ما لا يقل عن 100 ألف طفل في لبنان مهددون بعدم الالتحاق بالعام الدراسي المقبل ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة تأهيل المدارس المتضررة
تقييم وطني شامل يكشف تضرر أو تدمير 340 مدرسة، مما يهدد حق الأطفال في التعلم والحماية والتعافي.
- English
- العربية
بيروت، 2 تموز/يوليو 2026 – يواجه ما لا يقل عن 100 ألف طفل في لبنان خطر عدم العودة إلى مقاعد الدراسة مع بداية العام الدراسي المقبل، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة قبل شهر أيلول/سبتمبر لإصلاح وإعادة تأهيل المدارس التي تضررت جراء النزاع الأخير.
وكشف تقييم وطني شامل أجرته وزارة التربية والتعليم العالي خلال شهر حزيران/يونيو، بدعم تقني من اليونيسف من خلال "الصندوق الائتماني للتربية" (TREF)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا وسويسرا، عن حجم الأضرار غير المسبوقة التي ألحقها النزاع الأخير بقطاع التعليم في لبنان.
وأظهر التقييم أن 340 مدرسة، تشمل مدارس رسمية وخاصة ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، تعرضت لأضرار، من بينها 17 مدرسة دُمّرت بالكامل. وامتدت هذه الأضرار إلى عدد من المحافظات الأكثر تأثراً بالنزاع، بما فيها النبطية، والجنوب، والبقاع، وبعلبك – الهرمل، وبيروت، وجبل لبنان. وبينما تعرضت بعض المدارس لأضرار محدودة، فإن العديد منها يحتاج إلى أعمال تأهيل واسعة، أو إعادة إعمار كاملة قبل أن تتمكن من توفير بيئة تعليمية آمنة للطلاب والمعلمين.
ماركولويجي كورسي، ممثل اليونيسف في لبنان، يؤكدّ قائلاً:" "المدارس ليست جدراناً وأسقفاً، بل هي أماكن يتعلّم فيها الأطفال، ويصنعون مستقبلهم، ويشعرون بالأمان، ويخطون فيها خطواتهم الأولى نحو التعافي من الأزمات." وأضاف: " هذا التقييم يقدّم أول صورة شاملة لحجم الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم في لبنان. ومع اقتراب العام الدراسي الجديد، فإن أي تأخير في إعادة التأهيل يعني مزيداً من خسارة في التعلّم لدى الأطفال، لذلك هناك حاجة ملحّة لتوفير استثمارات عاجلة تضمن عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة دون أي تأخير."
وتأتي هذه النتائج بعد سنوات من الانقطاع المتكرر في تعليم الأطفال في لبنان نتيجة الأزمات المتداخلة والنزاعات. وبالنسبة إلى العديد من الأطفال، فإن أي انقطاع إضافي وطويل الأمد عن التعليم ستكون له آثار مستدامة على تحصيلهم الدراسي، ورفاههم، وصحتهم النفسية، وفرصهم المستقبلية. كما أن حرمان الأطفال من التعليم يزيد من تعرضهم لمخاطر الحماية، بما في ذلك زواج وعمل الأطفال.
وأضاف كورسي: "كل يوم يقضيه طفل خارج المدرسة هو خسارة إضافية في تعلّمه، وزيادة في خطر تسرّبه من التعليم. فالتعليم لا يمكن أن ينتظر اكتمال التعافي، بل هو جزء أساسي منه ومحرك له في الوقت نفسه" وتابع: "إعادة تأهيل المدارس لا تعني فقط ترميم الجدران والصفوف، بل هي استعادة للأمل، وتعزيز للحماية، ومنح كل طفل فرصة حقيقية للتعلم وبناء مستقبله."
وتواصل اليونيسف العمل بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، والمانحين، والشركاء، لدعم إعادة تأهيل المدارس، وضمان استمرارية التعلم، وتعافي قطاع التعليم في مختلف أنحاء لبنان.ورغم الدعم الكبير والمتواصل الذي تقدّمه الجهات المانحة في "الصندوق الإتماني للتربية" لقطاع التعليم منذ سنوات، فإن حجم الدمار يتطلّب زيادةً كبيرة في الاستثمارات لضمان إعادة تأهيل بيئات تعليمية آمنة قبل انطلاق العام الدراسي المقبل.
فلكل طفل الحق في التعلم ضمن بيئة آمنة، وداعمة، وشاملة. وإن الاستثمار في تعافي قطاع التعليم اليوم هو استثمار في أطفال لبنان، ومجتمعاته، ومستقبله.
حول اليونيسف
تعمل اليونيسف على تعزيز حقوق ورفاه كل طفل، في كل ما نقوم به. نعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في 190 بلداً وإقليماً لترجمة هذا الالتزام إلى إجراءات عملية، مع تركيز جهودنا بشكل خاص للوصول إلى الأطفال الأكثر ضعفاً واستبعادا، لصالح جميع الأطفال في كل مكان.
لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وعملها للأطفال، الرجاء زيارة الموقع الالكتروني: https://www.unicef.org/lebanon/ar
تابعوا اليونيسف في لبنان على Facebook، X، Instagram، LinkedIn ، YouTube و TikTok.