برنامج التّغيير السلوكي والاجتماعيّ

يسعى برنامج التغيير السلوكي والاجتماعيّ إلى دعم الأطفال والأسر والمجتمعات في تعزيز رفاههم وحماية حقوقهم من خلال التعاون معهم لتشجيع سلوكيات صحيّة، وقائيّة، ومستدامة بطرق تتناسب مع احتياجاتهم وقريبة من واقعهم

During a vaccination activity
UNICEF2023/Fouad-Choufany/Lebanon

نساهم في قسم التّغيير السلوكي والاجتماعيّ في اليونيسف، في تهيئة بيئات مُحفِّزة للأشخاص وتعزيز الظروف التي تُمكّنهم من تبني ممارسات إيجابية تحمي أطفالهم. نُعزز السلوكيات الصحيّة والوقائيّة، من خلال إشراك المجتمعات والعائلات، مما يضمن حصول الأفراد على المعرفة والموارد والدعم اللازم لإحداث تغييرات مستدامة وإيجابيّة في حياتهم اليوميّة. ونساعد في رسم مستقبل ينمو فيه كل طفل في بيئة آمنة وداعمة من خلال الجهود التعاونيّة والحلول المنبثقة من المشاركة المجتمعيّة.

تعريف التّغيير السلوكي والاجتماعيّ (SBC)

التّغيير السلوكي والاجتماعيّ هو نهج علميّ منظّم يؤثر على السلوك من خلال استهداف الدوافع النفسيّة والاجتماعيّة والبيئيّة. يعمل هذا النهج على إزالة الحواجز، وتعديل المعايير الاجتماعية، وتعزيز التغيير الإيجابي عبر الإشراك المجتمعيّ والتعبئة (الحشد) والمشاركة الفعّالة.

يتعاون قسم التّغيير السلوكي والاجتماعيّ في اليونيسف لبنان، ويعمل بشكل وثيق، مع المجتمعات المحليّة لتحديد التحدّيات المشتركة، والتشارك في تطوير الحلول، وتحفيز العمل الجماعي على مواجهة القضايا الحرجة التي تؤثر على الأطفال والعائلات؛ مثل ظاهرة التسرّب المدرسيّ، والوصمة المرتبطة بالإعاقة، وعمل الأطفال، وزواج الأطفال، وانخفاض معدلات التلقيح، ومشاكل النظافة، والعنف، وانعدام الثقة في الخدمات العامّة. ومن خلال ضمان تبني حلول محليّة ذات صلة ثقافيّة ومستدامة، يساعد التّغيير السلوكي والاجتماعيّ المجتمعات في إحداث تغيير إيجابي دائم.

التحدي

لقد أثّرت الأزمة المستمرّة في لبنان بشكل حادّ على الأطفال والعائلات، مما جعل الوصول إلى الرّعاية الصحيّة والتعليم والحماية أمرًا صعبًا. يواجه العديد من الأطفال أخطار شديدة مثل سوء التغذية، والتسرّب المدرسي، ومشاكل النّظافة، وانخفاض معدلات التلقيح، وعمل وزواج الأطفال، والوصمة الاجتماعية. كما أن الضغط على الصحة النفسية عميق، مما يقلل من شعورهم بالأمل والأمان.

وقد أدت الأزمة الاقتصاديّة والنزوح وأزمة اللاجئين التي طال أمدها إلى اتّساع الفجوات الاجتماعية، مما دفع الكثيرين إلى تبني آليات تأقلم سلبيّة وإهمال ممارسات الصّحة والرّفاه الأساسيّة. وتتأثّر الفئات الأكثر هشاشةً ولا سيما النّساء والأطفال وذوي الإعاقة بشكلِ أكبر، حيث يواجهون التّهميش وفرص النّمو المحدودة.

During a psychosocial support session to one of the children at a shelter

يعمل برنامج التّغيير السلوكي والاجتماعي في اليونيسف على تقليص هذه الفجوات من خلال التواصل المباشر مع المجتمعات، وتعزيز الشبكات المحليّة، وتطبيق أساليب مبتكرة مثل سرد القصص، والمسرح والمبادرات التي يقودها المجتمع. تسعى استراتيجيات التّغيير السلوكي الاجتماعي إلى معالجة نقاط الضعف التي يتعرّض لها الأطفال والنّساء وذوي الإعاقة، وذلك من خلال فهم العوائق والتحديات على ثلاثة مستويات والعمل على إزالتها: 

المستويات الثلاثة

  • انخفاض الثّقة في الخدمات العامّة يحدّ من الإقبال على خدمات الرّعاية الصحيّة والتّعليم والحماية.

