المدنيون محاصرون، والأطفال في خطر، وسط تصاعد العنف في دارفور
بيان صادر عن ممثل اليونيسف في السودان، شيلدون يت
- English
- العربية
بورتسودان، 1 مايو 2025 – "مع تصاعد القتال في دارفور، يتحمل الأطفال العبء الأكبر من الكارثة الإنسانية المتفاقمة. خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، أُجبرت آلاف الأسر والأطفال على الفرار من منازلهم – كثير منهم للمرة الثانية أو الثالثة – بحثًا عن شعور بعيد المنال بالأمان.
"أفادت التقارير أن موجة التصعيد التي بدأت منذ 11 أبريل أسفرت عن مقتل المئات، وأجبرت المدنيين إلى النزوح الجماعي من الفاشر وأبو شوك ومخيمي زمزم. وقد لجأ نحو 150,000 شخص إلى مدينة الفاشر، حيث يفترش الكثيرون الأرض في مبانٍ غير مكتملة أو مدارس، أو تحت الأشجار – دون حماية من القصف المستمر، وبدون مياه آمنة أو غذاء أو رعاية صحية. أما في طويلة، فقد استقبلت المدينة نحو 180,000 نازح إضافي، ليصل إجمالي عدد النازحين فيها إلى أكثر من 300,000، ما يزيد الضغط على الخدمات الأساسية الهشة أصلًا.
"نشعر بقلق بالغ إزاء وضع عدد غير معروف من المدنيين الذين ما زالوا محاصرين في زمزم - إما بدون وسيلة للمغادرة، أو مُنعوا قسراً من ذلك من قبل الجماعات المسلحة.
" أما الذين تمكنوا من الفرار، فلا تزال أوضاعهم مزرية. ففي الفاشر، أدى القتال المستمر إلى تقييد الحركة بشدة وتعطيل عمليات الإغاثة الإنسانية. المستشفيات بالكاد تعمل، والإمدادات الطبية من المتوقع أن تنفد خلال أسابيع، وهناك نقص متزايد في المياه والوقود اللازم لتشغيل المولدات.
" كما أن تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها آخذ في الازدياد. ففي طويلة، تم الإبلاغ عن أكثر من 800 حالة يشتبه في إصابتها بالحصبة، في حين تم تعليق خدمات التغذية الحرجة بعد الهجمات على المرافق في زمزم.
" وعلى الرغم من انعدام الأمن وتحديات الوصول، تواصل اليونيسف البقاء وتقديم الخدمات للأطفال في دارفور. ففي شهر أبريل، تمكنت فرقنا من إرسال خمس شاحنات تحمل إمدادات منقذة للحياة في مجالات الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي إلى طويلة وزالنجي وجبل مرة – لدعم ما يقارب 250,000 نازح داخلي.
"لكن حجم الاحتياجات يفوق بكثير ما يتم توفيره – والوصول لا يزال مقيدًا بشكل خطير. ففي طويلة، على سبيل المثال، وعلى الرغم من وجود شركاء تدعمهم اليونيسف على الأرض، فإن الخدمات لا تستطيع تلبية الطلب الهائل، وهناك حاجة ماسة لتوسيع نطاق خدمات الصحة والتغذية المتنقلة.
كل يوم يمر بدون مساعدة وحماية يعرض المزيد من الأرواح للخطر. يجب حماية الأطفال – أينما كانوا. ويجب أن تصل المساعدات الإنسانية إليهم دون تأخير أو عرقلة أو أي شكل من أشكال الإعاقة.
إن الأطفال ينفد منهم الطعام، والدواء، والوقت.
وتناشد اليونيسف الحكومة وجميع أطراف النزاع تسهيل الوصول الإنساني السريع والآمن ودون عوائق – عبر خطوط النزاع – وضمان تأمين ممرات إنسانية لتسهيل إيصال المساعدات وتحرك السكان.
يجب احترام القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان. يجب حماية المدنيين والممتلكات المدنية. وقبل كل شيء، يجب أن يتوقف القتال. فذلك هو السبيل الأفضل لحماية الأطفال واستعادة الأمل."
بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي
موارد إضافية
نبذة عن اليونيسف
تعمل اليونيسف، وهي وكالة الأمم المتحدة المعنية بالأطفال، على حماية حقوق كل طفل، في كل مكان، لا سيما الأطفال الأكثر تهميشًا وفي أصعب الأماكن وصولًا. وفي أكثر من 190 دولة وإقليمًا، نبذل كل ما في وسعنا لمساعدة الأطفال على البقاء والنمو وتحقيق كامل إمكاناتهم.