مسح جديد يقدم تقييماً محدّثاً لتغذية الأطفال والأمهات في المناطق التي يمكن الوصول إليها في غزة
- English
- العربية
عمّان، 24 آب/أغسطس 2026 – أظهر مسح تغذوي سكاني جديد أُجري في المناطق التي يمكن الوصول إليها في قطاع غزة صورة تغذوية معقدة: سوء تغذية حاد منخفض نسبياً بين الأطفال في السكان الذين يمكن الوصول إليهم، ومعدلات مقلقة من سوء التغذية المزمن (التقزّم)، وسوء تغذية الأمهات، و أنظمة غذائية ذات نوعية سيئة للغاية، وممارسات دون المستوى الأمثل في تغذية الرضع وصغار الأطفال، وعبء كبير من أمراض الطفولة.
كان سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة منخفضاً. وأثّر سوء التغذية المزمن، أو التقزّم – وهو مؤشر على ضعف النمو الطولي ويعكس الظروف الغذائية والصحية التراكمية على مر الزمن – على 12.2 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة. أثّرت زيادة الوزن على 4.0 في المائة.
إن تعايش التقزّم والهزال وزيادة الوزن في نفس السكان يشير إلى نوعية غذائية سيئة وليس فقط إلى كمية الغذاء: تناول 73.0 في المائة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و23 شهراً أطعمة غير صحية في اليوم السابق من المسح، ولم يتلقَّ سوى 22.4 في المائة نظاماً غذائياً مقبولاً كحد أدنى. عانى نحو 37.1 في المائة من الأطفال دون سن الخامسة من الإسهال خلال الأسبوعين السابقين للمسح. كما تم توثيق سوء تغذية الأمهات بين الفتيات والنساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاماً.
أُجري المسح بين 31 أيار/مايو و15 حزيران/يونيو 2026، عقب توسّع كبير في المساعدات الإنسانية بعد وقف إطلاق النار في تشرين أول/أكتوبر 2025. في الأشهر التي سبقت وقف إطلاق النار، بما في ذلك أغسطس 2025، عندما أكّد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) وقوع المجاعة في غزة، أدّت قيود الوصول الشديدة واضطرابات الإمداد إلى توقف التغذية التكميلية الشاملة – وهي وسيلة رئيسية للوقاية من سوء التغذية الحاد – إلى حد كبير في جميع أنحاء غزة. استمرت بعض برامج الكشف عن سوء التغذية وعلاجه في العمل، لكن الإمدادات وسبل الوصول اللازمة للوقاية من إصابة الأطفال بسوء التغذية من الأساس لم تكن متاحة لهم. وبعد وقف إطلاق النار، أدى استئناف حركة المساعدات والتجارة إلى أنه في حين بلغت حالات القبول لعلاج سوء التغذية الحاد ذروتها عند حوالي 17 ألف طفل في أغسطس 2025، فقد انخفضت إلى أقل من 3,000 بحلول مارس 2026.
"تتحسن تغذية الأطفال عندما تصل إليهم المساعدات والإمدادات التجارية - وتتدهور بنفس السرعة عندما لا تصل. إن التحسنات التي نشهدها هشة وتعتمد على استمرار الوصول الإنساني، والتمويل الكافي، والأسواق التجارية العاملة. وبدون ذلك، يمكن أن يتراجع التقدم في غضون أشهر، وسيدفع الأطفال الثمن الأكبر مرة أخرى،" قال المدير الإقليمي لليونيسف للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إدوارد بيجبيدر.
تلتقط مؤشرات التغذية المختلفة أبعاداً مختلفة من الرفاه التغذوي وتعكس الظروف على مدى فترات وأطوال زمنية مختلفة. يعكس سوء التغذية الحاد الحالة التغذوية الأحدث، بينما يعكس التقزّم الظروف الغذائية والصحية التراكمية على مدى فترة أطول. لذلك ينبغي النظر في نتائج المسح مجتمعةً بدلاً من استخدام أي مؤشر منفرد لوصف الحالة التغذوية العامة.
"يمكن أن يتحسن سوء التغذية الحاد في غضون أسابيع. أما الضرر الأوسع فلا يتحسن. يحتاج الأطفال إلى مياه آمنة، ورعاية صحية، وطعام متنوع ومغذٍّ، وليس فقط سعرات حرارية كافية للبقاء على قيد الحياة،" وقال بيجبيدر.
إن المسح مُمثّل للمناطق التي يمكن الوصول إليها. تم استبعاد نحو 17 في المائة من سكان غزة، أي نحو 358 ألف شخص، من إطار أخذ العينات قبل اختيار مجموعات المسح بسبب قيود الوصول والقيود الأمنية.
تدعو اليونيسف إلى استمرار الوصول الإنساني دون عوائق، بما في ذلك الوصول للوقود؛ واستمرار التمويل لخدمات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي؛ وفتح الأسواق التجارية، لحماية الأطفال من التدهور المتجدد.
ملاحظات للمحررين:
*أُجري ’مسح الرصد والتقييم الموحد للإغاثة والعمليات الانتقالية‘ (SMART) في غزة من قبل مجموعة التغذية لدولة فلسطين، التي تقودها اليونيسف. جُمعت البيانات بين 31 أيار/مايو و15 حزيران/يونيو 2026، وتم قياس 1,335 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 0 و59 شهراً عبر 147 مجموعة. مسح SMART هو مسح يشمل عدة قطاعات. فهو يقيس مجموعة سكانية محددة في نقطة زمنية واحدة، خلال نافذة زمنية قصيرة. ولا يحمل أي معلومات عن الظروف قبل تلك النافذة أو بعدها، وليس مصمماً لتقييم فترات سابقة أو لأن يكون بمثابة إحصائية تمثيلية على المستوى الوطني للمقارنة الدولية.
بيانات الاتصال بالفريق الإعلامي
عن اليونيسف
نعمل في اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاهيّة كلّ طفلٍ من خلال أيّ عمل نقوم به. بالتّعاون مع شركائنا في 190 دولة ومنطقة نقوم بترجمة التزامنا هذا إلى واقع عملي، باذلين جهداً خاصّاً للوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة واستقصاءً، وذلك من أجل صالح كلّ الأطفال، وفي كلّ مكان.
للمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به نحو الأطفال، يمكنكم زيارة موقعنا www.unicef.org/mena
تابعوا اليونيسف على