85 بالمئة من الأطفال المتأثرين بشلل الأطفال في عام 2023 يعيشون في بلدان هشة أضرت بها النزاعات

في اليوم العالمي لشلل الأطفال، تُحذِّر اليونيسف من أنَّ حالات شلل الأطفال في هذه الأوضاع قد ازدادت بأكثر من الضعفين خلال خمس السنوات الماضية

24 تشرين الأول / أكتوبر 2024
Vaccinators and health promoters navigate muddy roads while conducting the house-to-house polio vaccination campaign in Wad Sharifi town, Rifi Kassala locality, Sudan.
UNICEF/UNI632288/Mohammed Abdulmajid يقوم الملقحون وفرق تعزيز الصحة بالتنقل عبر الطرق الطينية أثناء تنفيذ حملة تطعيم شلل الأطفال من منزل إلى منزل في بلدة ود شريفي، محلية ريفي كسلا، السودان.

نيويورك، 24 تشرين الأول / أكتوبر 2024 — بلغ عدد الأطفال الذي تأثروا بشلل الأطفال في العالم 541 طفلاً في عام 2023، وكان 85 بالمئة منهم يعيشون في 31 بلداً هشة ومتضررة بالنزاعات وضعيفة، وفقاً لتحليل جديد أصدرته اليونيسف بمناسبة اليوم العالمي لشلل الأطفال.

وقد ازدادت حالات الإصابة بشلل الأطفال في هذه الأوضاع بأكثر من الضعفين خلال السنوات الخمس الماضية، بينما تراجع معدل تلقّي لقاحات الطفولة من 75 بالمئة إلى 70 بالمئة — أي أقل كثيراً من نسبة 95 بالمئة المطلوبة لتحقيق المناعة المجتمعية.

وتمثّل هذه البيانات تحذيراً صارخاً من أنَّ هذا المرض المهدِّد للأرواح يستمر في الانتشار في مناطق تتسم ظروف الحياة فيها بالصعوبة، وحيث تؤدي النزاعات والكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية وغيرها من العوامل التي تقوّض الاستقرار إلى زيادة صعوبة تقديم الرعاية الصحية الحاسمة الأهمية.

وقالت المديرة التنفيذية لليونيسف، السيدة كاثرين راسل، "لا يقتصر الخطر الذي يواجهه الأطفال في مناطق النزاعات على ما تتسبب به القنابل والرصاص؛ إذ يتعرّضون أيضاً لخطر الأمراض الفتاكة التي يُفترض أنها ما عادت موجودة. وقد بتنا نشهد في العديد من البلدان انهيار أنظمة الرعاية الصحية، وتدمير الهياكل الأساسية لخدمات المياه والصرف الصحي، وتهجير الأسر، مما يؤدي إلى عودة أمراض من قبيل شلل الأطفال الذي يصيب الأطفال بالشلل ويتركهم غير قادرين على المشي أو اللعب أو الالتحاق بالمدرسة".

وثمة تراجع عالمي في تلقّي لقاحات الطفولة مما أدى أيضاً إلى زيادة في حالات تفشي شلل الأطفال، بما في ذلك في بلدان ظلت خالية من هذا المرض منذ عقود. ويتضح هذا الأمر أشد الوضوح في المناطق المتأثرة بالنزاعات، حيث يكافح 15 بلداً حالياً من مجموع 21 من مثل هذه البلدان للتصدي لانتشار شلل الأطفال — منها أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والصومال واليمن.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت اليونيسف وشركاؤها الاستجابات الطارئة للتصدي للتصاعد في تفشي شلل لأطفال. فمثلاً في غزة وصلت اليونيسف في إطار شراكة مع منظمة الصحة العالمية إلى حوالي 600,000 طفل دون العاشرة أثناء الجولة الأولى من حملة تقديم لقاحات شلل الأطفال في أواسط أيلول / سبتمبر. ونفّذت الجولة الثانية والأخيرة بنجاح في جنوب غزة ووسطها، بيد أنَّ تجدُّد التهجير الجماعي والقصف أخّر العملية في الشمال. وتأتي هذه الحملة في أعقاب عودة مرض شلل الأطفال إلى غزة للمرة الأولى منذ 25 سنة.

وفي السودان، شهدت التغطية الوطنية للقاحات الطفولة انخفاضاً شديداً من 85 بالمئة قبل الحرب إلى 53 بالمئة في عام 2023، بينما انخفضت التغطية في المناطق التي ينشط فيها النزاع إلى 30 بالمئة فقط. واستجابة إلى ذلك، قادت اليونيسف وشركاؤها حملتين طارئتين لتقديم لقاحات شلل الأطفال في الأشهر الأخيرة، ووصلت إلى 2.9 مليون طفل دون سن 5 سنوات، وذلك عبر التنقل بين المنازل لتقديم اللقاحات.