  • ارتباط الممارسات الضارة بالأعراف الاجتماعيّة والوصمة المجتمعيّة التي تساهم في سلوكيات طبيعية ومقبولة مثل عمل وزواج الأطفال ، وتهميش الأشخاص ذوي الإعاقة.

  • ضعف التنسيق في جهود التوعيّة والإحالة يؤدّي إلى حالة من الارتباك بين أفراد المجتمع، مما يزيد من مقاومتهم للتغيير.

  • ضعف مشاركة المجتمع يمنع الأفراد من الانخراط الفعّال في القرارات التي تؤثر على حياتهم.

  • نقص في القدرات لدى القادة المحليين ومقدّمي الخدمات في مجالات التّخطيط، وإعداد الميزانيات، والإشراف، ورصد برامج التغيير السلوكي والاجتماعيّ على المستويين الوطني والمحلّي.

  • قلّة الاهتمام باحتياجات الأطفال والنساء، مع بذل جهود محدودة لتحفيز الطّلب على الخدمات الأساسيّة مثل التّعليم، والرّعاية الصحيّة، والحماية.

  • صعوبة إنشاء شراكات مع القطاع الخاصّ والمنظّمات المحليّة بسبب تضارب المصالح، وقيود الموارد، وتفاوت مستويات الالتزام بتعزيز حقوق الأطفال.

  • ضعف التنسيق الفعّال بين البلديات والمدارس والمنظمات بسبب تشتت الجهود، وتضارب الأولويات، ونقص الموارد، مما يجعل من الصعب تطوير وتنفيذ حلول طويلة الأمد، شاملة، ومجتمعية لتعزيز التغيير السلوكي والاجتماعيّ المستدام.

  • غياب استراتيجيّة وطنيّة موحدّة تركّز على تغيير السلوك وتعزيز المشاركة العامة.

  • نقص البيانات السلوكيّة اللّازمة لتوجيه السّياسات والبرامج المستندة إلى الأدلة.

  • ضرورة تعزيز النظم الحكومية المحلية لدعم جهود التغيير الاجتماعي والسلوكي عبر القطاعات المختلفة، سواء في سياق التنمية طويلة الأمد أو الاستجابة الطارئة.

  • الحاجة إلى تحسين التعاون بين الجهات الحكوميّة، لضمان إيصال أصوات أفراد المجتمع وإدماجها في عمليات صنع القرار.

الحل

يُشكل برنامج التّغيير السلوكي والاجتماعيّ (SBC) جوهر جهود اليونيسف لتعزيز التّغيير الإيجابيّ والمستدام داخل المجتمعات. من خلال التّفاعل المجتمعيّ، والتّعبئة، والرّؤى السلوكيّة، يعمل البرنامج على تمكين الأفراد والعائلات والقادة من تبني ممارسات صحيّة، وقائيّة، وشاملة تعزز رفاه الأطفال. عبر دمج الإشراك والمشاركة، التعلّم الترفيهيّ، التعبئة، والعلوم السلوكية، يساهم التّغيير السلوكي والاجتماعيّ في مواجهة الأعراف الضّارة، وتعزيز المسؤوليّة الاجتماعيّة، وتشجيع العمل الجماعيّ. يُعدّ بناء القدرات عنصرًا أساسيًا، حيث يضمن تزويد العاملين في الخطوط الأماميّة، والمعلّمين، وأفراد المجتمع بالأدوات اللّازمة لإحداث تغيير ملموس، لا سيّما في الأزمات الصحيّة، وحماية الطفل، والسّياقات الإنسانيّة. كما يعمل التّغيير السلوكي والاجتماعيّ على رصد وتقييم تدخلاته، وقياس التغيّرات في المعرفة، والمواقف، والسلوكيّات من أجل تحسين الاستراتيجياّت وتعزيز الأثر. يعتمد البرنامج على نهج تعاونيّ ومتجدد، يشمل استخدام المنصّات الرقميّة والشّبكات الاجتماعيّة والمرجعيّة، مما يتيح له توسيع نطاق تأثيره، وإشراك عدد كبير من الأشخاص، وتعزيز الحلول المجتمعيّة لحماية الأطفال وبناء مستقبل أكثر دمجاً وأمانًا.

