السياسات الاجتماعية
لكل طفل الحق في الحصول على فرص متساوية في الحياة
- English
- العربية
التحديات
فقر الأطفال
يمكن أن يكون للفقر في مرحلة الطفولة عواقب تستمر مدى الحياة. فالأطفال الذين لا يحققون إمكاناتهم الكاملة لا يمكنهم المساهمة بشكل كامل في التطور الاجتماعي والسياسي والاقتصادي، وأولئك الذين ينشأون في الفقر هم أكثر احتمالاً أن يصبحوا فقراء عندما يكبرون، مما يؤدي إلى إدامة دائرة الفقر والحرمان.
يعاني الأطفال الفقراء في العراق من انقطاع التعليم وسوء التغذية والعنف والنزاع الذي يقوض حقوقهم وقدراتهم لتحقيق إمكاناتهم الكاملة. كما يعاني حوالي نصف أطفال العراق - 47 في المائة (8.7 مليون) - من الفقر متعدد الأبعاد، مما يعني أن هناك أكثر من 8 ملايين طفل في العراق يعيشون في فقر متعدد الأبعاد.
ومع ذلك، فإن الأطفال والأسر الفقيرة ليسوا المستفيدين الرئيسيين من مجموعة أنظمة الحماية الاجتماعية المتاحة للمواطنين. ومن أجل الاسراع في جعل العراق مكاناً واعداً للأطفال مرة أخرى، فإن كسر هذه الحلقة المفرغة من الفقر والحرمان أمر حيوي لمستقبل أكثر إشراقاً وتسخير إمكانات الشباب في العراق.
الحماية الاجتماعية
لا تحقق خطط الحماية الاجتماعية غير المتكاملة الكفاءة والتغطية اللازمة، مما يؤدي إلى وقوع أخطاء مثل استبعاد بعض الفئات أو عدم كفاية الدعم المقدم. وتتفاقم المشاكل في غياب استراتيجية متماسكة، مما يتسبب في ازدواجية الجهود وسوء تخصيص الموارد. من أهم التحديات التي تواجه قطاع الحماية الاجتماعية هي عدم وجود بيانات موثوقة ومحدثة وعدم كفاية القوى العاملة في مجال الحماية الاجتماعية، وتقادم قانون الحماية الاجتماعية الذي عفا عليه الزمن، وعدم اتساق إجراءات العمل وعدم وضوح واجبات ومسؤوليات العاملين في الحماية الاجتماعية.
تواجه فئات السكان المحرومة والهشة صعوبات مختلفة على الرغم من الجهود الحكومية وغير الحكومية. وقد أكدت جائحة كوفيد-19 على ضرورة اتخاذ تدابير قوية للحماية الاجتماعية. كما أن أنظمة المعلومات المتقادمة تزيد من صعوبة تقييم البرامح وصنع القرار.
إن الاستثمار في برامج الحماية الاجتماعية أمرٌ بالغ الأهمية لمعالجة الفقر وعدم المساواة وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل.
التمويل العام للأطفال (PF4C)
مع تزايد أعداد المراهقين والشباب، يواجه العراق تحدياً كبيراً في رفع مستوى التعليم والخدمات الاجتماعية. تشير توقعات الاقتصاد الكلي إلى عدم كفاية الإنفاق لتحقيق هدفي التنمية المستدامة 1 و 10، مما يشير إلى انقطاع في جهود التنمية. ولن يتناسب نمو الإيرادات المالية في العراق مع النمو السكاني، مما يتطلب تحولا جوهرياً في تمويل القطاعات الاجتماعية من أجل تقديم خدمات عادلة وفعالة ومستدامة.
الأشخاص ذوو الإعاقة
أثرت عقود من الصراع والصعوبات الاقتصادية بشكل كبير على الأشخاص ذوي الإعاقة في العراق. وتواجه الجهود المبذولة لمعالجة تحدياتهم عقبات مثل محدودية الموارد، والقدرة المؤسسية، والوصم، والتركيز على الأعمال الخيرية بدلاً من النهج القائم على الحقوق. يستضيف العراق أحد أكبر تجمعات الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم. فقد أظهر المسح الذي أجري في المحافظات نسباً متفاوتة للأشخاص ذوي الإعاقة حيث 14.8 في المائة منهم هم من ذوي الإعاقة البصرية، و9.2 في المائة من ذوي الإعاقة السمعية، و42.4 في المائة من ذوي الإعاقة الجسدية، و21 في المائة من ذوي الإعاقة الذهنية، ونحو 12 في المائة هم من ذوي الإعاقات المتعلقة بالتواصل. يواجه الأطفال ذوو الإعاقة عوائق للوصول الى التعليم والرعاية الصحية والتوظيف بسبب التمييز ضدهم وعدم وجود الدعم الكافي، والتي تفاقمت بسبب الصراع المستمر. ويفتقر الكثيرون إلى إمكانية الوصول إلى برامج الحماية الاجتماعية بسبب محدوديتها والعقبات أمامها.
تغير المناخ
يحتل العراق المرتبة الخامسة في تسلسل الدول الأكثر عرضة للتأثر بتغير المناخ من حيث النقص في المياه وفي الغذاء ودرجات الحرارة القصوى وفقاً للتقرير السادس الخاص بالأمم المتحدة لتوقعات البيئة العالمية العالمية ((GEO-6. يتسبب تغير المناخ في تفاقم أزمة ندرة المياه والارتفاع الحاد بدرجات الحرارة والجفاف والتصحر. وقد تأثر بذلك أكثر من سبعة ملايين مواطن عراقي، مما أدى إلى نزوح بعض السكان من مناطقهم والاصابة بالمشاكل الصحية، وتزايد مخاطر الكوارث الطبيعية. يعد اتخاذ الإجراءات العاجلة من جانب الحكومة والمجتمع المدني والمجتمع الدولي أمراً ضرورياً للتخفيف من آثار تغير المناخ والاحتراز منه والتكيف معه من أجل مستقبل أكثر استدامة.
