غير مرغوب بهم، عرضة للاستغلال والأذى: عشرات الآلاف من الأطفال في مخيم الهول واجزاء اخرى من سوريا يواجهون مستقبلاً غامضاً

تناشد اليونيسف لتحسين الوصول الانساني وتقديم الحماية للأطفال بما في ذلك اعادة دمجهم في المجتمعات المحلية والعودة الآمنة الى ديارهم

17 تموز / يوليو 2019
Al Hol Camp
UNICEF/Al Hol Camp in Syria/2019/Hawas

دمشق، 17 تموز/ يوليو 2019 - تقف عفراء، 14 سنة، محتمية من أشعة الشمس عند مدخل خيمة وهي تنتظر فحص طبي لاخوتها الأصغر منها سنًّا. وتقول عفراء: "استغرق وصولنا من الباغوز إلى مخيم الهول[2] تسعة أيام....لا أعرف ماذا سيحدث لنا الآن".

 

يعيش أكثر من 70 ألف شخص في مخيم الهول شمال شرق سوريا. تقدر اليوينسف ان حوالي 90% منهم على الأقل، هم من الأطفال والنساء. حوالي 20 الف منهم من سوريا. البقية اي ما يعادل 29 الف يأتون من 62 دولة أخرى من بينهم 20 آلاف من العراق. معظم الأطفال في المخيم هم دون سن ال-12.  ان اولئك الأطفال هم الأكثر هشاشة اذ انهم خاضوا تجربة العنف الشديد وكانوا شهود عيان على خروقات لا يمكن للعقل ان يتخيلها.

 

يواجه الأطفال في مخيم الهول وضعاً انسانياً صعباً للغاية وبالنسبة للكثيرين تزداد المعاناة بسبب التجربة التي خاضوها ببما فيها تعرضهم للاستغلال او اجبارهم على القتال والقيام بأعمال عنف في غاية القسوة. ان اولئك الأطفال هم جزء من مجموعة كبيرة جدا من الأطفال الذي يزعم ان  لهم ارتباط مع النزاع المسلح. الكثير منهم يقبعون اليوم في المخيمات او مراكز الأعتقال او دور الأيتام في انحاء سوريا وتحديداً في شمال شرق سوريا. وتفيد تقارير عن احتجاز اطفال في سن الثانية عشرة في المعتقلات. يتعرض اولئك الأطفال للخطر الشديد بينما تشتد وطأة العنف. في محافظة ادلب، شمال غرب سوريا، هناك حوالي مليون طفل من الأطفال عالقين في القتال الشديد. مصيرهم ومستقبلهم ايضاً معلق في الهواء. 

 

 

يحتاج الأطفال في مخيم الهول للرعاية والحماية ويعتمدون على المساعدات الانسانية العاجلة بالذات بينما ترتفع درجات الحرارة في فصل الصيف.

ويقول فران إكيثا، ممثل اليونيسف في سوريا، بعد زيارة قام بها إلى مخيم الهول الأسبوع الماضي: "لم يحظ آلاف الأولاد والبنات في مخيم الهول بفرصة ان يكونوا ، بكل بساطة ، أطفال. انهم أطفال قبل كل شيء! من حقهم الحصول على كامل الرعاية والحماية والاهتمام والخدمات. بعد سنوات من التعرّض للعنف يشعر العديد من الأطفال غير مرغوب بهم: مجتمعاتهم تُعيّرهم، وحكوماتهم تتجنّبهم".

 

على الرغم من انخفاض مستويات العنف ومع تناقص  تدفّق النازحين إلى المخيم، فإنّ الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة بما فيها الحصول على المياه الصالحة للشرب والخدمات الصحية . ويضيف ايكيثا: "نعمل مع الشركاء في المجال الإنساني والمانحين، لتزويد الأطفال في الهول بما يحتاجون إليه من المساعدة المنقذة للحياة. لكن عملنا هو نقطة في بحر. هناك المزيد الذي يجب فعله من اجل متابعة تقديم الخدمات الأساسية للأطفال والحماية بما في ذلك اعادة دمج الأطفال في المجتمعات المحلية والعودة الآمنة الى ديارهم".

