أكثر من 41 ألف نازح فلسطيني في الضفة الغربية يعيشون حالة من عدم اليقين لم يعهدوها من قبل

الدعم النقدي الذي تقدمه اليونيسف أصبح شريان حياة للأطفال الذين نزحوا من منازلهم

-
UNICEF
08 كانون الأول / ديسمبر 2025

يعاني الفلسطينيون في شمال الضفة الغربية من أوضاع صعبة للغاية، بسبب الفقر وبسبب العمليات العسكرية.

في تموز/يوليو من هذا العام، نزح ما لا يقل عن 32,590 لاجئ فلسطيني من ثلاث مخيمات للاجئين في شمال الضفة الغربية بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية، حيث جرفت العديد من منازلهم داخل المخيمات إضافة الى الضرر أو الدمار الذي طال البنية التحتية.

مشردون ، بين ليلة وضحاها

تقول نسرين، وهي أم لولدين يافعين: "كنا نعيش في منزلنا في مخيم نور شمس [في طولكرم] عندما أُجبرنا على الخروج منه بين ليلة وضحاها، ولم يُسمح لنا حتى بأخذ متاعنا."

توجهت نسرين وزوجها إلى قرية بلعا، التي تبعد حوالي تسعة كيلومترات عن مخيم نور شمس، ويقيمان الآن في مبنى حجري قديم ومتهالك. ورغم امتنانهما لوجود سقف يأويهما، إلا أنهما تركا وراءهما كل شيء تقريباً.

photo
Alaa Badarneh/UNICEF/2025 نسرين، وزوجها وأولادهما، أجبروا على مغادرة منزلهم في مخيم نور شمس على وجه السرعة.

تقديم الإغاثات النقدية

قدمّت اليونيسف منذ كانون الثاني/يناير 2025 مساعدات نقدية ل 12,894 شخص أو 2,309 أسرة فلسطينية في الضفة الغربية، بما في ذلك 7,307 طفل و250 شخص من ذوي الإعاقة. يتيح هذا الدعم النقدي للأسر اتخاذ قرارات بشأن احتياجاتها الأكثر إلحاحاً.

photo
Alaa Badarneh/UNICEF/2025 منزلهم (القديم جداً) من الداخل، ويبدو مظلماً ورطباً وجدرانه متداعية

توضح نسرين: "أسكن الآن في منزل مؤقت غير صالح للسكن، لكن بفضل المساعدة النقدية، تمكنت من إجراء بعض الإصلاحات عليه حتى نتمكن أنا وأولادي من الإقامة فيه. يساعدنا الدعم الذي تقدمه اليونيسف في تلبية العديد من احتياجاتنا، بما في ذلك الغذاء، والماء، والمستلزمات المنزلية، ومستلزمات النظافة، والملابس للأطفال."

وتضيف: " كوني أمًا، أحتاج أيضاً إلى مستلزمات النظافة الشخصية التي لا أستطيع دائماً تحمل تكاليفها، ولكن بفضل هذه المساعدة، أصبح بإمكاني توفير هذه الضروريات لنفسي ولعائلتي".

Embedded video follows
UNICEF-SoP/2025

فضلاً عن ذلك، قدمت اليونيسف، بدعم من شريكها 'الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية'، قسائم إلكترونية لـ 4,398 شخص أو 741 أسرة لتلبية احتياجاتهم من المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية، كجزء من استجابتها السريعة لحالة الطوارئ القائمة منذ منتصف عام 2025.

photo
Alaa Badarneh/UNICEF/2025 عامل إغاثة يتفقد الأضرار التي سببتها المياه في منزل نسرين وعائلتها.
photo
Alaa Badarneh/UNICEF/2025 صهيب مبتسماً، يحمل قطة. تشير الدراسات إلى أن الأطفال يتأثرون بشدة جراء النزوح القسري، فهم غالباً ما يفقدون شبكاتهم الاجتماعية وبيئتهم المألوفة.

يحدثنا صهيب (تسع سنوات) وهو يحمل قطة بين ذراعيه: "أشتاق إلى منزلي في المخيم. أشتاق إلى جيراني، ليس لدي أصدقاء هنا لألعب معهم. أشتاق إلى أصدقائي هناك".

تتيح خطة اليونيسف للاستجابة الطارئة لعام 2024 تقديم ما لا يقل عن ثلاث جولات من المساعدات النقدية الطارئة في الضفة الغربية، لما مجموعه 15,000 شخص، أي حوالي 3,000 أسرة كأسرة صهيب.