التعلّم رغم كل الصعوبات: قصة لين
تتلقى لين مساعدة نقدية شهرية ضمن برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة، ما يساعد عائلتها على تلبية بعض احتياجاتها الخاصة، فيما تواصل تعلّمها عن بُعد وتتمسّك بحلمها بأن تصبح طبيبة
- English
- العربية
في الثالثة عشرة من عمرها فقط، اختبرت لين، وهي فتاة لديها متلازمة داون، ما لا ينبغي لأي طفل أن يختبره. فقد نزحت مع والديها وإخوتها، وهي تعيش اليوم في مركز إيواء جماعي أُقيم داخل مدرسة، بعد أن تغيّرت حياتها بطرق لا تزال تحاول فهمها.
عندما غادرت العائلة منزلها، تمسّكت لين بشيء واحد رفضت أن تتركه خلفها: قطتها.
بالنسبة إليها، ليست القطة مجرد حيوان أليف. إنها فرد من العائلة، ومصدر راحة في عالم أصبح فجأة غريبًا عنها. تعتني بها لين بحب، وتجد بقربها شيئًا من الطمأنينة وسط كل هذا التغيير.
تقول والدتها، زينب: "تغيّر روتيننا عندما جئنا إلى هنا. كل شيء تغيّر بالنسبة إلينا".
قبل الحرب، كانت للين مساحتها الخاصة. كانت تنام في سريرها، محاطة بألعابها وأغراضها الصغيرة التي كانت تمنحها شعورًا بالأمان. أما اليوم، فقد تركت كل ذلك خلفها عندما اضطرت العائلة إلى المغادرة على عجل.
تستيقظ لين اليوم في غرفة مشتركة أصبحت منزلها المؤقت. ورغم التغيّرات الكبيرة التي طرأت على حياتها اليومية، لم تتوقف لين عن التعلّم، إذ تتابع دروسها عن بُعد لمدة تتراوح بين ساعتين وثلاث ساعات يوميًا.
وفي وسط كل هذه التغيّرات، تبقى عائلة لين مصدر قوتها وطمأنينتها. كما تربطها علاقة خاصة بشقيقتها إسراء، التي تشكّل لها مصدر إلهام.. كل يوم، تراقب لين شقيقتها وهي تغادر إلى الجامعة، فخورة بالتزامها وإصرارها.
تقول زينب: "تريد أن تصبح مثل أختها".
وتشدّد لين بهدوء وإصرار: "أريد أن أدرس وأنجح وأصبح طبيبة".
لم يتغيّر حلمها. وتتمسك والدتها بهذا الأمل، بأن يأتي يوم لا تبقى فيه طموحات لين مجرد كلمات، بل تصبح واقعًا تعيشه بفخر.
تتلقى لين مساعدة نقدية شهرية ضمن برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة ، ما يساعد عائلتها على تلبية بعض احتياجاتها الخاصة. ويساهم هذا الدعم في تغطية احتياجاتها الأساسية، ويشكّل خطوة إضافية نحو تمكينها من مواصلة التعلّم، حتى في أصعب الظروف.
يُنفَّذ برنامج البدل النقدي للأشخاص ذوي الإعاقة من قِبل وزارة الشؤون الاجتماعية، بتمويلٍ من الحكومة اللبنانية، الاتحاد الأوروبي ومملكة هولندا وجهات مانحة أخرى، بالشراكة مع اليونيسف ومنظمة العمل الدولية.