هدم المنازل والمدارس والطفولة

هذا ملخّص لما قاله المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر — ويمكن نسب الاقتباسات التالية إليه — خلال الإحاطة الصحفية في قصر الأمم في جنيف.

13 أيار / مايو 2026
Elder in the West Bank
UNICEF/SoP/2026 UNICEF Global Spokesperson James Elder walks back with children after school in the West Bank.

جنيف، 12 أيار/مايو 2026 - يدفع الأطفال ثمنًا لا يُحتمل نتيجة تصاعد العمليات العسكرية وهجمات المستوطنون في جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

"منذ كانون الثاني/يناير 2025 وحتى اليوم، قُتل، في المتوسط، طفل فلسطيني واحد على الأقل كل أسبوع. أي ما مجموعه 70 طفلًا فلسطينيًا خلال هذه الفترة. 93 في المائة منهم قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية. كما أُصيب 850 طفلًا آخر. معظم الأطفال الذين قُتلوا أو جُرحوا أصيبوا بالذخيرة الحية. ويأتي ذلك في ظل مستويات غير مسبوقة من هجمات المستوطنين. فقد أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الشهر الماضي بأن آذار/مارس 2026 شهد أعلى عدد من الفلسطينيين الذين أصيبوا جراء هجمات المستوطنين خلال العشرين عامًا الماضية، ونحن نشهد تزايدًا في تنسيق هذه الهجمات. وتشمل الحوادث الموثقة إطلاق النار على أطفال، وطعنهم، وضربهم، ورشّهم برذاذ الفلفل.

"هذه ليست حوادث فردية - بل هي تشير إلى نمط مستمر من أسوأ انتهاكات حقوق الأطفال، فضلًا عن الهجمات على منازلهم ومدارسهم ومصادر المياه التي يعتمدون عليها. ما يحدث ليس مجرد تصعيد في العنف ضد الأطفال الفلسطينيين؛ بل هو تفكيك تدريجي للظروف التي يحتاجها الأطفال للبقاء والنمو.

"يتم هدم المنازل، والهجوم على التعليم، وتدمير شبكات المياه، وعرقلة الوصول إلى الرعاية الصحية، وتقييد الحركة. على مدى الأشهر الثلاثين الماضية، فُرض أكثر من 900 حاجز وقيود إضافية في أنحاء الضفة الغربية. ونتيجة لذلك، يُحرم الأطفال في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، بشكل متكرر من الوصول إلى المدارس والمستشفيات وغيرها من الخدمات الأساسية، مع تزايد القيود على الحركة أو منعها بالكامل.

"لقد أصبحت المنازل خط المواجهة في الهجمات على الأطفال. ففي الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام، نزح أكثر من 2,500 فلسطيني، من بينهم 1,100 طفل، وهو ما يتجاوز إجمالي حالات النزوح المسجلة في عام 2025 بأكمله. ولأذكر قصة واحدة من مهمتي الأخيرة إلى الضفة الغربية: عز الدين، 8 أعوام، كان نائمًا عندما هاجم المستوطنون قريته. كان منزل عائلته قد هُدم قبل شهرين، لذلك كان ينام في الخارج. تعرّض للضرب بقطعة خشب، ونُقل إلى المستشفى مصابًا بجروح في الرأس. كما كُسرت ذراعا والدته وهي تحاول حماية طفلها الرضيع البالغ من العمر أربعة أشهر، عندما وضعت ذراعيها بينه وبين عصا المعتدي.

"كما يتعرض التعليم لهجمات مستمرة. فبالنسبة لآلاف الأطفال في الضفة الغربية، أصبح الذهاب إلى المدرسة رحلة مليئة بالخوف. وقد تم توثيق 99 حادثة مرتبطة بالتعليم في عام 2026 وحده، بما في ذلك قتل وإصابة واعتقال طلاب، وهدم مدارس، واستخدام المباني المدرسية لأغراض عسكرية، ومنع الوصول إليها. خلال أكثر من عامين بقليل حتى نهاية 2025، تم توثيق أكثر من 550 حادثة من هذا النوع. المدارس، التي ينبغي أن تكون أماكن آمنة ومستقرة، أصبحت بشكل متزايد مواقع للخوف. إن الهجمات على المدارس وحرمان الأطفال من الوصول إلى التعليم تمثل انتهاكات جسيمة بحق الأطفال، ولها عواقب طويلة الأمد على سلامتهم ورفاههم ومستقبلهم.

