يجب أن يسود السلام من أجل أطفال سوريا

بيان صادر عن المدير الإقليمي لليونيسف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ادوارد بيجبيدر

18 كانون الأول / ديسمبر 2024
A young girl standing in the cold.  She is among the newly arrived family at a reception centre in Ar-Raqqa city, Syria, on 4 December 2024, who fled the escalating violence in Aleppo
UNICEF/UNI701428/Aldhaher A young girl standing in the cold.  She is among the newly arrived family at a reception centre in Ar-Raqqa city, Syria, on 4 December 2024, who fled the escalating violence in Aleppo

دمشق، 17 كانون الأول/ ديسمبر 2024 - "اختتمت اليوم زيارتي إلى دمشق وحمص وحماة وحلب وإدلب، حيث عاينت الوضع المأساوي الذي يعيشه أطفال سوريا. بعد 14 عامًا من الحرب، لم يعرف ملايين الأطفال سوى النزاع، مما اضطرهم إلى النضوج بسرعة كبيرة. ومع ذلك، لا يزال هناك أمل وفرصة لبناء مستقبل أفضل.

"تواصل اليونيسف وجودها على الأرض لتقديم الإمدادات المنقذة للحياة ودعم العائلات السورية وهي تسعى لرسم مسار جديد لبلدها. يجب أن تكون حقوق 10 ملايين طفل سوري في صلب أي عملية انتقال سياسي موثوقة وشاملة.

"أثناء جولتي في سوريا، كان حجم الاحتياجات الإنسانية صادماً. فهناك 7.5 مليون طفل بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، بينما يحتاج 6.4 مليون طفل إلى خدمات الحماية بشكل عاجل، وسط تفاقم انعدام الأمن والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعمّق انتهاكات حقوق الطفل والخوف والمعاناة.

"تحتاج سوريا إلى برنامج حماية اجتماعية واسع النطاق لمنع أكثر الأطفال والعائلات هشاشة من الغرق في دوامة الفقر المدقع، خاصة في ظل الارتفاع المستمر لأسعار الوقود والخبز والسلع الأساسية.

"تتفاقم التحديات التي تواجهها العائلات بسبب سنوات النزاع. إذ يوجد أكثر من 2.4 مليون طفل خارج المدرسة، بينما يواجه مليون طفل خطر التسرب. يزيد هذا من خطر تعرضهم لعمالة الأطفال، وزواج الأطفال، والاتجار بالبشر، أو التجنيد من قبل أطراف النزاع. إن الاستثمار في التعليم ودعم المعلمين وتعزيز النظام التعليمي خطوات حاسمة لتعزيز التماسك الاجتماعي والتسامح والسلام.

"لا تزال خدمات الرعاية الصحية هشة؛ حيث إن حوالي 40 بالمائة من المستشفيات والمرافق الصحية تعمل بشك جزئي أو لا تعمل إطلاقًا. يحتاج 13.6 مليون شخص إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة، بينما يحتاج 5.7 مليون شخص، بينهم 3.7 مليون طفل، إلى الدعم التغذوي. يجب أن يكون تعزيز البنية التحتية للصحة والمياه والصرف الصحي أولوية قصوى.

"يتعين على المجتمع الدولي دعم جهود التعافي المبكر. فهي الطريق الوحيد لضمان تقديم خدمات مستدامة وذات جودة عالية للأطفال والشباب في سوريا.

" للأسف، مع عودة العائلات إلى منازلها التي دمرها النزاع، تشكل الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة خطرًا مميتًا. فمنذ عام 2020، أودت هذه المخلفات بحياة أكثر من 1,260 طفلًا. وفي الأسبوع الماضي وحده، فقد 11 طفلًا حياتهم في حوادث وقعت في حلب ودرعا وحماة.

