إن الهجمات المنتظمة على مدارس غزة التي صارت ملاجئ تضعها في "الخطوط الأمامية للحرب" — اليونيسف
تم التحقُّق ميدانياً من وقوع 64 اعتداءً على المدارس في شهر تشرين الأول / أكتوبر لوحده، وكان معظمها في شمال قطاع غزة؛ وقد أصيب 95 بالمئة من جميع مدارس القطاع بأضرار على مرّ العام الماضي
- English
- العربية
نيويورك، 08 تشرين الثاني / نوفمبر 2024 — سُجّل ما لا يقل عن 64 اعتداءً ضد المدارس — أي نحو اعتداءين يومياً — في قطاع غزة خلال الشهر الماضي، وفقاً لآخر البيانات من اليونيسف وشركائها.
ويُقدَّر حسب التقارير أنَّ 128 شخصاً قُتلوا في هذه الهجمات، والعديد منهم أطفال.
ترفع الاعتداءات على المدارس التي جرت في شهر تشرين الأول / أكتوبر — علماً أنها تحولت بمعظمها إلى ملاجئ للأطفال والأسر المهجّرين — العدد الكلي لهذا النوع من الهجمات إلى 226 منذ بدء الصراع في العام الماضي. وبالمجمل، هُجّر أكثر من مليون طفل خلال الأشهر الـ 14 الماضية.
وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة كاثرين راسل، "يجب ألا تكون المدارس أبداً على الخطوط الأمامية للحرب، ويجب ألا يتعرّض الأطفال أبداً لهجمات عشوائية إذ ينشدون ملاذاً آمناً. إنَّ الفظائع التي نشهدها في غزة تؤسس سابقة قاتمة للإنسانية، حيث تتعرض أعداد غير مسبوقة من الأطفال للقصف بالقنابل بينما هم ينشدون الأمان في داخل الغرف الصفية. وقد باتت الصدمة واللوعة حياتهم اليومية".
ووفقاً لآخر التقديرات، وقع زهاء نصف الهجمات التي سُجلت في شهر تشرين الأول / أكتوبر — أو 25 منها — في شمال غزة، حيث يؤدي القصف الكثيف المتجدد، والتهجير الجماعي، ونقص المساعدات الكافية إلى دفع الأطفال نحو حافة الهلاك. وإضافة إلى الدور الذي تؤديه المدارس في توفير الملجأ، فإنها توفر نقاطاً لمعالجة سوء التغذية للمحتاجين للعلاج.
تُعتبر المدارس أماكن محمية بموجب القانون الدولي الإنساني. ومع ذلك، تعرّض أكثر من 95 بالمئة من مدارس غزة لدمار جزئي أو كلي منذ بدء الأعمال العدائية في تشرين الأول / أكتوبر 2023. وسيتطلب ما لا يقل عن 87 بالمئة من المدارس أعمال إعادة بناء كبيرة قبل أن تتمكن من العودة لتأدية وظائفها.
وفي هذه الأثناء، انقطع ما لا يقل عن 658,000 طفل في سن الدراسة في غزة عن كافة أنشطة التعليم الرسمية، مما يلقي بظلال من الغموض على مستقبلهم؛ كما أنَّ حياتهم تحفل بقدر هائل من الإجهاد للصحة العقلية، إضافة إلى زيادة خطر تعرضهم لممارسات عمالة الأطفال وزواج الأطفال.
إنَّ الهجمات ضد المدارس، سواءً أكانت تستخدم أماكن للتعليم أم ملاجئ للمهجّرين، هي انتهاك جسيم ضد الأطفال. وتُكرِّر اليونيسف مطالبتها لجميع أطراف النزاع بإنهاء الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وإنهاء الهجمات ضد المدنيين والهياكل الأساسية المدنية بما يتماشى مع القانون الدولي. وتكرر اليونيسف ندائها المطالب بوقف فوري للاقتتال وبحماية كل الأطفال والبنى التحتية المدنية في غزة.
وأضافت السيدة راسل: "في كل يوم يستمر فيه هذا العنف، تتحطم أرواح إضافية، ويفقد مزيد من الأطفال مستقبلهم. يجب على أطراف النزاع احترام القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة المدارس والأماكن المدنية. ولا بد من حماية الأطفال من الأضرار، وإعمال حقهم في التعليم، حتى وسط النزاع".
#####