حلول اليونيسف

يُعد تعزيز المسؤوليّة الاجتماعيّة من الأركان الأساسيّة في تغيير السّلوك؛ إذ نمكّن المجتمعات من تحمل مسؤوليّة التغيير. بدلاً من تقديم الرسائل فقط، نصغي بفعالية، ونشرك الأفراد في الإجراءات التنفيذيّة، ونتعاون لتطوير حلول بديلة تدفع نحو التحول الإيجابيّ. يعمل هذا النّهج بالتكامل مع برامج اليونيسف والوزارات المختصة، مما يضمن دمج التّدخّلات ضمن المبادرات القائمة وتوافقها مع أولويّات البرامج لتحقيق أقصى قدر من التأثير وتعزيز الاستدامة.

  • تشكل حملات التطعيم الروتينية جزءًا أساسيًا من جهود الإشراك المجتمعيّ في قسم التّغيير السلوكي والاجتماعيّ. بالتعاون مع البرامج الصحيّة، يعمل القسم مع العاملين في الرعايّة الصحيّة المحليّين، ومقدمي/ات الرّعاية، وقادة المجتمع لضمان حصول الأطفال على اللّقاحات المنقذة للحياة، ومعالجة المعلومات الخاطئة/ المغلوطة، وتعزيز نسب التطعيم.

  • يتعاون برنامج التّغيير السلوكي والاجتماعيّ مع برامج المياه والّصرف الصحيّ والنّظافة، والمجتمعات المحليّة، والمدارس لتعزيز الإدارة المستدامة للمياه، وزيادة الوعيّ حول ممارسات النّظافة، وتحسين خدمات الصّرف الصحي، ممّا يساهم في خلق بيئات أكثر أمانًا للأطفال والعائلات.

  • يساهم التّغيير السلوكي والاجتماعيّ في دمج نهج تغذية الرضّع وصغار الأطفال وتنمية الطفولة المبكرة في برامج الصّحة المدرسيّة والتغذية، مما يعزز عادات صحيّة تدوم مدى الحياة. ومن خلال العمل مع قطاعيّ التّغذية والتّعليم، يدعم برنامج التّغيير السلوكي والاجتماعيّ الممارسات الغذائيّة المثلى، ويقوم بتدريب العاملين الصحيّين المجتمعيّين على تقديم الإرشاد حول الرّعاية التفاعليّة وتحفيز الطفولة المبكرة. كما تساهم مبادرات البرنامج في تعزيز الطلب على خدمات التّغذية عبر إشراك المجتمعات، والتّصدّي للمعتقدات الخاطئة، وتعزيز الثقة في النظم الصحيّة لتحسين الإقبال على الخدمات.

  • تُعد المراكز المجتمعية متعددة الخدمات "مكاني" بمثابة مراكز شاملة توفّر مجموعة متنوّعة من الخدمات لضمان نهج متكامل في مجالات التّعليم، والحماية، والرفاه. ومن خلال مبادرات مثل قُدوة، وحملات التّحصين، واللجان المجتمعيّة، يعمل التّغيير السلوكي والاجتماعيّ مع الأطفال والأسر والقادة المجتمعيّين لتحديد التّحديات وتطوير حلول محليّة تعزز الوصول إلى الخدمات الأساسيّة وتعزّز السلوكيّات الوقائيّة.

  • في مجال حماية الطفل، تبنّى البرنامج نهج الاقتداء بالمثل من خلال استراتيجيّة "قُدوة" لتحفيز المجتمعات على التصدّي لعمل وزواج الأطفال ، والعنف ضد الأطفال والنساء. ومن خلال الاستفادة من شبكات المجتمع الموثوقة، بما في ذلك القادة الروحيين، والحلاقين، وسائقي سيارات الأجرة، والشرطة البلدية، والأجداد، وغيرهم من الشخصيات المؤثرة، تخلق هذه المبادرات مساحات آمنة لنقاش الأعراف الضارة، وتُعزز دور الأفراد الفاعلين ("القدوة") في تفعيل جهود الحماية داخل مجتمعاتهم.

