يعمل برنامج مدافعي الشباب في يونيسف عُمان على تمكين الشباب من مختلف أنحاء السلطنة للدفاع عن حقوق كل طفل ورفاهه. ويزوّد البرنامج المدافعين بمهارات الدفاع عن الحقوق وبالمنصّات التي تتيح لهم المشاركة المجدية في الحوار على المستويات المحلية والوطنية والدولية، بما يضمن إسماع أصوات الأطفال والمراهقين والشباب في القرارات التي تمسّ حياتهم.
وقد اختير المدافعون لما يتّسمون به من شغفٍ بالقضايا المجتمعية، وقدرةٍ على إلهام أقرانهم، وإمكانيةٍ لأن يكونوا قدوةً إيجابية. ويعملون على إعلاء أصوات الشباب وإحداث تغييرٍ إيجابي في مجموعةٍ مترابطة من الأولويات، تشمل: الصحة النفسية والحدّ من وصمة طلب المساعدة؛ والرعاية الصحية وتنمية الشباب؛ وحقوق الطفل والتربية الإيجابية؛ والسلامة الرقمية للأطفال في عالمٍ رقميٍّ سريع التغيّر؛ وتكافؤ فرص الحصول على تعليمٍ جيّدٍ وشامل يصل إلى الأطفال الأكثر ضعفًا وتهميشًا، ومن بينهم الأطفال ذوو الاختلافات العصبية. ومن خلال المبادرات التطوّعية والأنشطة التوعوية وورش العمل والمحتوى الإبداعي والتعليمي، يسهمون في ترجمة الالتزام إلى نتائج ملموسة للأطفال ومجتمعاتهم.
ويجسّد البرنامج قناعة اليونيسف عُمان بأنّ الشباب قوى فاعلة للتغيير وشركاء أساسيون في إعمال حقوق كل طفل. ومن خلال تعزيز المشاركة المجدية للشباب، يعمل البرنامج من أجل عُمانَ يتمكّن فيها كل طفل من التعلّم والنموّ والحماية وبلوغ كامل إمكاناته.
هاجر طالبة أمضت سنواتٍ في التوعية و المناصرة عن الصحة النفسية للشباب العُماني من خلال العمل التطوّعي والتوعية المجتمعية. تتمتّع هاجر بشغفٍ كبير بتمكين أقرانها ودعمهم، وتحرص على الإصغاء إلى الأصوات التي لا تجد من يسمعها. وبفضل شغفها بالكتابة، تشارك قصصًا قصيرةً قريبةً من الواقع لإلهام الشباب.
وتأتي هاجر بخبرةٍ اكتسبتها في عيادة “همسات الصفاء” للحدّ من وصمة طلب المساعدة، وهي عازمةٌ على العمل مع كل من يحتاج إلى يدٍ ممدودة، وطرح الأسئلة التي يخشى الآخرون طرحها، وأن تكون الأذن التي تُصغي لا التي تسمع فحسب. وتسعى إلى إبراز طاقاتهم الكامنة بكل السبل التي تؤمن بأنّهم قادرون عليها.
المعتصم العامري طالب تمريض من سلطنة عُمان يتمتّع بشغفٍ كبير بالرعاية الصحية ورفاه الإنسان وتنمية الشباب. وبصفته أحد المناصرين الشباب في اليونيسف، فهو ملتزمٌ بتعزيز حقوق الطفل، وإعلاء أصوات الشباب، وتشجيع مشاركتهم الفاعلة في إحداث التغيير الإيجابي. وتشمل اهتماماته البحث في مجال الصحة العالمية وتوظيف الابتكار والتكنولوجيا لتحسين النتائج الصحية. ومن خلال القيادة والتطوّع والبحث، يسعى إلى الإسهام في بناء مجتمعاتٍ أوفر صحةً وأقدر على الصمود.
وإلى جانب مسيرته الأكاديمية، شارك المعتصم بفاعلية في مبادراتٍ وطنية للقيادة والابتكار وتنمية الشباب. وقد عمل مشرفًا صحيًّا ومستشارًا في التثقيف الصحي، مسهمًا في تعزيز الصحة المجتمعية عبر مجموعةٍ من المبادرات المحلية والوطنية. كما تطوّع في العديد من الفعاليات المجتمعية والوطنية. وهو حاصلٌ على شهادةٍ في الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، ويتولّى قيادة فريق “رفد” الخيري في كلية عُمان للعلوم الصحية، بما يعكس التزامه بالخدمة والتعاون والتعلّم مدى الحياة.