"كان من المروع أن أمشي مع رؤى، 12 عامًا، داخل مدرستها التي دمّرها المستوطنون والقوات الإسرائيلية — المكان الذي كان ينبغي أن تحتفل فيه بعد أشهر بتخرجها من الصف السادس، لا أن ترثي هدمه. مرة أخرى، مدرسة تحولت إلى ركام.

"وقد استطاعت أن تُريني كل تفاصيل حياتها الدراسية في ذلك المكان: من فصلها الدراسي في الصف الأول، إلى أوراقها الدراسية في السنوات الأخيرة، إلى المدفأة المدرسية المكسورة الآن التي قالت إن المعلمة كانت تستخدمها عندما يشعرون بالبرد. وسط هذا الدمار، طرحت رؤى سؤالًا يجب أن يطاردنا جميعًا ويستدعي ليس فقط الإدانة، بل اتخاذ إجراءات فعلية: 'عندما رأيت مدرستي مدمّرة، شعرت بثقل شديد، وسألت نفسي: لماذا تم هدم مدرستنا؟'

"بالإضافة إلى ذلك، ووفقًا لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، في عام 2026 تم تخريب أكثر من 60 منشأة للمياه والصرف الصحي، بما في ذلك خطوط الأنابيب وأنظمة الري وخزانات المياه، مما زاد من محدودية الوصول الهش أصلًا إلى المياه النظيفة. وهذا له تداعيات خطيرة على الاقتصاد الفلسطيني وصحة الأطفال ونظافتهم وكرامتهم. كما تتعرض سبل العيش لمزيد من التدمير من خلال سرقة الماشية.

"كل هذا يحدث بالتوازي مع ارتفاع حاد في اعتقال واحتجاز الأطفال. وتشير أحدث البيانات إلى احتجاز 347 طفلًا فلسطينيًا من الضفة الغربية في مراكز احتجاز عسكرية إسرائيلية بتهمِ تتعلق بالأمن — وهو أعلى عدد خلال ثماني سنوات. ومن المقلق أن أكثر من نصف هؤلاء الأطفال — 180 طفلًا — محتجزون إداريًا دون الضمانات الإجرائية المطلوبة، بما في ذلك الاحتجاز دون الوصول المنتظم إلى محامٍ أو الحق في الطعن في قرار احتجازهم.

"تُظهر هذه الأنماط مجتمعة واقعًا شاملًا: الأطفال يتعرضون للاستهداف، سواء من خلال العنف المباشر أو عبر تفكيك الأنظمة والخدمات الأساسية. ولا يمكن القبول بتطبيع معاناتهم.

"تسعى اليونيسف إلى دعم الأطفال وأسرهم في الضفة الغربية من خلال ضمان الوصول إلى المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية، وتقديم المساعدات النقدية والمواد التعليمية والدعم النفسي والاجتماعي.

"تدعو اليونيسف السلطات الإسرائيلية — التي لديها التزامات قانونية لحماية حقوق الطفل في جميع المناطق الواقعة ضمن ولايتها أو سيطرتها الفعلية، بما في ذلك الأراضي المحتلة — إلى اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لمنع المزيد من قتل وإصابة الأطفال الفلسطينيين، وحماية منازلهم ومدارسهم وإمكانية وصولهم إلى المياه، بما يتماشى مع القانون الدولي. كما تدعو اليونيسف الدول الأعضاء ذات النفوذ إلى استخدام تأثيرها لضمان احترام القانون الدولي." 

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

كاظم ابو خلف
مختص تواصل
يونيسف
هاتف: +972542168723
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena

تابعوا اليونيسف على

 Twitter   Facebook   Instagram   LinkedIn   Youtube

 

انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: ٠٠٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١