تتسم حملات التحصين الناجحة ضد شلل الأطفال في السياقات / البيئات الهشة والمتضررة من النزاعات والضعيفة بأهمية حاسمة لإيقاف حدوث مزيد من الحالات وحماية الأطفال المستضعفين أصلاً. وتُعتبر الهدنات الإنسانية أساسية لضمان تمكين العاملين الصحيين من الوصول إلى الأطفال وتقديم اللقاحات بأمان.

أما المعركة الأشد صعوبة لمكافحة شلل الأطفال فتجري في الأماكن التي تنطوي على أكبر التحديات، بيد أنَّ في متناولنا استئصال هذا المرض. وتقدّم اليونيسف أكثر من بليون جرعة لقاح ضد شلل الأطفال سنوياً، مما يمثل أكبر حصة من جهودها في تقديم اللقاحات في العالم، وهي تحثّ الحكومات والشركاء والمانحين على:

  • إيلاء الأولوية لتحصين جميع الأطفال ضد شلل الأطفال، خصوصاً في أوضاع النزاعات والأوضاع الإنسانية، وفي البلدان التي لم تُحقِّق سوى تغطية متدنية للتحصين في جميع أنحاء أفريقيا وأجزاء من آسيا.
  • تعزيز أنظمة التحصين لضمان حصول جميع الأطفال على اللقاحات الأساسية المنقذة للأرواح.
  • حماية العاملين الإنسانيين والصحيين الذين يقدمون اللقاحات، واحترام الهدنات الإنسانية الأساسية اللازمة لنجاح حملات التحصين.
  • توفير الموارد الحاسمة الأهمية للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال والتحالف العالمي للقاحات والتحصين من أجل الإيقاف السريع لحالات تفشي المرض وضمان حصول الأطفال على اللقاحات.
  • الارتقاء باستئصال شلل الأطفال في جداول الأعمال السياسية على كافة المستويات، وإيلاء الأولوية للحلول المبتكرة والجهود المنسّقة لتحسين جودة حملات التحصين.

وأضافت السيدة راسل، "لا يقتصر انتشار شلل الأطفال على تشكل تهديد مباشر للأطفال في البلدان المتأثرة، بل إنه يشكل خطراً متزايداً على البلدان المجاورة. إنَّ الشوط الأخير هو الأصعب، ولكن علينا أن نتصرّف الآن. فليس بوسعنا أن نستريح حتى يصبح كل طفل في كل مكان في العالم آمناً من شلل الأطفال — أماناً تاماً ودائماً".

#####

ملاحظات إلى المحررين الصحفيين:

  • تقديرات منظمة الصحة العالمية / اليونيسف لتغطية التحصين على الصعيد الوطني، نسخة 2023: صدرت هذه التقديرات في عام 2024، وهي توفّر أحدث البيانات عن توجهات تغطية التحصين العالمية والتقدّم المُحرز في هذا المجال.
  • قائمة منظمة الصحة العالمية للسياقات / البيئات الهشة والمتضررة من النزاعات والضعيفة: نُشرت في عام 2024، وهي تُحدِّد البلدان التي تواجه مستوى عالياً من الضعف بسبب الأزمات الإنسانية، وحالات الطوارئ الممتدة زمنياً، ونزاعات مسلحة، وغير ذلك من عوامل تقويض الاستقرار.
  • قائمة البنك الدولي للأوضاع الهشة والمتأثرة بنزاعات للسنة المالية 2025: نُشرت في عام 2024 وتعرِض البلدان التي تعاني من أوضاع نزاعات مسلحة وحروب، وهشاشة، من قبيل انعدام استقرار اجتماعي واقتصادي وسياسي.
  • مقر منظمة الصحة العالمية — التحليل الأسبوعي للمبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال: تحليل أسبوعي مستمر من المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، وهو يوفر معلومات محدّثة حول التوجهات العالمية لانتشار شلل الأطفال وجهود استئصاله.

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

عمار عمار
المدير الاقليمي للمناصرة والإعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: 00962791837388
بريد إلكتروني: [email protected]
Sara Alhattab
UNICEF New York
هاتف: +1 917 957-6536
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

تعمل اليونيسف في بعض أكثر أماكن العالم صعوبة للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في العالم. فنحن نعمل من أجل كل طفل، في كل مكان، في أكثر من 190 بلداً وإقليماً لبناء عالم أفضل للجميع.

 تابع اليونيسف على تويتر، فيسبوك، إنستغرام و يوتيوب.