الريم طالبة لغة إنجليزية وترجمة تبلغ من العمر 19 عامًا.
كانت في يومٍ من الأيام طفلةً صغيرة بخيالٍ لا حدود له، وأحلامٍ لا تُعدّ ولا تُحصى، وعزيمةٍ على تحقيقها. وقد حالفها الحظ لترى الكثير من تلك الأحلام يتحوّل إلى واقع، وهي تدرك أنّ الفرصة امتيازٌ ثمين. ولهذا هي هنا؛ لتُسهم في مدّ هذا الامتياز، ولو بأبسط صورة، إلى كل طفل.
ومع أنّ الحصول على الرعاية الصحية والتعليم الجيّد وبيتٍ آمنٍ مفعمٍ بالحب أمورٌ أساسية، فإنها تؤمن بأنّ التربية الإيجابية هي أساس الطفولة السعيدة. فهي تغذّي الثقة وحبّ الاستطلاع والقدرة على الصمود، وتتيح للأطفال بلوغ أقصى إمكاناتهم. كما تؤمن بأنّ الخيال شيءٌ يستحق كل طفلٍ أن يصونه ويعتزّ به، فهو حيث تبدأ الثقة، ويتشكّل الأمل، وتُرسم ملامح المستقبل لأول مرة. ولكل طفلٍ الحق في حرية الحلم بجرأة، وفي الدعم الذي يحوّل تلك الأحلام إلى واقع.
فارس مناصر نشيط ملتزم بالنهوض بتعليم الأطفال. وهو يؤمن بأنّ كل طفلٍ يستحق فرصةً متكافئة في الحصول على التعليم كي ينمو وينجح. وقد ظلّ متطوّعًا ملتزمًا في الخدمات العامة والمجتمعية منذ المرحلة الإعدادية. وبعد تطوّعه في أحد مراكز ذوي الإعاقة وملاحظته وجود فجوةٍ في تعليم الأطفال ذوي الاختلافات العصبية، أنشأ منصّةً تعليمية تجعل هذا الحق الأساسي في متناول المجتمعات المهمّشة.
وقد دفعه شغفه بالمال والأعمال إلى تقديم دوراتٍ في الثقافة المالية، بما يمكّن الأطفال من إدارة أموالهم بكفاءة وتحقيق الأمان المالي على المدى الطويل.
وفي أوقات فراغه، يلعب فارس الغولف ضمن المنتخب الوطني العُماني، ويشارك في بطولات الغولف الإقليمية والدولية. وبوصفه لاعبًا شغوفًا بالغولف، يشارك خبرته عبر تقديم دروسٍ في الغولف للأطفال الأقلّ حظًّا، لتشجيعهم على ممارسة الرياضة والاستفادة من فوائدها الجسدية والنفسية.
هذه آمنة، وهي من السودان، وجزءٌ كبير مما تفعله وتطمح إلى فعله في المستقبل نابعٌ من السودان. فقد رغبت دائمًا في العمل مع الأطفال في السودان، إيمانًا منها بأنّ الأطفال هم المستقبل، وأنّ الاستثمار في تعليمهم ورفاههم هو مفتاح مستقبلٍ أفضل. وللأسف ليست في السودان الآن، لكنّ الحلم ما زال حاضرًا!
وهي الآن في عُمان، وتريد أن تطبّق فيها ما لم تتمكّن من تطبيقه في السودان، وأن تتصدّى لقضيةٍ تراها بحاجةٍ إلى اهتمامٍ عاجل، ألا وهي السلامة الرقمية للأطفال. فهي ترى أنّ جيل المولودين من أواخر التسعينيات إلى منتصف العقد الأول من الألفية عاش حقبةً من الوصول غير الخاضع للإشراف إلى الإنترنت، لأنّ آباءهم والقائمين على رعايتهم لم يكن لديهم إلمامٌ كافٍ بالإنترنت والفضاءات الرقمية. وهي لا تريد أن يتكرّر ذلك مع هذا الجيل، لا سيّما مع التغيّر المتسارع لمشهد الإنترنت وتقلّص المساحات المخصّصة للأطفال. وتمثّل هذه القضية شأنًا شخصيًّا بالنسبة إليها، إذ إنّ لها إخوةً وأبناء عمومةٍ أصغر سنًّا يستخدمون الإنترنت، وسلامتهم تهمّها كما تهمّها سلامة سائر الأطفال. ولذا، فهي بصفتها إحدى المدافعات الشابات تجعل رسالتها قيادة التغيير ونشر الوعي بهذه القضية.