  • يبقى القضاء على وصمة العار المرتبطة بالإعاقة أولويّة رئيسيّة لـ التّغيير السلوكي والاجتماعيّ، حيث يعمل بشكل وثيق مع الجسم التعليميّ، والأسر، والمربّين، وجمعيات الأشخاص ذوي الإعاقة، والقادة المحليّين لبناء بيئات دامجة. ومن خلال التّدريب الموجّه والحوار المجتمعيّ، يضمن البرنامج أن يتمتّع الأطفال ذوو الإعاقة بفرص متساوية في التّعليم والمشاركة الاجتماعية، مما يعزز ثقافة الدّمج والقبول.

يتطلب التغيير الاجتماعي شبكات قوية وتعاونًا مستدامًا بين مختلف الجهات الفاعلة. يعمل التّغيير السلوكي والاجتماعيّ على تعزيز العمل الجماعيّ من خلال:

  • التّعاون مع البلديات، والقادة الروحيين، والمنظّمات المحليّة لتعزيز الدّمج، وتبنّي الممارسات الإيجابيّة، وحماية الأطفال من جميع أشكال العنف والاستغلال.

  • إشراك العائلات ومقدمي الرّعاية لضمان توفير بيئات آمنة وداعمة للأطفال، مما يعزّز رفاههم النفسي والاجتماعي

  • إطلاق الحملات على وسائل التواصل الاجتماعيّ وبناء شراكات استراتيجيّة مع المؤثرين المحليّين لتوسيع نطاق الوصول، ونشر الرسائل الرئيسيّة، وتعزيز تفاعل المجتمع مع القضايا ذات الأولويّة.

تتجاوز التعبئة المجتمعيّة مجرّد النّقاشات، حيث تشجّع الأفراد على استغلال المساحات المشتركة، والاستفادة من الموارد المحليّة، والعمل الجماعيّ لتحقيق التّغيير الإيجابي. ومن خلال تعزيز التعاون، وبناء القدرة على التكيّف، وضمان استدامة الجهود، يساهم التّغيير السلوكي والاجتماعيّ في ترسيخ ثقافة المسؤوليّة المجتمعيّة والمشاركة الفاعلة في صنع القرار.

يميل النّاس إلى التّفاعل مع القصص والمشاعر والتجارب المشتركة أكثر من استجابتهم للأرقام أو التّعليمات المباشرة. ولهذا السّبب، يستخدم التّغيير السلوكي والاجتماعي التّرفيه كأداة تعليمية لتحفيز التفاعل المجتمعي وإلهام التغيير بطريقة ممتعة وذات تأثير عميق.

أساليب إبداعية يعتمدها التّغيير السلوكي والاجتماعي لتغيير التصورات، السلوكيات السلبيّة، الصّور النمطيّة وتعزيز الحوار:

  • الأدوات التفاعلية للمشاركة – مثل "صندوق أدوات قدوة"، و"حقيبة إزالة وصمة العار عن الإعاقة"، و"كتيّب التّغيير السلوكي والاجتماعي" التي تشجّع على النقاشات الفعالة وتعزز الفكر الدّامج والتقبّل المجتمعيّ.

  • المسرح ولعب الأدوار – ورش العمل والعروض التفاعليّة التي تتحدّى الصور النمطيّة، وتعزّز التعاطف، وتوفّر مساحة للحوار العميق والتغيير.

  • السرد القصصيّ وكتب الأطفال – القصص الأدبيّة التي تعرّف الأجيال الشابة على مفاهيم التنوّع، والدمج، والتغيير الاجتماعيّ بطريقة ممتعة وسهلة الاستيعاب.

  • إنتاج الوسائط الرّقمية والفيديوهات – المحتوى الرقميّ على وسائل التواصل الاجتماعيّ والمنصّات الإعلاميّة المتعددة الذي يوسع نطاق انتشار الرّسائل الرئيسية، ويصل إلى الجمهور بطريقة مألوفة وسهلة التفاعل.

من خلال دمج التّعلم بالتّرفيه، لا يعمل التّغيير السلوكي والاجتماعي على رفع الوعي فحسب، بل يحفّز العمل الفعليّ، ويغيّر العقليات، ويؤسّس لتحولات اجتماعية مستدامة تعزز بيئات أكثر شمولية ودمج وعدالة.

عند مواجهة تحدّيات اجتماعيّة مثل المياه والصرف الصحيّ والنظافة، وعمالة الأطفال، وزواج الأطفال، يصبح فهم دوافع السلوك البشريّ أمرًا أساسيًا ومفتاحاً لإحداث تغيير حقيقيّ. فمن خلال الاستماع إلى المجتمعات واستكشاف العوامل التي تؤثر على قراراتهم، يمكننا تصميم حلول تجعل تبني السلوكيّات الإيجابيّة أكثر سهولة وطبيعيّة.