الحلول
الرؤية
بحلول عام 2024، سيتمكن الأطفال والمراهقين، وخاصة الأكثر حرماناً، من الوصول بشكل أفضل إلى الخدمات الأساسية وخدمات الحماية الاجتماعية العادلة والمتكاملة والممولة بشكل كاف، للمساهمة في مجتمع عراقي متماسك ومسالم ومرن.
فقر الأطفال
تماشياً مع هدف التنمية المستدامة الأول، تتعاون اليونيسف مع حكومة العراق وشركائها للحد من فقر الأطفال بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030 وتعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية. وبعيداً عن الفقر المادي، تركز اليونيسف على قياس ورصد الجوانب المختلفة لرفاهية الأطفال. وتهدف المبادرة إلى تعزيز القدرات الوطنية في استخدام البيانات لاتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسات، وضمان أعمال البحث والتحليل الاستراتيجيين حول قضايا فقر الأطفال من أجل تعزيز وضع الخطط والبرامج المستندة الى الأدلة وتخصيص الميزانيات على المستويين الوطني ودون الوطني.
تعزيز تغطية الحماية الاجتماعية والتركيز على الأطفال
تعمل اليونيسف بشكل دؤوب على تعزيز مبادرات خدمات الحماية الاجتماعية في العراق التي ترتكز على الطفل. وتقوم اليونيسف بتنفيذ برنامج للتحويلات النقدية يراعي احتياجات الأطفال للوصول إلى الأطفال دون سن الخامسة والأطفال في سن المدرسة، مع دمج الخدمات الصحية والتعليمية. وتهدف هذه المبادرة إلى شمول هؤلاء الأطفال المستبعدين وتعزيز الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية وتعزيز التنمية البشرية. بالإضافة إلى ذلك، تساعد اليونيسف في تحديث نظام إدارة المعلومات الخاص ببرنامج شبكة الحماية الاجتماعية، وربطه ببرامج متعددة لغرض الاستهداف والرصد والتقييم بكفاءة، وتعزيز الشفافية. ومن خلال الدعوة إلى إصلاح وتحديث السياسات وتعزيز نظام الحماية الاجتماعية، تعمل اليونيسف على سد النواقص والثغرات أمام حصول الأطفال على الخدمات الأساسية وأن يكون بامكان الأسر المحرومة من تسخير قدراتها في رفاهية أطفالها.
الأطفال ذوو الاعاقة
تدعم اليونيسف حكومة العراق في إنشاء أنظمة تراعي الإعاقة وضمان استفادة الأطفال ذوي الإعاقة من برامج الحماية الاجتماعية المستندة الى الأدلة. يركز قسم السياسات الاجتماعية في اليونيسف على توليد البيانات والأدلة من أجل اتخاذ قرارات وتوصيات بسياسات معززة بالأدلة الكافية. ويتضمن ذلك إجراء التحليل الشامل للتحديات المتعلقة بالإعاقة والحماية الاجتماعية المتوفرة بما فيها السياسات اللازمة. بالإضافة إلى ذلك، تشمل مبادرات بناء القدرات تطوير ودمج الدورات الشاملة للإعاقة في الجامعات للموظفين والأخصائيين الاجتماعيين والعاملين في الخطوط الأمامية لتعزيز الوعي حول منظور الإعاقة. كما يتضمن التنسيق الشامل ما بين القطاعات مع الحكومة ووكالات الأمم المتحدة والجهات الفاعلة الأخرى في مجال التنمية تشكيل فرق عمل ولجان ومجموعات على مختلف المستويات لضمان التنفيذ الفعال والالتزام باستراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور الإعاقة.
التمويل العام للأطفال (PF4C)
إن الاستثمار في شباب العراق أمر بالغ الأهمية لتسخير المكاسب والأرباح الديموغرافية وضمان السلام والازدهار الدائمين. وفي حين أن تزايد عدد القوى العاملة في البلاد يوفر إمكانات، إلا أن هذا يتوقف على تدعيم رأس المال البشري من خلال تحسين القطاع الاجتماعي. ويعد التمويل الاجتماعي الكافي أمراً جوهرياً لتحقيق التنويع الاقتصادي والنمو الشامل. ومن المحتمل أن يعيق انخفاض معدل الإنفاق العام للفرد الاستثمار في رأس المال البشري.
إن خلق الحيز المالي للقطاعات الاجتماعية أمر حيوي في ظل التقلبات الدورية في الميزانية والارباكات في الاقتصاد الكلي. كما أن معالجة التحديات الجوهرية، مثل الاعتماد على النفط والديون وقضايا القدرات وإيصال الخدمات، هي أمر ضروري لإدارة ميزانية القطاع الاجتماعي بكفاءة ولتعزيز العدالة.
المصادر
https://www.unicef.org/iraq/reports/climate-landscape-analysis-children-and-young-people-iraq
https://www.unicef.org/iraq/reports/child-poverty-iraq
https://www.unicef.org/iraq/reports/assessment-covid-19-impact-poverty-and-vulnerability-iraq
Portraits of Hope | UNICEF Iraq
https://data.unicef.org/wp-content/uploads/2022/10/MENA-Disability-report-10_2.pdf