مساعدة الأطفال في غزة على الحصول على التغذية التي يحتاجونها للنمو والازدهار
منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في عام 2025، أجرت اليونيسف وشركاؤها فحوصات للكشف عن سوء التغذية لأكثر من 300,000 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا.
- English
- العربية
بالنسبة للأطفال في قطاع غزة، الذين يكبرون في ظل انعدام الأمن والنزوح والظروف المعيشية الصعبة، يظل وضعهم التغذوي هشًا. ومن بينهم نور، البالغة من العمر ثمانية أشهر، التي نزحت مع والدتها، نورا، عدة مرات خلال الحرب.
تقول والدتها: "ابنتي تعاني من سوء التغذية، وأنا أيضاً لا أتناول غذاءً كافيًا، مما يجعل رعايتها وإطعامها أكثر صعوب".
في مختلف أنحاء قطاع غزة، ورغم التقدم المحرز في الحد من سوء التغذية الحاد خلال العام الماضي، فإن محدودية الحصول على أغذية مغذية ومتنوعة، إلى جانب الظروف المعيشية القاسية، تزيد من خطر إصابة الأطفال الصغار بسوء التغذية.
تعمل اليونيسف وشركاؤها على تحديد الأطفال المعرّضين للخطر وتوفير العلاج المبكر للوقاية من سوء التغذية ومعالجته. كما يوفّر برنامج جديد لليونيسف الدعم للأطفال الذين تزيد أعمارهم على خمس سنوات.
خلال النصف الأول من العام، خضع 459,736 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً لفحوصات للكشف عن سوء التغذية الحاد. وتلقّى أكثر من 16,400 طفل العلاج من سوء التغذية الحاد المتوسط، بينما تلقّى نحو 3,000 طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم العلاج والرعاية.
وتُعدّ الوقاية أمرًا بالغ الأهمية للأطفال من جميع الأعمار. فقد تلقّى نحو 100,000 طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهرًا أغذية تكميلية جاهزة للاستخدام، لتوفير دعم تغذوي أساسي خلال مرحلة حاسمة من نموهم.
مريد، البالغ من العمر عامًا واحدًا، هو أحد الأطفال الذين يتلقّون هذا الدعم. تقول والدته سجا: "أبذل قصارى جهدي للحفاظ على صحة أطفالي، لذلك آتي إلى هنا بانتظام للمتابعة. وأتلقّى أيضاً أغذية تكميلية جاهزة للاستخدام كجزء من الدعم التغذوي المقدّم لهم".
كما تحضر صفا ابنتها خديجة، البالغة من العمر سبعة أشهر، لإجراء فحوصات دورية والحصول على الدعم التغذوي.
وتوضح: "كل شيء صعب، خصوصاً الحصول على الغذاء والمياه. قد تتوفّر بعض الأغذية في الأسواق، لكننا لا نملك ما يكفي من المال لشرائها، لذلك نعتمد على المطابخ المجتمعية. لكن الوجبات التي نحصل عليها لا توفّر تنوعاً غذائياً كافياً".
بالنسبة للأطفال مثل نور ومريد وخديجة وآلاف غيرهم، يمكن للكشف المبكر وتوفير الدعم التغذوي في الوقت المناسب أن يُحدثا فرقاً حاسماً في صحتهم ونموهم.
وبدعم من الجهات المانحة، بما فيها حكومات هولندا والتشيك وفرنسا وألمانيا، وجمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية في الكويت وجمعية التنمية الخيرية في الكويت، تساعد استجابة اليونيسف في مجال التغذية الأطفال على الحصول على العلاج والرعاية اللذين يحتاجون إليهما للنمو والتطوّر والحفاظ على صحتهم، رغم الظروف الصعبة التي يواجهونها