الاستجابة الإنسانية

تحظى جميع المكاتب القُطرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالتمكين لمساعدتها على تقديم عمل إنساني موات في وقته المناسب ومنصف ومبدئي

displaced man carries two children
UNICEF/Syria/2016/Romenzi

التحديات

ما زالت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعاني من أزمات متعددة ومعقدة، ومن الصراعات وحالات النزوح والتدهور في الرعاية الصحية الحيوية والتعليم والبنية التحتية للمياه، ناهيك عن الكوارث الطبيعية (الجفاف، والفيضانات، والهزات الأرضية، وغيرها). وفي ظل الإعلان العالمي لمستوى حالة الطوارئ الشديدة وطويلة الأمد من الدرجة الثالثة في سوريا، وفي الدول الخمس المستضيفة للاجئين السوريين، وفي العراق واليمن، إضافة إلى حالات الطوارئ المتواصلة الأخرى في كل من ليبيا والسودان ودولة فلسطين، هناك حوالي 70 مليون شخص بحاجة إلى مساعدة إنسانية في مختلف دول وأنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من بينهم 27 مليون طفل. وإضافة إلى ذلك، هناك 50 مليون شخص معوز يعيشون في دول متضررة من النزاع، من بينهم 24 مليون طفل.

ويتسع نطاق احتياجات الفئات السكانية المتضررة وتتدهور أوضاعهم أكثر بسبب الأزمات الاقتصادية، والتخلف المزمن، والكوارث الطبيعية، والأمراض، مثل انتشار الكوليرا في العراق واليمن وحالة الجفاف طويلة الأمد في جيبوتي. وقد أدى النزاع الدائر في الجمهورية العربية السورية إلى ظهور مخاوف حماية جدية بسبب الهجمات التمييزية أو المستهدفة وانتشار حالات انتهاك حقوق الإنسان من قبل أطراف الصراع. وفي اليمن، أدت أزمة التغذية إلى تعريض 385,000 طفل لخطر سوء التغذية الحادّ وانهيار النظام الصحي زاد من احتمالية معاناة حوالي 540,000 شخص من الإسهال المائي الحادّ أو الكوليرا. وحالة الطوارئ المعقدة التي يعايشها العراق، بما في ذلك عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام زاد من حالات النزوح، حيث تدفق اللاجئون إلى الدول المجاورة مما زاد  أكثر من وطأة العبء الذي تعاني منه أصلاً الخدمات العامة. وهناك أكثر من 9 مليون شخص في كل من ليبيا ودولة فلسطين والسودان ممن يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية.

الحلول

في جميع دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تستجيب للحالات الإنسانية، يعمل فريق العمل الإنساني على دعم عملية التنسيق بين القطاعات/العناقيد، وعملية وضع البرامج المشتركة، وتنفيذ البرامج من خلال تقديم المساعدة الفنية، وضمان الجودة فيما يتعلق بالجاهزية، وتنسيق التدخلات في حالات الطوارئ، وحشد الموارد، وإدارة المساهمات، وتخطيط العمل الإنساني، ورصد الأداء، والتحليل، والمناصرة. وضمن نهج “كامل سوريا”، يقدم المكتب الإقليمي الدعم لهيكليات التنسيق ويعمل على إدارة العمليات التي تتم عبر الحدود.

في عام 2016، حرص فريق العمل الإنساني على أن تتمتع المكاتب القُطرية بالجاهزية للحالات الإنسانية وأن تمتلك القدرة على توفير استجابة واسعة النطاق عند اللزوم، مع تقديم دعم مركّز لحالات الطوارئ من الدرجة الثالثة في الدول المتضررة من الأزمة السورية وفي اليمن والعراق. إضافة إلى ذلك، قام فريق عمل المكتب الإقليمي لليونيسف بتنفيذ مهمات عاجلة على مدى 760 يوماً لدعم المكاتب القُطرية في عملياتها الإنسانية بما فيها في سوريا والعراق واليمن وليبيا وجيبوتي ودولة فلسطين. وعلاوة على ذلك، استكملت جميع المكاتب القُطرية خطط الجاهزية وإمدادات مخزون المواد الطارئة الإقليمية بما يقدر بـ 207,491 دولار أمريكي وهي إمدادات تم إرسالها من مستودع عمّان إلى المكاتب القُطرية لليونيسف في كل من الأردن والسودان واليمن للاستجابة لحالات الطوارئ.

وقد أمضى الزملاء في اليونيسف الذين حظوا بدعم فريق العمل الإنساني أكثر من 80 يوماً في مهمة لدعم تنفيذ عمليات لصالح السكان السوريين المنتشرين على المناطق الحدودية بين الأردن وسوريا على الحدود الشمالية الشرقية للأردن. وقدّم فريق العمل الإنساني الدعم أيضاً لمكاتب قُطرية أخرى في عام 2016 بما في ذلك توفير الدعم العاجل للعراق لضمان توفير الاستجابة للوضع الطارئ في الموصل في وقته المناسب وعلى نطاق واسع؛ ودعم المكتب القُطري في اليمن بقدرات الاتصال والتواصل وبناء قدرات طاقم العمل في مجال القانون الإنساني والبرامج؛ ودعم المكتب القُطري في مصر فيما يتعلق بالأطفال المتنقلين؛ ودعم المكتب القُطري في جببوتي في مجال قدرات الإدارة. وإضافة إلى ذلك، عملت اليونيسف على دعم عملية بناء قدرات الطاقم والشركاء في مختلف أنحاء المنطقة بما في ذلك الأطفال المرتبطين بالقوات والجماعات المسلحة، وتوسيع نطاق حملات التطعيم والجاهزية لحالات الطوارئ. ومن خلال فريق التواصل الخارجي، كان يتم توفير المعلومات بشكل منتظم حول الأزمة في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتم تحديد استراتيجية مناصرة نهج “كل سوريا”.

 

تقارير الوضع الإنساني