"الأطفال هم الأكثر عرضة لهذه المخاطر، حيث يخلطون غالبًا بين الذخائر غير المنفجرة ولعب الأطفال أو أشياء مثيرة للاهتمام. هذه المخاطر لا تهدد سلامتهم فحسب، بل تعيق أيضًا قدرتهم على الذهاب إلى المدرسة، والحصول على الرعاية الصحية، وإعادة بناء حياتهم. كما أن هذه المخاطر تجعل الأراضي الزراعية غير صالحة للاستخدام، مما يؤدي إلى تفاقم الفقر وانعدام الأمن الغذائي لدى العائلات العائدة. هناك حاجة ماسة إلى تكثيف الجهود الإنسانية لإزالة الألغام، وزيادة الوعي المجتمعي، وتنظيم حملات توعية بمخاطر الألغام، وتقديم الدعم اللازم للضحايا.

"في شمال سوريا، تتعرض المرافق التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين لهجمات متكررة. فقد تعرض سد تشرين، وهو مصدر حيوي للمياه لمئات الآلاف، لأضرار جسيمة بسبب الاشتباكات المستمرة. ورغم أن فرق اليونيسف تعمل على إصلاحه، إلا أن الوصول المستدام والآمن ضروري لمنع المزيد من الأضرار.

"نحث جميع الأطراف على الامتناع عن أي نشاط عسكري يعرض السد والعاملين فيه وعملياته للخطر، وفقًا لالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي. فإن انهيار السد سيؤدي إلى كارثة هائلة ستطال 45 قرية، يعيش فيها 300 ألف شخص - نصفهم من الأطفال.

"يجب أن يسود السلام من أجل أطفال سوريا. وعلى الرغم من ضخامة التحديات المقبلة، تدعو اليونيسف جميع الأطراف والمجتمع الدولي إلى اتخاذ أربع خطوات أساسية:

• استئناف المؤسسات الحكومية عملياتها لضمان استمرار الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم.

• اتخاذ جميع التدابير اللازمة للسماح باستجابة إنسانية قوية وتعافٍ اقتصادي شامل، بمشاركة القطاعين العام والخاص.

• زيادة المساعدات الإنسانية بشكل فوري، خاصة للعائلات العائدة من نازحين ولاجئين، مع ضمان الوصول الآمن وغير المقيد إلى العائلات المحتاجة للمساعدة.

• الوفاء بالتزامات جميع الأطراف بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان لضمان حماية المدنيين في جميع الأوقات.

"تظل اليونيسف ملتزمة بالبقاء وتقديم المساعدة للأطفال. في عام 2024، وصلت اليونيسف إلى أكثر من 4.6 مليون شخص بخدمات التعليم، والتغذية، والصحة، وحماية الطفل، والمياه، والصرف الصحي، والحماية الاجتماعية، بما في ذلك 2.7 مليون طفل، و1.2 مليون امرأة، وأكثر من 40 ألف شخص من ذوي الإعاقة. استجابةً للتصعيدات الأخيرة، نشرت اليونيسف 185 فريقًا طبيًا متنقلًا، وسهلت التعليم لـ 10 آلاف طفل معرض للخطر من خلال 12 مبنى مدرسي مسبق الصنع، وضمنت الوصول إلى مياه نظيفة لأكثر من 3 ملايين شخص. كما قدمنا الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات الحماية وتعليم المهارات الحياتية لآلاف النازحين، مما عزز الثقة والتماسك الاجتماعي والأمل.

"من خلال هذه الخطوات، يمكن لسوريا أن تبدأ في التحرك نحو السلام المستدام.

"آمل بصدق أن تتحقق هذه الجهود وأن يكون عام 2025 - أخيرًا - عامًا يسوده السلام لأطفال سوريا."

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

عمار عمار
المدير الاقليمي للمناصرة والإعلام
مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
هاتف: 00962791837388
بريد إلكتروني: [email protected]
ريكاردو بيريس
أخصائي إعلام
اليونيسف نيويورك
هاتف: +1 (917) 631-1226
بريد إلكتروني: [email protected]

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena

تابعوا اليونيسف على

 Twitter   Facebook   Instagram   LinkedIn   Youtube

 

انضموا إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسلوا لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفكم إلى قائمتنا: ٠٠٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١