 

تذكر اليونيسف كل الأطراف المعنية ان اولئك هم اطفال وليس مرتكبي جرائم. يملكون الحق الحماية الكاملة بما في ذلك التسجيل المدني وجمع الشمل مع العائلات. ومن هنا تناشد اليونيسف لأتخاذ الخطوات الفعلية الآتية:

 

  • كل الدول الأعضاء المعنية وتماشياً مع المصالح  الأفضل للطفل وامتثالا الى المعايير القانونية الدولية: تحمل السمؤؤولية الكاملة من اجل اعادة دمج الأطفال في مجتمعاتهم المحلية والعودة الآمنة الى دولهم الأصلية.
  • كافة اطراف النزاع في سوريا واولئك الذين يستطيعون التأثير عليهم: تسهيل الوصول غير المشروط الى مخيم الهول وفي داخله وكذا في كل مكان آخر في سوريا من أجل الوصول الى كل طفل يحتاج مساعدة اينما كان.

تقوم اليونيسف مع مجموعة من الشركاء بالاستجابة للأحتياجات في مخيم الهول:

 

  • على مدار الأشهر الماضية التعرف على ما لا يقل عن 520 طفلاً من غير المصحوبين أو المنفصلين عن عائلاتهم، وجمع شمل 214 طفلاً مع عائلاتهم، بينما تتم استضافة 74 طفلاً في مراكز الرعاية المؤقتة.

 

  • تدعم اليونيسف مساحات مخصّصة للتعليم في المخيم تخدم 3 آلاف طالب، بالإضافة الى مساحات صديقة للطفل، وفرق متنقلة لحماية الطفل تقدم لحوالي 12 ألف طفل خدمات تشمل الأنشطة الترفيهية والدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالات المختلفة، إلى جانب الرعاية الخاصة للأطفال المنفصلين عن ذويهم وغير المصحوبين.

 

 

  • منذ بداية هذا العام، تقوم الفرق المتنقلة في مجال الصحة والتغذية التي تدعمها اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية، بتقديم خدمات التلقيح والتغذية للأطفال في المخيم، وذلك من خلال مرافق ثابتة و فرق متنقلة.

 

  • تقدم اليونيسف وشركاؤها، يوميًّا، حوالي 1,7 مليون لتر من المياه الصالحة للشرب، و 750 ألف لتر من المياه للاستخدام المنزلي. مع ارتفاع استهلاك المياه خلال فصل الصيف، فإن تأمين كميات كافية من المياه لتغطية الطلب المتزايد، يشكّل تحديًا مستمراً.

 

  • تركيب أكثر من1,280 مرحاضًا

 

  • تناشد اليونيسف الحصول على مبلغ 9 مليون دولار أمريكي لتتمكن من مواصلة تقديم المساعدة والدعم للأطفال والعائلات في المخيم، وتوسيع عملياتها لكي تتمكن من تلبية الاحتياجات.

 

 

---- انتهى-----

 


[2]تقع قرية الباغوز شمال شرق سوريا وتبعد عن مخيم الهول 313 كيلومتر، وقد شهدت قتال عنيف في الاشهر الاولي من العام الجاري

 

بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي

جولييت توما

مديرة الإعلام

مكتب يونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هاتف: 00962798674628

سلام الجنابي

يونيسف سوريا

هاتف: +963-9-500-44-371

محتوى الوسائط المتعددة

UNICEF Syria Representative with children
UNICEF Syria Representative with children during his visit to a UNICEF-supported psychosocial support centre in Al-Hol camp, northeast Syria.

مواد الوسائط المتعددة 

 

عن اليونيسف

نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.

للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org

تابعوا اليونيسف على  Twitter،  Facebook 

 

جديد: انضم إلى مجموعة الواتس آب التابعة لليونيسف - الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واحصل تباعاً على آخر الأخبار. أرسل لنا رسالة على الرقم التالي وسوف نضيفك إلى قائمتنا: ٩٦٢٧٩٠٠٨٢٥٣١+