بعض المبادرات التي تم تصميمها بناءً على الرؤى السلوكية:

تعزيز المياه والنظافة: إعداد مجموعة من الأدوات للحفاظ على النظافة سهلة الاستخدام تُبنى على العادات الحياتيّة الواقعيّة لتسهيل ممارسات النظافة الصحيحة للجميع. تطوير أدلة عملية تعتمد على العادات اليومية الواقعية لجعل ممارسات النظافة أكثر سهولة للجميع.تنظيم جلسات تفاعليّة يشارك فيها المجتمع في تصميم أساليب تحسين النظافة، مما يضمن تأثيرًا طويل الأمد.

مواجهة عمل الأطفال: في المرحلة التجريبيّة في شمال لبنان مع الفريق التقني لخطة عمل الاطفال وبلديّة طرابلس ، يُشرك برنامج التّغيير السلوكي والاجتماعيّ الأطفال ومقدمي الرعايّة والقادة المحليّين في مناقشات مفتوحة لاستكشاف أسباب عمل الأطفال واستكشاف بدائل أفضل. تطوير أدوات تدخل عمليّة تعتمد على حلول يقودها المجتمع لتقليل عمل الأطفال وتحسين رفاهم .

فهم سلوكيات زواج الأطفال: استخدام الرؤى السلوكيّة لتحديد المعتقدات الرئيسيّة والضغوط الاجتماعيّة والعوامل الاقتصادية التي تؤثر على زواج الاطفال. صياغة حملات توعويّة وتدخلات تُغيّر التّصورات وتقدم مسارات بديلة لمستقبل الفتيات.

من خلال توجيه السلوك في الاتجاه الصحيح، نستطيع تشجيع الخيارات الإيجابيّة التي تُمكّن المجتمعات وتُحدث تغييراً دائماً.

لخلق تغيير مستدام، يُعد بناء القدرات أمرًا أساسيًّا. فتعزيز مهارات العاملين في الخطوط الأماميّة، وقادة المجتمع، والاستجابة يضمن تنفيذ استراتيجيّات التّغيير السلوكي والاجتماعي بفعاليّة في سياقات متنوّعة، بما في ذلك حالات الطوارئ والأزمات والصراعات.

تشمل محاور تطوير القدرات الرئيسية:

  • التّغييرالسلوكي والاجتماعي: تدريب الفرق على استراتيجيّات قائمة على الأدّلة لتغيير السّلوك، والتّأثير على المعايير الاجتماعيّة، ودفع المشاركة الفعّالة.

  • مهارات الاتّصال والتواصل: تزويد الأفراد بمهارات الاستماع النّشط، وبناء الثّقة، والتواصل الفعّال في جهود تغيير السّلوك.

  • المساءلة تجاه الفئات المتأثرة (AAP)، والتّغيير السلوكي والاجتماعيّ، والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي (PSEA) للمستجيبين الأوائل: توفير الأدوات اللّازمة للمستجيبين لضمان المساءلة ودمج مبادئ التّغييرالسلوكي والاجتماعي والحفاظ على الحماية في سياقات الصراع والطوارئ.

  • المشاركة المجتمعية (CE): تدريب على الأساليب الشاملة والتشاركيّة لضمان وضع المجتمع في قلب تصميم البرامج واتّخاذ القرار.

من خلال الاستثمار في بناء القدرات، نُمكّن الأفراد والمنظمات من إحداث تغيير مستدام يقوده المجتمع، خاصة في السّياقات الإنسانيّة التي تتطلب استجابة فوريّة وحاسمة.

