيسف مع وزارة الصحة الاتحادية (والشركاء والمبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال (GPEI) لدعم الاستجابة المستمرة التي تقوم بها الحكومة لمواجهة تفشي المرض. إن "الشراكة العالمية للقضاء على شلل الأطفال" هي شراكة بين القطاعين العام والخاص، وقد تم إنشاؤها للقضاء على شلل الأطفال في جميع أنحاء العالم، والمنظمة تشمل كل من اليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الروتاري الدولية، والمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، ومؤسسة بيل وميليندا جيتس، والتحالف الدولي للقاحات؛ Gavi.