أطفال قطاع غزة يناضلون من أجل غدٍ مجهول

تمكين الأسر من خلال المساعدة النقدية الإنسانية متعددة الأغراض

-
UNICEF
09 كانون الثاني / يناير 2024

محمد، طفل يبلغ من العمر 10 سنوات ذوعيون بنية عميقة ووجه حزين، يعيش مع أسرته في خيمة صغيرة على أرض أحد أماكن اللجوء في رفح. يقول محمد، "أرغب بشدة أن أعود إلى بيتي واللعب بكل ألعابي".

لكن للأسف، أُجبر محمد وعائلته على إخلاء منزلهم بسبب التصاعد المستمر للأعمال القتالية. في الوقت الراهن، أصبح بيتهم هو الخيمة. خيمة خالية من اللوازم الأساسية، ينامون على الأرض العارية بظروف جوية قاسية.

يكافح الصبي الشجاع محمد مرض السرطان، والذي يعاني منه منذ عمر الثلاثة أشهر. في خضم هذا التصاعد المستمر للأحداث، يتحمل الأطفال مثل محمد معاناة لا تُوصف، محرمون من أبسط الحقوق الأساسية، محاطون بالخوف، ومحرومون من ضروريات الحياة مثل الطعام والمياه النظيفة وترتيبات النوم المناسبة، أو حتى التمتع بحقوقهم الأساسية كأطفال.

يقول صلاح، والبالغ من العمر 6 سنوات، معبراً عن الخوف العميق الذي يسيطر عليه: "عندما أسمع صوت الانفجارات العالية، أركض باكياً إلى أمي".

Photo
UNICEF-SoP/2024/

في قطاع غزة، يجد أكثر من مليون طفل أنفسهم عالقين وسط ظروف بالغة الصعوبة، مقرونة بدمار كبير وهجمات متلاحقة وتشريد، ونقص حاد في الاحتياجات الأساسية.

Photo

بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية، وبدعم من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، والاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية قدمت اليونيسف طوق نجاة للعائلات من خلال تقديم مساعدة نقدية إنسانية.

إن التحويلات النقدية - وهي إحدى أكثر أشكال المساعدة الإنسانية فعالية - تُمكّن العائلات من شراء الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والماء ومستلزمات النظافة الصحية، وضروريات حيوية أخرى تظل متاحة على الرغم من النقص الحاد في السلع وهشاشة الوضع.

Photo

منذ بدء التصعيد، قامت اليونيسف بتوزيع مساعدات نقدية إنسانية على أكثر من 500,000 شخص من ضمنهم 233,656 طفلاً. تقول إيمان، والدة محمد: "لقد استخدمنا المال للحصول على لوازم أساسية للأطفال مثل الحليب والحفاضات والدواء لطفلي المريض والدقيق لصنع الخبز". وتضيف أيمان: "أتمنى أن ينتهي هذا التصعيد بسرعة، وأتوق إلى الشعور باليقين بأن أطفالي سيكونون بأمان معي".

 

Photo

في خضم الصعوبات التي يرزح تحتها قطاع غزة، تصبح المساعدات النقدية الإنسانية طوق نجاة، موفرة إحساساً متجدداً بالصمود. تتبنى اليونيسف نهجاً يستهدف ضمان وصول المساعدة النقدية إلى من هم بأمس الحاجة إليها. فئة المستفيدون تشمل العائلات ذات العدد الكبير من الأطفال، الأشخاص ذوي الإعاقة، النساء الحوامل والمرضعات، والأسر المعيشية التي ترأسها نساء.

وللمساعدة في جعل برنامج المنح النقدية أكثر استدامة، والسماح لمنظمات مثل اليونيسف بتوسيع نطاق المساعدات، يجب توفير المزيد من السلع التجارية والخدمات في قطاع غزة.

تدعو اليونيسف إلى السماح الفوري بدخول السلع التجارية لرفد الأسواق بما ينقصها من سلع مثل الطعام والوقود ومواد النظافة الصحية أو مواد البناء.

وبخلاف ذلك، يبقى وقف إطلاق النار الفوري والمستدام هو السبيل الوحيد لإنهاء الانتهاكات الخطيرة ضد الأطفال، وللتمكن من الإيصال العاجل للمساعدات المنقذة للحياة للعائلات الذين أصبحوا الآن بأمس الحاجة لها.