مع نزوح العائلات بسبب العنف في لبنان، يساهم الشباب في توفير الدفء للأطفال في مراكز الإيواء

يدعم الشباب ضمن برنامج "التعلّم من أجل الكسب" الذي تنفذه اليونيسف جهود الاستجابة الطارئة من خلال إنتاج وتوزيع مجموعات الملابس الشتوية، محوّلين مهاراتهم إلى مصدر دخل ومساهمةً في دعم الأطفال في مراكز الإيواء

يونيسف لبنان
Zeinab, 7 years old checking the winter clothes
UNICEF2026/Fouad-Choufany/Lebanon
25 آذار / مارس 2026

مع تجدّد تصاعد العنف في مختلف أنحاء لبنان، اضطرت آلاف العائلات إلى مغادرة منازلها منذ الثاني من آذار/مارس، حيث وصل العديد منهم إلى مراكز الإيواء حاملين معهم فقط الملابس التي كانوا يرتدونها. بالنسبة للأطفال الذين يقضون ليالي باردة في أماكن غير مألوفة، يمكن لبطانية أو سترة دافئة أن تُحدث فرقاً كبيراً.

وفي مختلف أنحاء لبنان، ينهض الشباب مرةً أخرى للمساعدة.

دعمت اليونيسف العائلات النازحة بتوزيع مجموعات الملابس الشتوية وأكياس النوم على الأطفال والعائلات المقيمة في مراكز الإيواء، بتمويل من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني (KfW). وقد تمّ إنتاج هذه المجموعات سابقاً من قبل شباب وشابات يشاركون في برنامج "التعلّم من أجل الكسب" لليونيسف ممول من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، وقد تمّ تفعيل توزيعها مع بداية الأزمة.

ففي الساعات الأربع والعشرين الأولى من حالة الطوارئ، تم توزيع 2380 مجموعة من الملابس الشتوية و 825  كيس نوم على العائلات التي لجأت إلى 10 مدارس رسمية للتعليم والتدريب التقني والمهني (TVET)، والتي تستضيف حالياً أكثر من 4,800 نازح.

UNICEF truck with the winter kits next to the shelter
During the unloading of the winter kits from the truck

وراء هذه المستلزمات الأساسية قصة ملهمة عن شباب وشابات حوّلوا مهاراتهم إلى فعل تضامن.

من خلال برنامج "التعلّم من أجل الكسب" الذي تنفذه اليونيسف، يكتسب الشباب في مختلف أنحاء لبنان مهارات عملية في الخياطة والانتاج، وفي الوقت نفسه يساهمون بشكل مباشر في الاستجابة لحالات الطوارئ. ويجمع هذا البرنامج بين التدريب وفرص العمل، ما يتيح للشباب كسب دخل بينما ينتجون مستلزمات تدعم العائلات المتأثرة بالأزمة.

حالياً، يواصل 50 شاباً وشابة إنتاج ما يصل إلى 5,350 بطانية وكيس نوم، ليصل الدعم بشكل مباشر إلى مزيد من العائلات مع استمرار ارتفاع أعداد النازحين، محوّلين التدريب إلى عمل ذي معنى يدعم.

بالنسبة للعديد من الشباب المشاركين، هذا العمل يحمل معنى إنسانياً عميقاً.

يقول شعبان، أحد الشباب المشاركين في الإنتاج: "عندما نسمع عن عائلات اضطرت لمغادرة منازلها وعن أطفال ينامون في مراكز الإيواء، نشعر بأن علينا أن نفعل شيئاً."

وأضاف: "كل سترة أو بطانية نصنعها هي طريقتنا لنقول لهؤلاء الأطفال: لستم وحدكم."

أما ندى، وهي مشاركة أخرى في البرنامج، فتقول إن هذه التجربة أعادت لها الشعور بالهدف.

"للمرة الأولى أشعر أن لدي دوراً في المجتمع. يمكنني أن أساعد، وأن أعمل وأنتج، وأن أعتمد على نفسي مادياً."

Nada Olayane CBT Participant sewing winter kits
Nour, 10 years old checking the winter clothes

هذا التدخل جزء برنامج "التعلّم من أجل الكسب" الأوسع نطاقاً الذي تنفذه اليونيسف، بتمويل من الحكومة الألمانية عبر بنك التنمية الألماني (KfW)، والذي يهدف إلى منح الشباب والشابات الأكثر ضعفا، فرص تعليم وعمل وفي الوقت نفسه دعم المجتمعات المتأثرة بالأزمة المستمرة في لبنان.

وفي وقت تواجه فيه العديد من العائلات الخسارة وعدم اليقين، يُظهر الشباب والشابات في لبنان أن التضامن والتعاطف والعمل يمكن أن يجلبوا الدفء والأمل لمن هم بأمسّ الحاجة إليهما.