في أوقات الأزمات الصحيّة، يصبح الإشراك المجتمعي والإبلاغ عن المخاطر أداة حيويّة لضمان حصول المجتمعات على معلومات دقيقة، وفي الوقت المناسب، وقابلة للتطبيق. يلعب التّغييرالسلوكي والاجتماعيّ دورًا محوريًّا في تفعيل الإشراك المجتمعي والإبلاغ عن المخاطر من خلال صياغة رسائل تتناسب مع الخصوصيّة الثقافيّة، وتتمتّع بالمصداقيّة، وتستجيب لمخاوف الأفراد. يساهم الإشراك المجتمعي والإبلاغ عن المخاطر في بناء الثّقة وتعزيز السلوكيّات الوقائيّة التي تحدّ من المخاطر، من خلال تشجيع الحوار المجتمعيّ لضمان وصول المعلومات بطرق تفاعليّة وفعّالة. أيضًا من خلال مكافحة المعلومات المغلوطة عبر تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز الفهم الصّحيح للمخاطر الصحيّة. كما وإشراك القادة المجتمعيّين لتعزيز التوعيّة والتّأثير الإيجابيّ على سلوكيّات الأفراد. ضمان أن يكون الأفراد أكثر من متلقّين للمعلومات، بل مشاركين نشطين في عملية صنع القرار يعزز من قدرة المجتمع على التكيف والاستجابة الفعالة للأزمات الصحية، مما يحسن النتائج الصحية على المدى الطويل. لمزيد من التفاصيل يمكن زيارة:  الإشراك المجتمعي والإبلاغ عن المخاطر

لضمان تحقيق التّغييرالسلوكي والاجتماعيّ تأثيرًا ملموسًا ومستدامًا، نعتمد على أدوات رصد وتقييم مبتكرة تساعد في تتبّع التّحولات في المواقف والسلوكيّات والمعايير الاجتماعيّة بمرور الوقت.

من بين هذه الأدوات:

  • نهج "التّغيير الأكثر دلالة"، الذي يساهم في توثيق قصص التحول الإيجابيّ، مما يبرز كيف تتطوّر المجتمعات من خلال المشاركة الفاعلة.

  • أدوات "قُدوة" للتّقييم، التي تقدم رؤى قيّمة حول التقدم في الحد من العنف وتعزيز حماية الطفل في مختلف السياقات.

  • تحليل مستمر لاستبيانات متخصّصة – واحدة للبالغين وأخرى للأطفال – لتقييم المواقف العامة تجاه الإعاقة والدمج، وضمان أن تدخلات التّغييرالسلوكي والاجتماعيّ تعتمد على الأدلة وتلبّي الاحتياجات الفعليّة.

  • استطلاعات المعرفة والمواقف والممارسات (KAP) التي تدعم التحليل طويل الأمد، من خلال تحديد الاتجاهات السلوكيّة والعوائق التي تعيق التغيير الإيجابيّ.

من خلال جمع الملاحظات باستمرار، وتكييف الاستراتيجيات، وتعزيز الشراكات، تظل تدخلات التّغييرالسلوكي والاجتماعيّ ديناميكيّة ومتجاوبة مع احتياجات المجتمع، وقادرة على تحقيق تغيير مستدام وفعّال.

During a session at Makani center in Sammuniyeh Akkar
Teacher explaining to students inside a classroom
During a session at Makani center in Sammuniyeh Akkar
During a meeting with religious leaders

إنجازاتنا الرئيسيّة

  • خلال عام 2024، حققت جهود التّغييرالسلوكي والاجتماعيّ إنجازات كبيرة بالتعاون مع برامج اليونيسف المعنية (الصحة، التعليم، حماية الطفل،)أكثر من 43,000 فرد من المجتمعات المحليّة، وأصحاب الشأن الرئيسييّن، والمنظّمات المحليّة، والشركاء شاركوا في مبادرات التّغييرالسلوكي والاجتماعيّ.

  • إطلاق أكثر من 250  مبادرة يقودها أفراد من المجتمع وإنشاء أكثر من 40 منصة مجتمعية لتعزيز المشاركة في تحديد أولويات البرامج.

  • الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعيّ للوصول إلى أكثر من 3,000,000 شخص عبر الحملات الرقميّة التي تعزز التّغيير السلوكيّ.

  • توسيع شبكات العاملين في الخطوط الأماميّة، والعاملين الصحييّن، والميسّرين المجتمعيين، حيث تم تدريب أكثر من 1,600 فرد لتعزيز بيئة أكثر إدماج وحماية للأطفال.

  • تدريب أكثر من 1,000 قائد/ة مجتمعيّ/ة (قُدوة) لقيادة المبادرات المجتمعية ونقل الرسائل الرئيسية التي تعزّز السلوكيّات الإيجابيّة، من بينهم 400 فرد تم تأهيلهم بالكامل لتنفيذ آليّات الإحالة بشكل فعال.

Resources