تدعم اليونيسف حكومة عُمان لإعادة فتح دور الحضانة بأمان

" أطفال سعداء ، أهالي سعداء "

UNICEF
13 حزيران / يونيو 2021

بعد 9 أشهر في المنزل بسبب قيود كوفيد-19، كانت أندريا ميشيلي قلقة من أن ابنتها أورورا البالغة من العمر 3 سنوات ستكون قلقة بشأن العودة الى حضانة الأطفال.

تقول ميشيلي: "كانت سعيدة للغاية ومتحمسة للغاية".

عند وصولها الى حضانة ويلوبروك في مسقط، قالت أورورا لأمها، وهي متحمسة لرؤية معلمتها شخصيا مرة أخرى واللعب من أصدقائها، :" الى اللقاء يا أمي، لا تنتظريني، أنا ذاهبة."

لقد كان شعورا كبيرا بالارتياح وفقا لميشيلي التي لاحظت أن ابنتها أصبحت أكثر سعادة وثقة الآن بعد أن أصبحت قادرة على مرة أخرى على التعلم واللعب والاختلاط بالآخرين.

تعد الأيام الألف الأولى من حياة الطفل نافذة مهمة من الفرص في نمو الدماغ - والأطفال الذين لديهم تحفيز منذ أقرب لحظة ممكنة لديهم أفضل فرصة ليعيشوا حياة أكثر اكتمالاً وإنتاجية.

إدراكا لذلك، تعمل اليونيسف مع حكومة عُمان لتطوير استراتيجية تنمية الطفولة المبكرة المتكاملة على الصعيد الوطني، ومع تأثير الوباء على تقديم خدمات تنمية الطفولة المبكرة – تم إغلاق جميع المرافق التعليمية بما في ذلك مراكز تنمية الطفولة المبكرة والحضانات في مارس 2020- لذلك طلبت الحكومة من اليونيسف المساعدة في وضع مبادئ توجيهية لإعادة فتح مراكز تنمية الطفولة المبكرة بشكل آمن.

تقول ممثلة اليونيسيف في عُمان لانا الوريكات: "إن إغلاق مرافق تنمية الطفولة المبكرة يعني حرمان كثير من الأطفال الصغار من التعلم والتحفيز في هذا المكان".

"كما أن إغلاق هذه المراكز يضع ضغطاً إضافيا على الأهالي العاملين -وخاصة الأمهات- الذين كان عليهم التوفيق بين رعاية الأطفال والوظائف".

من خلال العمل مع وزارات التنمية الاجتماعية والصحة والتربية والتعليم ومنظمة الصحة العالمية (WHO) وممثلي دور الحضانة، أجرت اليونيسف أولاً تقييمًا شاملاً للمخاطر وتحليلًا لأوضاع مراكز تنمية الطفولة المبكرة لبناء المبادئ التوجيهية. توفر هذه الإرشادات توجيهات واضحة لموظفي هذه المراكز وتحدد مسؤولياتهم لتعظيم الفوائد التعليمية والتنموية والصحية للأطفال والمعلمين والموظفين والمجتمع الأوسع، مع تقليل احتمالية حدوث طفرة متجددة في أعداد الحالات.

تشمل الإرشادات أيضًا إجراءات التشغيل القياسية المفصلة (لتي تغطي جميع جوانب الحياة اليومية في دور الحضانة بما في ذلك الإجراءات الصحية والنظافة، والتوصيل من وإلى الحضانة ، والتدابير الوقائية مثل الكمامات والتباعد الاجتماعي، وكذلك التفاعل بين المعلم والطالب وبين المعلم وأولياء الأمور، وأيضا الصحة النفسية واعتبارات الدعم النفسي والاجتماعي التي يجب أن تتبعها المرافق الموجودة.

وبعد اعتمادها من قبل وزيرة التنمية الاجتماعية -المسؤولة عن قطاع تنمية الطفولة المبكرة- واللجنة العليا لكوفيد-19، تم نشر المبادئ التوجيهية وتنفيذها على نطاق واسع في المرافق، وفي 23 من نوفمبر 2020، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية عن إعادة فتح مراكز تنمية الطفولة المبكرة.

تقول ميشيلي: "إن البروتوكولات واضحة جدا والناس أصبحوا يحترمونها، لذا فقد ساعدني ذلك في منحي الكثير من الثقة".

تقول فرح خان، مديرة حضانة ويلوبروك، بأنه طوال الأشهر العشرة التي تم فيها إغلاق الحضانة، كانت على اتصال دائم بوزارة التنمية الاجتماعية حول مسألة فتح الحضانة بشكل آمن، وبمجرد أن أعلنت الحكومة أنه بإمكان للحضانات أن تفتح، أرسلت وزارة التنمية الاجتماعية الإرشادات، وقامت السيدة خان بالعمل مع فريقها لوضع اللمسات الأخيرة على خطة إعادة الفتح الآمنة الخاصة بهم، وتقول على الرغم من استعدادهم الجيد -حيث كان لديهم اتصالات مكثفة مع الوزارة وبعد أن بحثوا في كيفية إعادة المرافق الأخرى في المنطقة وعلى المستوى الدولي بأمان- فإن الإرشادات النهائية قدمت مستوى آخر من الأمان.

"كنا مستعدون للغاية حتى قبل أن يُسمح لنا بإعادة الفتح – لكن تلقي الإرشادات أعطانا دافع إضافي" تقول السيدة خان. "سمحت لنا مراجعة البروتوكولات بتأكيد ما لدينا وتحديد أي ثغرات".

وتقول بأن موظفي وزارة التنمية الاجتماعية أجروا عملية تفتيش خلال اليومين الأولين من إعادة الفتح لضمان تلبية جميع المتطلبات.

تقوم اليونيسف في عُمان الآن بمساعدة وزارة التنمية الاجتماعية في مراقبة تنفيذ البروتوكولات والتواصل في تقديم تحديثات لتقيم المخاطر لوزارة التنمية الاجتماعية مع تطور الوباء بناء على البيانات الوبائية المتجددة. كما دعت اليونيسيف الحكومة ضمان إعطاء معلمي الحضانة الأولوية في حملة التطعيم الوطنية.

 تقول بيني أبوت، معلمة في حضانة ويلوبروك، إنها مسرورة بإعادة الأطفال الى الفصل بعد شهور من الدراسة عبر الانترنت، وتقول إن الأطفال "بتأكيد تأثروا بالإغلاق"، مشيرة الى أنهم أقل تقدماً أكاديمياً، ولديهم نوبات غضب أكبر، ويفتقرون الى التركيز، لكنها تقول إن العودة الي بيئة الحضانة أثبتت بأنها مفيدة.

" لقد جاء الكثير من الأهالي وقالو إن سلوك أطفالهم قد هدأ، وأنهم أصبحوا يتصرفون بشكل أفضل الآن، فقد عادوا الى العمل الطبيعي – مما يجعل الأطفال أكثر سعادة والآباء أكثر سعادة".