للوعد قوة مؤثرة. فهو يحمل نيةً بالبقاء، وبالوفاء، وبالحضور في اللحظة التي يهمّ فيها الحضور.
من هذه الفكرة تنطلق حملة "وعد" من اليونيسف عُمان: التزامٌ يُقطع في عُمان فيتحوّل إلى دعمٍ حقيقي لطفلٍ يواجه الجوع والنزوح والفقدان. يبدأ بتعهّدٍ شخصي، وينتهي بمستلزماتٍ يستطيع طفلٌ أن يمسك بها.
جدارٌ مليء بالوعود
انطلقت الحملة رسميًا خلال شهر رمضان في "ليلة الوعد" التي استضافها الموج مسقط. وتوسّط الأمسية جدار الوعد، حيث توقّف أفرادٌ من المجتمع ليكتبوا ما هم مستعدون لأن يعدوا به الأطفال.
وعد بعضهم برفع أصواتهم دفاعًا عن حقوق الطفل. والتزم آخرون باللطف، والحماية، والتعليم، ومستقبلٍ أكثر أمانًا. وحملت الرسائل مجتمعةً معنًى واحدًا: أنّ الأطفال الذين يعيشون أقسى ظروف العالم ليسوا وحدهم. وظلّ الجدار قائمًا في الموج طوال شهر مارس، يدعو المزيد من الناس إلى إضافة أصواتهم. وعلى الهواء، كان مقدّمو البرامج في إذاعتَي الوصال وفيرجن راديو عُمان يطرحون السؤال ذاته على المستمعين في مختلف أنحاء السلطنة. ولا تزال الحملة مستمرة حتى اليوم.
من النيّة إلى الفعل
لا يزال بإمكانكم قطع وعدكم. فبإمكان الداعمين المقيمين في سلطنة عُمان الذين يقدّمون تبرعًا لمرة واحدة بقيمة ٤٥ ريالًا عُمانيًا أو أكثر الحصول على سوار "وعد" من اليونيسف. وتُسهم الأموال التي تُجمع في تمكين اليونيسف من إيصال الغذاء العلاجي المنقذ للحياة، والمياه الصالحة للشرب وخدمات الصرف الصحي، واللقاحات، والرعاية الصحية، والمستلزمات التعليمية، والمأوى، والملابس الدافئة إلى الأطفال الذين يعيشون في حالات الطوارئ.
ويمكن لمبلغ ٤٥ ريالًا عُمانيًا أن يوفّر ما يقارب ٣٨١ كيسًا من الغذاء العلاجي الجاهز للاستخدام، وهو ما يكفي للإسهام في علاج طفلين إلى ثلاثة أطفال يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم. وتعمل اليونيسف مع شركائها في أكثر من ١٩٠ بلدًا وإقليمًا، لتصل إلى الأطفال والأسر في أماكن مثل غزة والسودان واليمن
السوار تذكيرٌ يومي بالالتزام الذي يقف خلفه. وهو مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ وقابل للتعديل، ويتضمن قطعتين محفورتين تحملان عبارة "لكل طفل" باللغة العربية باللغة" "الإنجليزية. يربط فعلًا يُقطع في عُمان بعمل اليونيسف من أجل الأطفال حول العالم
تذكيرٌ بالوفاء بالوعد
السوار تذكيرٌ يومي بالالتزام الذي يقف خلفه. وهو مصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ وقابل للتعديل، ويتضمن قطعتين محفورتين تحملان عبارة "لكل طفل" باللغة العربية وUNICEF باللغة الإنجليزية. يربط فعلًا يُقطع في عُمان بعمل اليونيسف من أجل الأطفال حول العالم.
ارتدوا السوار بكل فخر، وشاركوا القصة التي تقف وراءه، وادعوا غيركم إلى قطع وعدٍ خاص به. وبنشر صورة أو مقطع فيديو قصير مع الإشارة إلى حسابنا unicef_oman@، يمكن لالتزام شخصٍ واحد أن يُلهم غيره.
شراكةٌ تحمل الوعد إلى مدًى أبعد
أسهم الشركاء في نقل الحملة إلى الفضاءات العامة والأحاديث والمجتمعات في مختلف أنحاء عُمان.
تُنفَّذ الحملة بالشراكة مع سابكو ميديا، حيث تحمل إذاعتا الوصال وفيرجن راديو عُمان رسالة الحملة إلى مختلف أنحاء السلطنة. وقد أعار مقدّمو البرامج فيهما أصواتهم للحملة، مشجّعين المستمعين على قطع وعدٍ من أجل الأطفال. وقد حملت هذه المساحات الإذاعية الدعوة إلى ما هو أبعد من مسقط بكثير.
واستضاف الموج مسقط "ليلة الوعد" وجدار الوعد الأول، بمشاركة أزورا شريكًا للمأكولات والمشروبات في الأمسية، فيما قدّمت مجموعة أسياد الدعم اللوجستي.
وقد أسهم كل شريك بشيءٍ مختلف: مكانٌ يجتمع فيه الناس، ومنصّاتٌ تنتقل عبرها القصص، والدعم العملي اللازم لإخراج الحملة إلى النور. وهم معًا يبيّنون كيف يمكن لمؤسسات القطاع الخاص أن توظّف حضورها ومواردها وخبراتها في بناء حراكٍ أوسع من أجل الأطفال
وعدٌ يتجاوزنا
الوعد في عُمان صادق. يعكس الثقة والمسؤولية ونيّةً يُراد لها أن تصمد. وتنطلق حملة "وعد" من هذا الفهم، وتدعوكم إلى أن تمدّوه أبعد، إلى أطفالٍ قد لا تلتقونهم يومًا، ومع ذلك يمكن لخياراتكم أن تغيّر حياتهم.
الوعد الذي يُقطع هنا يمكن أن يصبح غذاءً علاجيًا لطفلٍ يعاني سوء التغذية، أو ماءً نظيفًا لأسرةٍ نازحة، أو لقاحًا يحمي من المرض، أو مستلزماتٍ تعيد طالبًا إلى مقاعد الدراسة.
الرحمة تعبر المسافات. وحين يتبعها فعل، يمكن لوعدٍ يُقطع هنا أن يغيّر حياةً في مكانٍ آخر تمامًا. ويمكن أن يقول لطفل: لم ننسك، وسنبقى معك.
لقد أُزيل الجدار، لكنّ الوعد ما زال قائمًا. أبقوا الوعد حيًا وكونوا على العهد.



