التغلب على الحر: كيف تحمي يونيسف الأطفال من موجات الحر الشديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

قد تتحول موجة الحر إلى تهديد حقيقي للحياة.

ياسمين المغربي
9 year old girls in Jerusalem
UNICEF

كل صيف، ترتفع درجات الحرارة في أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مستويات قد تهدد حياة الأطفال. بالنسبة إلى كثير من الأسر، قد يكون التغلب على الحر مسألة بسيطة، تتطلب فقط تشغيل مكيف الهواء وشرب كوب من الماء البارد أو قضاء الوقت في المنزل. لكن بالنسبة إلى ملايين الأطفال الذين يعيشون وسط النزاعات والنزوح وأزمات المناخ، قد تتحول موجة الحر إلى تهديد حقيقي للحياة. 

في أماكن مثل غزة واليمن والسودان وسوريا، تؤدي الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمياه، إلى جانب النزوح ومحدودية الحصول على مياه الشرب الآمنة إلى زيادة مخاطر الحرارة الشديدة على الأطفال. ومع تفاقم آثار تغير المناخ، أصبحت موجات الحر أطول وأكثر تكراراً وشدة، ما يزيد من المخاطر التي تهدد صحة ملايين الأطفال وحياتهم. 

عندما تجتمع موجات الحر مع النزاعات 

لا تأتي موجات الحر وحدها. في أنحاء المنطقة، يعيش ملايين الأطفال في ظل أزمات إنسانية حالت دون حصولهم على المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي. وفي المناطق المتضررة من النزاعات، مثل غزة والسودان، قد تتضرر شبكات المياه أو تتوقف عن العمل، ما يضطر الأسر إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، أو قطع مسافات طويلة للحصول على المياه تحت حرارة شديدة. 

وهذه الظروف تجعل الأطفال أكثر عرضة للجفاف والأمراض. 

فالأطفال الذين يعيشون في مناطق متأثرة بالنزاعات أكثر عرضة للوفاة بسبب أمراض الإسهال المرتبطة بالمياه غير الآمنة وخدمات الصرف الصحي غير الملائمة بنحو 20 مرة مقارنة بالوفاة نتيجة العنف نفسه. ويُظهر ذلك كيف يمكن لانهيار الخدمات الأساسية، مثل المياه والصرف الصحي، أن يصبح أحد أخطر تبعات الأزمات الإنسانية. 

كيف تساعد يونيسف الأطفال على مواجهة الحر؟

حتى في أكثر البيئات الإنسانية صعوبة، تعمل فرق يونيسف مع الشركاء المحليين لضمان حصول الأطفال والأسر على المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي والخدمات الصحية الأساسية. 

وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحول العالم، تعمل برامج يونيسف للمياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على حماية الأطفال من مخاطر الحرارة الشديدة قبل موجات الحر وأثناءها وبعدها. ويشمل ذلك توفير مياه الشرب في حالات الطوارئ ودعم مرافق معالجة المياه وإصلاح شبكات المياه المتضررة وتطوير أنظمة مستدامة قادرة على تلبية احتياجات المجتمعات على المدى الطويل. 

وعندما لا تتوفر مصادر آمنة للمياه، توفر يونيسف أقراص تنقية المياه ومستلزمات معالجة المياه المنزلية، لمساعدة الأسر على جعل المياه المتاحة أكثر أماناً للشرب. 

كما توزع يونيسف حقائب للنظافة الصحية تحتوي على الصابون وحاويات المياه وغيرها من المستلزمات الأساسية، لمساعدة الأسر على تخزين المياه بطريقة آمنة والحد من انتشار الأمراض. 

لكن الاستجابة لا تقتصر على مواجهة الأزمات الحالية. 

تستثمر يونيسف أيضاً في بنية تحتية قادرة على الصمود أمام آثار تغير المناخ، بما في ذلك أنظمة المياه التي تعمل بالطاقة الشمسية، والآبار، وشبكات المياه المستدامة المصممة لمساعدة المجتمعات على مواجهة الصدمات المناخية المتزايدة. 

الأسئلة الشائعة

Frequently Asked Questions

ترتفع حرارة أجسام الأطفال بشكل أسرع من البالغين، كما يفقدون السوائل ويصابون بالجفاف بسرعة أكبر. وقد لا يدرك الأطفال دائماً أنهم بحاجة إلى شرب المزيد من المياه. ولهذا، يكونون أكثر عرضة للإجهاد الحراري وضربة الشمس والجفاف خلال فترات الحر الشديد. 

توفر يونيسف مياه الشرب الآمنة، وأقراص تنقية المياه، وحقائب النظافة الصحية، وخدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في حالات الطوارئ، والتطعيمات، إلى جانب أنظمة مياه قادرة على الصمود أمام آثار تغير المناخ، لمساعدة المجتمعات على مواجهة الحرارة الشديدة ونقص المياه. 

يساعد الحصول على مياه نظيفة وآمنة على الوقاية من الجفاف، كما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه، مثل الإسهال والكوليرا والتيفوئيد والتهاب الكبد A. ويمكن أن تصبح هذه الأمراض أكثر خطورة خلال فترات الحرارة الشديدة. 

 هي برامج مقدمة من قبل اليونيسف تساعد على تحسين حصول الأطفال والأسر على مياه الشرب الآمنة، ومرافق الصرف الصحي، ومعلومات وممارسات النظافة الصحية، وخدمات المياه في حالات الطوارئ، للمساعدة في حماية صحة الأطفال حول العالم. 

يواجه الأطفال الذين يعيشون في مناطق متأثرة بالنزاعات، مثل غزة واليمن والسودان وسوريا، مخاطر مرتفعة بشكل خاص بسبب تضرر البنية التحتية للمياه والنزوح ومحدودية الحصول على مياه الشرب الآمنة.